#dfp #adsense

لغم عون قيد التعطيل؟!

حجم الخط

هل صحيح أن حزب الله قادره على لجم استفزازات حليفه ميشال عون، أو أن مصلحة الأخير تكمن في ترجمة تحدياته لجهة الإنسحاب من الحكومة في حال لم يقر مجلس الوزراء في السابع من أيلول المقبل مشروعه للكهرباء، فيما هناك من يجزم بأن عون غير قادر على أن يلجم هيجانه في الفترة الفاصلة بين آخر جلسة لمجلس الوزراء وبين جلسة أيلول، حيث يرى مقربون منه انه في حال لم يتلق موافقة على المشروع سيكون مستعداً لتفجير الحكومة من الداخل غير آسف على مشاركته فيها بعشرة وزراء لم يعرفوا كيف يثبتون وجودهم(…) وهكذا بالنسبة الى الوزراء الحلفاء؟!

«كذلك»، هناك من يرى أن حزب الله ليس مستعداً للتفريط بتحالفه مع عون مهما إختلفت الإعتبارات، لكنه لن يصل إلى حد تفجير حكومة محسوبة عليه وعلى سوريا في وقت واحد. وعندها قد يقال إن الحزب خرج على الإرشاد السوري تجنباً منه لمحاذير اغضاب «الجنرال» الذي يعرف هذه الحقيقة ويتصرف على أساسها، من دون حاجة إلى أن يلوح لاحقاً بفك الربط بين اللونين البرتقالي والأصفر، كونه يدرك من لحظة تفاهمه مع حزب الله إنه الورقة الأبرز في مجال دعمه السياسي والإنتخابي – الشعبي وليس من يستبعد الدعم المادي الذي يصله من الحزب بوسائل مختلفة؟!

السؤال المطروح: هل بإمكان العماد المتقاعد أن يعض على جرحه، في حال لم يسايره حزب الله ويؤيد مشروعه للكهرباء، لأن ما ظهر من جانب وزراء حركة «أمل» الحليف الآخر اللدود لم يكن مشجعاً. وقد عبر عون عن ذلك صراحة في آخر إجتماع لتكتل التغيير والإصلاح، حيث قال ما معناه إن «الرئيس نبيه بري لا يريد إغضاب الرئيس نجيب ميقاتي وحليفه الوسطي الآخر رئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط، حيث لكل من الثلاثة حسابات سياسية متقاربة غير انها لا تلتقي بصورة من الصور مع حسابات «جنرال الرابية»، خصوصاً إن عون بعيد تماماً عن تقبل وجهة نظر بري بالنسبة الى الإنتخابات الرئاسية المقبلة!

ولوحظ من خلال زيارة جنبلاط الى بيت الدين انه في غير وارد تغيير وجهة نظره بالنسبة الى مشروع عون، وقد دل كلامه على الموضوع وكأنه في آخر إهتماماته، الأمر الذي حتم على وزراء عون القول إن من الخطأ الإعتقاد ان الوزراء الدروز في وارد مسايرته، فيما ترى مصادر مطلعة ان جنبلاط قد ضرب ضربته عندما رفض زيارة عون عملاً بنصيحة من خارج الحدود» كما رفض عون بنصيحة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله إيفاد صهره الوزير جبران باسيل للوقوف على خاطر جنبلاط الذي تقول أوساطه إنه أكبر من أن يؤدي دور المهرج السياسي مهما إختلفت الإعتبارات!

ومن أطرف ما تردد في اليومين الماضيين قول محسوبين على جنبلاط أن الوزير باسيل يتدخل شخصياً ومباشرة لزيادة تقنين الكهرباء في مناطق الشوف ما أثار نقمة درزية عارمة لم ينفع معها قول البعض إن مشكلة الكهرباء في مناطق التأثير الجنبلاطي ستتضاعف في حال أصر رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي على مناهضة مشروع عون للكهرباء، وهذا عكس ما يقوله رئيس الحزب الديموقراطي النائب طلال أرسلان الذي ظهر في الآونة الأخيرة وكأنه بدوره غير مقتنع بتحالفه مع عون؟!

المصدر:
الشرق

خبر عاجل