على المحك

حجم الخط

على المحك

تعود بنا الذاكرة الى حرب تموز 2006 حين نواب تكتل الاصلاح والتغيير ومسؤولي "التيار الوطني الحر" بمعزوفة مسؤولية الحكومة عن العملية العسكرية التي نفذها "حزب الله" وأدت الى مقتل 8 جنود اسرائيليين وخطف اثنين (تبيّن لاحقا أنهما قتلا أيضا في العملية)، وذلك وبحسب تصريحاتهم المتكررة لأن الحكومة السابقة أعطت في بيانها الوزاري حرية الحركة والعمل لـ"حزب الله" تحت شعار حق المقاومة في العمل لتحرير الأرض واستعادة الأسرى. وبالتالي بالنسبة لهؤلاء النواب كانت الحكومة هي الملامة.

اليوم ثمة حكومة جديدة، وثمة لجنة وزارية تعد لبيان وزاري جديد. وأبرز مواضيع الخلاف موضوعا سلاح "حزب الله" (ومن ضمنه الوضع الأمني الداخلي) والعلاقات مع سوريا. والمفارقة الكبرى أن الخلاف اليوم يدور حول رفض قوى 14 آذار القبول باستمرار سلاح "حزب الله" وإعطائه أي نص في البيان الوزاري يتيح لهم تكرار فعلتهم والإبقاء على سلاحهم، في حين يصرّ أفرقاء 8 آذار ومن ضمنهم وزراء "التيار الوطني الحر" على إدراج بند يكرّس هذا السلاح غير الشرعي!

الأمر محيّر فعلا! فهل كان الهجوم على الحكومة السابقة وتحميلها مسؤولية ما ورد في البيان الوزاري يدخل فقط في إطار ذرّ الرماد في العيون والتغطية على ممارسات "حزب الله"؟

ما هو حقيقة الموقف العوني، وخصوصا بعد ربط النائب ميشال عون سلاح "حزب الله" بقضيتي التوطين والمياه… وربما بحل قضايا الكون بأسره؟
هل بقي الحد الأدنى من الاستقلالية للعونيين عن قرار حزب ولاية الفقيه أم صحّ تبجحّ النائب محمد رعد حين أكد أن كل وزراء ما كان يسمى بـ"المعارضة" هم وزراء "حزب الله"؟

الأيام القليلة المقبلة تعطي الجواب الشافي.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل