https://youtu.be/cUmiaMScvF8
ما عجز تشكيل الحكومة عن فعله، تكفلت به اليوم مناسبتان. الذكرى السنوية الـ77 للجيش اللبناني وزيارة الوسيط الأميركي لترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل أموس هوكشتاين الى بيروت.
التقى الرؤساء الثلاثة بعد قطيعة سياسية متعمّدة، مرتين اليوم. المرة الأولى في احتفال الفياضية، والمرة الثانية في قصر بعبدا. وكم بدا المشهد هزيلاً، وموجعاً لأبناء هذا الوطن الذين يرزحون تحت الويلات، فيما السلطة بأركانها تتقاسم ثياب اللبنانيين وعلى لباسهم تقترع، أما حزب الله الذي يستعرض تارة بحراً وطوراً جواً، يقرع طبول الحرب، ممعناً في جرّ الشعب إلى مواجهات لا يريدونها.
“لطشة” امتنان هوكشتاين
إذاً، وحدّ الجيش اللبناني، وهو ضمانة الاستقرار، الرؤساء الثلاثة، ولو حتى في لقاء، وكذلك فعل هوكشتاين، الذي قدم امتنانه لرئيس الجمهورية ميشال عون الذي دعاه الى بعبدا بحضور رئيسي مجلس النواب وحكومة تصريف الأعمال. الامتنان، لطشة كان أم حقيقة، هو خير توصيف لما يعيشه اللبنانيون مع رؤسائهم الذين يهتمون بأمور كثيرة فيما المطلوب واحد.
عون: آمل ألا يكون مصير الرئاسة مماثلاً للحكومة
ومن الفياضة حيث الاحتفال بعيد الجيش، أمل رئيس الجمهورية ألا يكون مصير الانتخابات الرئاسية مماثلاً لمصير تشكيل الحكومة الجديدة، التي لم تتوافر لها حتى الساعة المقومات والمعايير الضرورية، لتكون قادرة على القيام بمسؤولياتها، مؤكداً أن عدم التشكيل يعرّض البلاد الى مزيد من الخضات، ويعمق الصعوبات الاقتصادية والمالية.
هوكشتاين متفائل والمفاوضات من الـ23
على خط آخر، أبدى الوسيط الأميركي، لدى خروجه من قصر بعبدا، أموس هوكشتاين تفاؤله للتوصل إلى اتفاق بشأن الترسيم في الأسابيع المقبلة عند العودة إلى بيروت لاستكمال المفاوضات. وأشارت مصادر رسمية إلى أن هوكشتاين أبلغ لبنان بعرض إسرائيلي لترسيم الحدود البحرية بمسار يعتمد الخط 23، وينحرف شمالاً وصولا إلى خط الوسط بين لبنان وقبرص، بمعنى آخر يُمنح لبنان كل حقل قانا مقابل حصول تل أبيب على مساحة شمال الخط 23.
الفجوة ضاقت
من جانبه، لفت نائب رئيس مجلس النواب النائب الياس بو صعب، الى أن الفجوة ضاقت وأن الفترة الزمنية التي تفصلنا عن عودة هوكشتاين مع جواب إلى بيروت ستكون قصيرة، مؤكداً أن الوسيط الأميركي لم يطرح تقاسم الثروات أو الأرباح أو البلوكات مع إسرائيل.