عقد عضوا كتلة "المستقبل" النائبان جمال الجراح وغازي يوسف مؤتمرا صحافيا مشتركا في مجلس النواب، خصصاه للرد على المؤتمر الصحافي الذي كان عقده النائب حسن فضل الله الاسبوع الماضي في المجلس.
بداية، قال الجراح: "عقد الزميل حسن فضل الله مؤتمرا صحافيا تمحور مضمونه حول استناد القرار الاتهامي الى بيانات الاتصالات الهاتفية، وتحدث عن قدرات العدو الاسرائيلي في هذا المجال، وتابع الزميل فضل الله ان داتا الاتصالات لم تكن وسيلة الاثبات الوحيدة بل هي مؤشر وكانت الاجهزة الامنية تعمل على هذا المؤشر وعندما يلقى القبض على عميل يؤتى بأدلة حسية اخرى، وباعترافات ويكون دليل الاتصالات احد الادلة لا الدليل الوحيد وفي احيان كان يلقى القبض على بعض الاشخاص لكن لا تبثت عليهم التهمة ويطلق سراحهم".
اضاف: "نحن نوافق الزميل فضل الله على هذا المسار التحقيقي الذي يبدأ من الاشتباه عند توفر مؤشر داتا الاتصالات الى القاء القبض الى التحقيق الى الاتيان بأدلة حسية واعترافات تؤدي الى الادانة او البراءة. لكن السؤال لماذا لا يتبع "حزب الله" المسار الذي تفضل وتكلم عنه الزميل حسن فضل الله لانه بالفعل مسار منطقي يؤدي الى كشف الحقيقة. اما قولهم ان التهمة مبنية على داتااتصالات متلاعب بها من قبل اسرائيل نتيجة خرقها لشبكة الاتصالات اللبنانية بناء على تحليلات اعطيت للمرة الثالثة على التوالي من قبل ما يسمى ب "الخبراء"، فالسؤال لماذا كل هذه الخبرات والتقنيات المتوفرة لديكم لا تذهبوا بها الى المحكمة الدولية بدل استخدامها اعلاميا في الداخل دون جدوى ولا تؤدي الا الى مزيد من التشنج وتعميق الانقسام الوطني الذي هو هدف من اهداف العدو الاسرائيلي وخدمة لمشاريعه".
وتابع الجراح:" سأل الزميل حسن فضل الله عن توقيت استخدام هذه التقنية لفترة زمنية تم توقفها "اي تقنية داتا الاتصالات" ولماذا منذ فترة توقفت عمليات كشف شبكات التجسس الاسرائيلية وهل كان كشف شبكات العملاء فقط لاثبات ان داتا الاتصالات لها صدقية وتشكل اثباتا على عمل ما. للزميل فضل الله نقول ان الاجهزة الامنية وعلى رأسها فرع المعلومات عندما قامت بكشف شبكات العملاء ومن خلال داتا الاتصالات كان يؤدي عملا وطنيا يهدف الى تنظيف الوطن من العملاء حماية للبنان وللشعب وللمقاومة ومنهم عملاء خطرون مقيمون في دائرة القرار في "التيار الوطني الحر"، اعني فايز كرم ولم يكن لهذا العمل الوطني الجبار الذي لقي، كما اعلنتم غير مرة، تقديركم واحترامكم لها هدف سوى القضاء على شبكات التجسس؟".
وسأل الجراح: "لماذا الان بدأ التشكيك بجميع الاجهزة الامنية واذا كان فرع المعلومات متواطئا – لا سمح الله – هل مخابرات الجيش كانت ايضا متواطئة وتريد اثبات صدقية داتا الاتصالات لهدف سياسي ما. لا يزال يردد " حزب الله" ان هذه المحكمة محكمة اسرائيلية اميركية وللرأي العام اللبناني نوضح ما يلي:
خلال مناقشات موازنة 2010 وتحديدا بند تمويل المحكمة الدولية طلبنا من الزملاء في "حزب الله" ان يأتونا بدليل واحد ان هذه المحكمة اسرائيلية او اميركية ولكن حتى الان لم نسمع ولم نجب على طلبنا ولا نزال ننتظر. وقلنا اكثر من ذلك اذا اثبتم لنا هذه المحكمة اسرائيلية او اميركية ستقف".
بدوره، قال يوسف: "استكمالا لما تفضل به الزميل الجراح اود ان اضيف بعض الامور واضيء على بعض النقاط القانونية والتقنية التي تتعلق بمهام منوطة بالسلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية:اولا اريد ان اشدد ان المؤتمر الصحافي الذي عقده الزميل حسن فضل الله في 25 /8/2011 هو مؤتمر صحافي سياسي حزبي بامتياز ولم يعقده خلافا لما قيل كرئيس للجنة الاتصالات لانه لم يطلع لجنة الاتصالات لا من قريب ولا من بعيد على عقد هذا المؤتمر. هذا بالشكل وبالشكل ايضا حضور موظفين من مختلف الملاكات الحكومية العامة لهذا المؤتمر، وتحديدا الموظفة في الوزارة المهندسة ديانا بو غانم والموظفين الاخرين في الهيئة الناظمة للاتصالات رئيسها بالانابة الاستاذ عماد حب الله والمهندس محمد ايوب وقد توضح لنا ان هناك رسالة من الوزير الجديد نقولا صحناوي يطلب فيها من المهندس حب الله كونه كان يترأس الوفد الذي ذهب الى كوادالاهارا منذ تسعة اشهر في المكسيك وحصل لبنان خلال هذا المؤتمر برئاسة الوزير شربل نحاس وعماد حب الله، على ادانة لاسرئيل انها مخترقة لشبكة الاتصالات وهذه الادانة كانت مبنية على ادانة سابقة حصل عليها لبنان في ايام حكومة الرئيس فؤاد السنيورة وكان يومها وزير الاتصالات مروان حمادة في ايطاليا عام 2006 بعد الاعتداء الاسرائيلي على لبنان".
اضاف: "اذن هذا تراكم لادانات حصلت لخروقات في لبنان ونحن نعلم ان هناك خروقات لشبكة لبنانية من قبل اسرائيليين كما وان هناك خروقات سورية ونعرف جميعنا انه في البقاع وفي المناطق المتاخمة لسوريا هناك ايضا خروقات في هذه الشبكة في لبنان كذلك احببت ان اوضح انه طلب من عماد حب الله حضور هذا المؤتمر كونه ترأس الوفد انذاك مع الفريق المساعد فاصطحب معه المهندس محمد ايوب والسيدة ديانا بو غانم وطبعا اذا كان هذا المؤتمر الصحافي هو تقني كما قالوا ورددوا فيه الكلام نفسه الذي رددوه في مؤتمرات سابقة وما سمعناه في هذا المؤتمر، كنا سمعناه في مؤتمرات سابقة، وفي لجنة الاعلام والاتصالات نفسها التي لم تتبن هذه المعطيات التي اعطيت بكاملها وكانت ادت الى انقسام داخل اللجنة وليس هناك اجماع في لجنة الاتصالات ولا عند اللبنانيين بأن هذه المعلومات هي معلومات تؤكد صحة الاختراقات وتؤكد صحة قدرة اسرائيل على استنساخ وزرع خطوط وفبركة داتا الاتصالات كلها حتى اليوم غير مؤكدة".
وتابع: "نصيحتي ل"حزب الله" كما قال زميلي اذا كان لديهم هذه المعلومات وهذه التقنيات التي تبرهن عن صحة ما يقولون فليأخذوها الى المحكمة ويبرئوا المتهمين الاربعة بدل اخفائهم ورفض تسليمهم بعد ثلاثمئة سنة فليبرهنوا عن براءتهم. اما بالنسبة للمخالفات القانونية التي حصلت خلال هذا المؤتمر احب هنا ان اؤكد ان الهيئة الناظمة للاتصالات هي هيئة مستقلة ولا تؤتمر من وزير الوصاية او من اي شخص اخر واستقلالية هذه الهيئة ينص عنها القانون 431 ومهامها منصوص عنها في المادة الخامسة من هذا القانون وتنعها من اي تدخل او تجاذب سياسي فمهامها اذن غير سياسية فكيف لرئيس هذه الهيئة بالانابة ومعه موظف اخر ان يجلسا في مؤتمر صحافي مغزاه سياسي فقط وبامتياز".
واردف يوسف: "هذه الهيئة ايضا ملزمة باحترام سرية المعلومات وسرية التحقيقات بموجب القسم السابع من القانون 431 ولا سيما المادتين 37 و 38 منه وحيث ان الافشاء عن اي معلومات سرية يتطلب ذلك الحصول على اذن من المرجع القضائي المختص ولسوء الحظ صديقي الاستاذ عماد حب الله قد اقترف مخالفة للقانون يحاكم عليها وهناك اقتراف لمخالفة القانون من الموظف الثاني محمد ايوب بالاضافة الى ان السيدة ديانا بو غانم الموظفة في وزارة الاتصالات فلا يحق لها كموظفة في ادارة عامة ان تنشر ايضا معلومات لاغراض سياسية، وهي ملزمة باحترام الواجبات الوظيفية التي تنص عليها المادة 14 والبند الخامس من الواجبات الوظيفية التي تفرض عليها عدم القيام بالاعمال المحظرة من المادة 15 من قانون الموظفين وبموجب المرسوم الاشتراعي 112/59 وايضا السيدة بو غانم قامت بمخالفة القوانين باشتراكها في مؤتمر صحافي سياسي محض".
وختم: "اتمنى على الوزير صحناوي ان لا يكرر مخالفة القوانين والاستقواء على النظام وان لا يتلطى بالقانون ليحمي جهة سياسية وقد شاهدنا الزميل حسن فضل الله عقد هذا المؤتمر الصحافي لكي يكون منبرا سياسيا للتهجم على المحكمة الدولية، ويشكك في صدقيتها واستعمل موقعه كرئيس للجنة الاتصالات واستعمل موظفين بغطاء من الوزير نحن نعتبر ذلك تواطؤا بين سلطة تنفيذية وسلطة تشريعية، بين وزير ونائب هو تواطؤ ومخالف للقانون فلا يستعمل الوزير هذه السلطة لمخالفة القوانين لمأرب سياسي ما وانا افهم ان الوزير نقولا الصحناوي ينتمي الى التيار العوني الذي هو موافق على كل ما يقوم به "حزب الله" واتمنى ان تكون هذه الموافقة والعلاقات السياسية المميزة بينهما لا تترجم الى مخالفات للقانون".