والناس؟
يعكس النقاش المستمر حول مضمون البيان الوزاري، استمرار الخلاف العميق بين اللبنانيين.. لا جديد في هذا.
الجديد الحاضر الدائم هو ما يكرره الناس البسطاء، الفقراء ومتوسطو الدخل وأصحاب الدخل المحدود، الذين كفروا بكل ما له علاقة بالسياسة في هذا البلد.
لا فروق كبيرة أو كثيرة بين الأطراف السياسية المؤثرة، فالداعمون لمنطق استمرار المقاومة، لا يظهرون حرصاً ولا اهتماماً بخط الفقر الذي وصلت إليه نسبة تقارب الأربعين في المئة من الشعب.
أما الذين يقولون باللجوء الى الديبلوماسية والى الالتزام بالقرارات الدولية، فيغيب عن بالهم، أن الفريق الأول سينفذ ما يراه مناسباً حتى ولو بصم بالعشرة على أي بيان وزاري.
هذه السفسطة المستمرة تُسقط من حسابها هموم الناس، إذ لا أحد يعرف حتى الآن ما إذا كانت اللجنة الوزارية توصلت فعلاً الى الاتفاق حول مشاكل الكهرباء، الغلاء، أسعار المشتقات النفطية، أزمة السكن، المواصلات، وغيرها.
لم يعد خافياً على أحد أن قضية الصراع مع العدو الإسرائيلي مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالصراع الاقليمي والدولي، وغياب الإجماع الوطني من حول استمرار وجود السلاح في يد المقاومة قد يعيق، ولكنه لن يمنع استخدام هذا السلاح وفق ظروف مختلفة.
الحل الوحيد هو الإنماء، إذ حين يشعر المواطن بالراحة سيقاتل من أجل الحفاظ عليها.