رأى أمين سر حركة التجدّد الديموقراطي الدكتور انطوان حداد أن ايغال النظام السوري في الخيار العسكري وما نتج عنه من اراقة للدماء هو الذي استجرّ على هذا النظام قرارات خارجية حاسمة، وضعته في زاوية يصعب فيها انقاذ رموزه بالتوازي مع الوعي والرقي الذين تحلى بهما الشعب السوري بعدم الانجرار الى العنف أو الاستعانة بالخارج.
ولفت حداد الى ان دعوة الدبلوماسية الايرانية للنظام السوري الى تبني الاصلاحات والحوار مع المعارضة أسقط نظرية المؤامرة التي ادعاها بعض أنصار النظامين في لبنان، بالاضافة الى أن الحراك الروسي مع الدعوة الايرانية قد يؤتيا بعقلانية ما لهذا النظام، وتحرك جامعة الدول العربية أتى لانقاذ ماء الوجه، بعد صمت طويل وبعدما وجدت هذه الدول أن لا مناص من هذه الخطوة وما على النظام السوري سوى الاستجابة لهذه المبادرة.
وانتقد حداد عملية التخويف المستمرة للاقليات السياسية والدينية في حال نجحت هذه الثورات وباستخدام الاسلاميين كفزّاعة دون معرفة حجم هؤلاء، الذين تتنازعهم تيارات وفئات مختلفة، معتبرا أن حماية الاقليات لا تتأمن بأنظمة قمعية بل عبر اقامة دولة مدنية مبنية على حقوق المواطنة.
ورأى حداد ان موقف الحكومة اللبنانية تجاه ما يجري في سوريا مؤسف سياسيا ومؤلم انسانيا، ما يفسر بكل وضوح القرار الاقليمي الذي اتخذ في لحظة ما بتشكيل هذه الحكومة، في ظل فلسفة تأمين درع واقية للنظام السوري على الصعد الدبلوماسية، والامنية والسياسية وربماالاقتصادية.