#adsense

آن أوان ترجمة الشعارات وفتح الملفات التي تحتاج إلى جرأة

حجم الخط

وزراء العماد عون وحلفاؤه
آن أوان ترجمة الشعارات وفتح الملفات التي تحتاج إلى جرأة

العماد ميشال عون متمرِّس في السلطة التنفيذية، مارسها رئيساً لها منذ عشرين عاماً، على مدى سنتين، منفرداً ومتفرداً، ولم يكن معه سوى عضوين من المجلس العسكري اللواءين ادغار معلوف وعصام أبو جمرا. فترة السنتين تلك لم تكن كلها حروب، فكان فيها ستة أشهر على الأقل إستطاع خلالها العماد عون أن يترأس جلسات لمجلس الوزيرين وأن يبحث جدول أعمال وأن يتخذ في شأن بنوده القرارات المناسبة.

* * *
مرَّ عشرون عاماً، عاد بعدها العماد عون إلى السلطة التنفيذية، ليس بشخصه فحسب بل من خلال خمسة وزراء له، ثلاثة منهم سبق أن كانوا وزراء وهم:

اللواء ابو جمرا وايلي سكاف وآلان طابوريان، واثنان من أقرب المقربين إليه هما:
صهره المهندس المدني جبران باسيل في وزارة الإتصالات والدكتور ماريو عون في وزارة الأشغال، يُضاف إلى هؤلاء الخمسة ستة من حلفائه، بهذا المعنى بالإمكان القول أن العماد عون مشارك في السلطة التنفيذية بأحد عشر وزيراً، بشكلٍ أو بآخر.

العماد عون ضرب الرقم القياسي في إطلاق الشعارات، ليس اليوم فحسب بل منذ عشرين عاماً، فمن شعار (نريد الدولة ولا الدويلة) إلى شعار (الحكم الصالح) والإدارات الشفافة ومحاربة الفساد.

لا يخلو خطابٌ له من مصطلح (ثورة)، ولعل وزيره الأقرب المهندس المدني جبران باسيل، إستعار منه هذا المصطلح، فبدأ يتحدث عن ثورة في وزارة الإتصالات. الوزير الأقرب الثاني الدكتور ماريو عون بدأ بالحديث عن نبش الملفات!

في الظاهر، قد يكون الوزيران محقَّين في ما يطرحانه، لا بأس ليبدآ.
ففي وزارة الإتصالات ثمة ملف خطير للغاية هو ملف (خطوط التداول الداخلي) التي كانت تستعملها الأجهزة والإدارات الأمنية السابقة، ولعل المحققين الدوليين الذين تعاقبوا على التحقيق في قضية اغتيال الرئيس الحريري، ركّزوا على هذه الإتصالات وعلى هذه الخطوط المجانية التي كانت في حوزتهم، ولعل الوزير باسيل يملك من الجرأة ما يكفي لكشف هذا الملف للرأي العام.

أكثر من ذلك، بإمكان الوزير، أي وزير، أن يقترح البند الذي يراه ملحّاً لوضعه على جدول الأعمال، حبَّذا لو يبادر وزراء العماد عون إلى التمايز فيُقدِمون على طرح البنود التي ربما لا يتجاسر غيرهم على طرحها، ومنها:
– بند تلزيم معامل توليد وتحويل الكهرباء، مَن حمى المتعهِّدين (المزمنين)؟
كيف طارت التلزيمات من أيديهم ثم عادت بسحر ساحر؟
– بند ملف بنك المدينة، لماذا توارى هذا الملف؟
مَن هم المستفيدون الذين ضغطوا في إتجاه تواريه؟

* * *
ما هو منتظر من وزراء العماد عون الكثير، والشعب هو الذي سيضع (علامة الاداء) هذه المرة، فالشفافية ليست شعاراً فحسب، بل أداء وسلوك، والجميع بانتظار هذا الأداء وهذا السلوك.

المصدر:
الأنوار

خبر عاجل