#dfp #adsense

إتصالات لنزع فتيل الأزمة بين “المستقبل” و”الجيش”… فتفت لـ”اللواء”: نحن من دافع عن الجيش بينما الفريق الآخر وضع له الخطوط الحمر

حجم الخط

كتب محمد مزهر في صحيفة "اللواء": هل وصلت العلاقة بين تيار المستقبل وقيادة الجيش اللبناني إلى مرحلة اللاعودة؟ سؤال بات مطروحا بقوّة، لا سيّما في ظل تصريحات عضو كتلة المستقبل النائب خالد الضاهر الأخيرة، والتي فجّرت، أزمة بين "المستقبل" و"الجيش"، يبدو أنّ ذيولها، آخذة في التوسّع، في ظل دخول، كتلة المستقبل على الخط، بعد الإجتماع التضامني، الذي عقد مع النائب الضاهر، في طرابلس قبل يومين.

الضاهر، الذي يبرر هجومه، على بعض الضباط، في قيادة الجيش اللبناني، يستند إلى معطيات يقول إنها ممارسات كيدية، يمارسها ضباط "عونيون" بحق مناصريه في الشمال وتحديدا في عكّار، الأمر الذي بدأت تستغله قوى الثامن من آذار، للتصويب عللى النائب الضاهر، وقيادة تيار المستقبل، وفي هذا السياق، علمت "اللواء" أنّ اتصالات تجري خلف الكواليس، من أجل رأب الصدع بين "المستقبل" وقيادة الجيش اللبناني، ووضع بالتالي حد للسجال المستجد بين الجانبين، ووفق المعلومات أيضا، فإنّ النائب بهية الحريري، اتصلت بقائد الجيش، العماد جان قهوجي، وقد جرى في خلال الاتصال بحث معمّق، في مسألة التصعيد، الذي جاء على خلفية، اعتقالات عشوائية، لمناصري تيار المستقبل والنائب الضاهر، في عكّار، بعد حادثة إطلاق النار، على شخصيات، كانت متواجدة، في إفطار أحد المشايخ المحسوبين، على قوى الثامن من آذار.

وتفيد المعلومات أنّ أجواء الاتصال، كانت إيجابية، رغم العتب الذي أبداه قهوجي، وأكدت الحريري، أنّ تيار المستقبل، يعتبر أنّ الجيش خط أحمر، لا يجب المساس به، وفي السياق ذاته، فإن مصادر بارزة، في تيار المستقبل، تؤكد لـ"اللواء" حرصها على الدور الوطني للجيش اللبناني، لكنها تحذّر من وجود كيدية، في تعاطي بعض الضباط في الجيش اللبناني، المحسوبين على التيار الوطني الحر، وقوى الثامن من آذار، مع مناصري تيار المستقبل، في العديد من القرى والمناطق اللبناني، سواء في الشمال، أو البقاع، وحتى في الجنوب وجبل لبنان، وترى المصادر، أنّ الجيش اللبناني، كان ويجب أن يبقى حياديا، في الصراع السياسي اللبناني، لكن للأسف -تتابع المصادر- هناك من يريد أن يزج الجيش اللبناني في صراع لغايات مشبوهة، هدفها بالدرجة الأولى، تشويه سمعة تيار المستقبل، وإيقاع الشرخ بينه وبين الجيش اللبناني.

إذا "تيار المستقبل" ليس في وارد الدخول في صراع مع الجيش اللبناني، بل إنّ الهدف الأساسي، هو تقويم الإعوجاج، الحاصل في بعض المراكز، التي تتصرّف خارج إرادة القيادة العليا في الجيش اللبناني، وبالتالي أمام هذا الواقع، هل إنّ العلاقة، المتوترة، بين التيار، وقيادة الجيش اللبناني، مجرد غيمة صيف، وسوف تنجلي سحبها قريبا، أم إنّ الأمور آخذة في التوتر، في ظل أصوات تسعى إلى صب الزيت على النار، لتأجيج الصراع بين الجانبين.

وفي هذا الإطار، يوضح عضو كتلة المستقبل، النائب أحمد فتفت، لـ "اللواء" أنّ "تيار المستقبل، من أشد اللبنانيين الحريصين، على دور الجيش اللبناني"، مؤكدا أن "لا خلاف كما يحاول البعض تصويره، بين التيار والجيش، وجلّ ما في الأمر، أنّ التيار، رفع الصوت عاليا، بحق ممارسات، غير مقبولة على الإطلاق، من قبل بعض الضباط، وذلك حرصا منّا، على الدور المنزّه للجيش اللبناني"، ويستغرب فتفت، اتهام تيار المستقبل بأنه ضد الجيش اللبناني، لافتا إلى أنّ "التيار كان وما يزال وسيبقى إلى جانب الجيش اللبناني، وعلى المتشدقين اليوم، بالدفاع عن الجيش، أن يتذكّروا، أنّ تيار المستقبل، ليس هو من قتل الضابط سامر حنّا في الجنوب بل حزب الله -وهنا لدينا علامة استفهام كبيرة، حول التسويف الحاصل، في التحقيقات الجارية في هذه القضيّة- كما وأنّ الرئيس سعد الحريري، لم يضع الخطوط الحمر، بوجه الجيش اللبناني، في معركته البطولية، ضد فتح الإسلام، في مخيّم نهر البارد، بل أمين عام حزب الله السيد حسن نصرالله، هو من فعل ذلك، كذلك ليس تيار المستقبل، من قاوم الجيش اللبناني، في مار مخايل، بل حزب الله، وأيضا وأيضا ليس تيار المستقبل، من لا يريد تسليح الجيش اللبناني بل "حزب الله"، لذلك نقول للفريق الآخر، كفاكم فجورا ومزايدة".

فتفت يكشف، عن أنّ نوابا من تيار المستقبل، سيزورون قائد الجيش العماد جان قهوجي، بعد عطلة عيد الفطر، لافتا إلى أنّ "هناك اتصالات وتواصل، جار بين تيار المستقبل وقيادة الجيش اللبناني، والعلاقة على ما يرام، على عكس ما يصوّر البعض"، مفصحا عن أنّ نواب التيار الذين سيلتقون قائد الجيش، سيضعونه في صورة ما يقوم به بعض الضباط، بحق مناصري تيار المستقبل، وسيحضونه على ضرورة محاسبة، هذه العناصر غير المنضبطة، لأنها تضر بسمعة الجيش اللبناني، ويتابع فتفت التأكيد، أنّ "تيار المستقبل، في حال لم يتم معاقبة هؤلاء الضباط المعروفون بالإسم لدينا ولدى قيادة الجيش، سوف نضطر إلى الكشف عن هؤلاء الضباط أمام الرأي العام اللبناني"، ويختم فتفت بالقول: "تلويح قوى الثامن من آذار، بسحب الحصانة النيابية، عن النائب خالد الضاهر، أمر مرفوض من قبلنا جملة وتفصيلا، وهو يتنافى، وأصول الديمقراطية، التي تتيح للنائب، أن يدق ناقوس الخطر، حول ما يراه تجاوزات، تهدف إلى تقويض أسس الدولة".
 

المصدر:
اللواء

خبر عاجل