#dfp #adsense

لا تنسيق وسط شلل تام… عون “بيشتغل لوحدو”

حجم الخط

مع انحسار المخاوف من امتداد شرارة المواجهة الأخيرة في غزة الى لبنان في ظل الهدنة التي أوقفتها، تترقب الأوساط السياسية ما سيعلنه اليوم الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله في الكلمة التي سيلقيها في ذكرى عاشوراء، ان بالنسبة الى ملف ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل، او بخصوص تداعيات مواجهة غزة، وكذلك بخصوص بعض الملفات الداخلية وابرزها الاستحقاق الرئاسي.

وبدا واضحاً مع مطلع الأسبوع ان الشلل السياسي الداخلي تمدد بقوة في كل الاتجاهات مع انهيار كل إمكانات تشكيل حكومة جديدة في ظل القطيعة التامة بين رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي. حتى ان هذه القطيعة التي كرسها انفجار السجالات العنيفة بين ميقاتي والتيار الوطني الحر، بدأت تتسبب بممارسات تثير تساؤلات حول مصير إدارة الدولة والمؤسسات في الفترة المتبقية من ولاية الرئيس، اذ لوحظ ان عون ترأس اجتماعا خاصا بملف النازحين ويعقد اجتماعات “متخصصة” أخرى بملفات مختلفة في معزل عن أي تنسيق مع ميقاتي. كما لم يعد خافيا، ووفق المعلومات المؤكدة، ان أحد الأسباب الأساسية التي أدت الى انفجار عاصفة السجالات الأخيرة بين ميقاتي و”الوطني الحر” هو وقوف الأول ضد توقيع مراسيم التجنيس التي كانت دوائر قصر بعبدا انجزتها وتزمع إصدارها قبل نهاية الولاية الرئاسية، كما اوعز ميقاتي الى وزير الداخلية في حكومة تصريف الأعمال بسام مولوي بالامتناع التام عن توقيعها وتسهيل مرورها. وابلغ دليل على ذلك كان ما قاله النائب جبران باسيل عبر “تويتر”، إن “الجنسية حق، نحن بدنا نحافظ عليه وهم بدهم يفرطوا فيه”.

في ظل هذا الانسداد التام الذي يثبت طي الاستحقاق الحكومي واجهاضه عمدا على الأرجح، بدأت التحركات المتصلة بأفق الاستحقاق الرئاسي تتخذ طابع الاستعدادات الجدية اقله لجهة بلورة بدايات لمحاولات تتسم بجدية وإيجابية كما علمت “النهار” بين معظم كتل المعارضة النيابية للاتفاق على آلية تنسيق ما بين نواب المعارضة لأي جهة انتموا. ومع انه لا يمكن الجزم مسبقا بمسألة توحد المعارضين الذين يشكلون واقعيا الأكثرية النيابية حول دعم مرشح واحد لرئاسة الجمهورية، فان الاتصالات والمشاورات واللقاءات التي نشطت في الآونة الأخيرة، بدأت تثمر اتفاقا اوليا على انشاء الية تنسيق وهو امر ليس قليلا بين “معارضات” فشلت في المرحلة الأولى بعد الانتخابات النيابية في التوحد حول قواسم مشتركة في الحدود الدنيا.​

المصدر:
النهار

خبر عاجل