
يبقى ملف عودة النازحين السوريين الى بلادهم يدور في “حلقة مفرغة” في ظل تخبط لبناني في إدارة هذا الملف خصوصاً ان الحكومة لم تتحرك جدياً حتى الآن باتجاه النظام السوري، فيما لاقت تصريحات وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال عبدالله بو حبيب حول عدم رغبة دمشق في استعادتهم، الكثير من علامات الاستفهام حول خلفيات هذا التصريح الذي قد يعقد الأمور مع دمشق. وفي هذا السياق، بحث الرئيس ميشال عون مع بو حبيب ووزير الشؤون الاجتماعية هكتور حجار، وعرض معهما التطورات المتعلقة بالملف.
وأثيرت خلال اللقاء خلفيات قول وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال عبدالله بو حبيب في تصريحات إعلامية ان “بلادهم لن تطلبهم”. متسائلاً “هل تطلب الدول من مواطنيها العودة إليها حين يرفدون الاقتصاد بالعملة الصعبة؟ هؤلاء يرسلون أموالاً إلى بلدهم. وهذا ما يفعله النازحون السوريون في الأردن وتركيا ولبنان. هؤلاء اللاجئون السوريون لا يتركون أهلهم وحدهم في سوريا هم أيضاً يرسلون الأموال إليهم. لذلك وجودهم في الخارج يساعد النظام”. وعلم في هذا السياق، ان تصريحات بو حبيب اثارت انزعاجاً في دمشق التي عبرت عن “استياء” شديد إزاء هذه المقاربة غير الواقعية خصوصاً انها أبدت كامل الاستعداد للتعاون، وتم ابلاغ الامر الى الجهات اللبنانية المعنية عن طريق المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم الذي لم يكن مرتاحاً أيضاً لتصريحات وزير الخارجية.
وطلب الرئيس عون من بو حبيب “تقديم التوضيحات اللازمة التي تهدف الى عدم توتير العلاقة مع الجانب السوري الذي لم يتعامل بسلبية حتى الآن مع الملف”، فيما لفت وزير الخارجية الى انه “كان يقدم توصيفاً للأوضاع ولم يقصد اتهام أحد”.