ترأس البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، في إطار زيارته الى العاصمة الفرنسية باريس، قداسا احتفاليا في كنيسة سيدة لبنان، عاونه فيه المطارنة جورج ابو جودة، بولس مطر وسمير مظلوم، الوكيل البطريركي في روما المونسنيور سعيد سعيد، مدير المركز الكاثوليك للاعلام الخوري عبدو ابو كسم وعدد من الكهنة، وخدمت القداس جوقة الرعية والإنشاد الفردي للأخت ماري كيروز.
حضر القداس سفير لبنان في باريس بطرس عساكر، سفيرة لبنان في الأونيسكو سيلفي فضل الله، سفير جامعة الدولة العربية في باريس، النائب سيمون ابي رميا، الوزير السابق ابراهيم الضاهر، وفد المؤسسة المارونية للانتشار الذي ضم: شارل الحاج، روز انطوان الشويري، كارول غصن، هيام شباني وانطونيو عنداري، مدير مكتب طيران الشرق الأوسط في باريس ريمون خطار، مدير الخدمات العامة في شركة كازينو لبنان خليل سلامة وممثلون للأحزاب اللبنانية في باريس وحشد من أبناء الجالية.
في بداية القداس ألقى المونسنيور سعيد كلمة رحب فيها بالبطريرك الراعي، وبعد الإنجيل ألقى البطريرك عظة أبدى فيها سروره بوجوده بين أبناء الجالية اللبنانية في فرنسا ولتلبية دعوة الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي، ناقلا الى المشاركين في القداس تحيات الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير.
وقال: "أنا سعيد جدا لوجودي في باريس بينكم، في زيارة رسمية ردا على الدعوة الكريمة لفخامة رئيس الجمهورية الفرنسية السيد نيكولا ساركوزي، وأنا سعيد لأن وفدا يرافقني مؤلفا من زملائي المطارنة: مطران بيروت بولس مطر، مطران طرابلس جورج بو جودة والمطران سمير مظلوم، المسؤول عن الإعلام والبروتوكول في البطريركية المحامي وليد غياض، النائب البطريركي سعيد سعيد في باريس والأب أمين شاهين في مرسيليا".
أضاف: "لقد أراد السيد رئيس الجمهورية الفرنسية متابعة تقليد قديم، يقضي بدعوة البطريرك الماروني المنتخب الى زيارة رسمية الى فرنسا، بهدف تجديد روابط الصداقة والتضامن والتعاون الفرنسية – المارونية والفرنسية – اللبنانية. هذه الزيارة تتيح لي إمكان اللقاء مع كبار مسؤولي الإدارة الفرنسية، لنقوم معا بتحليل مشاكل لبنان والتغيرات الحاصلة في التركيبة الجيوبوليتيكية لبعض بلدان الشرق الأوسط، هذه التغيرات التي لا تزال تربكنا وتشغلنا ولا سيما ان نتائجها ما تزال مجهولة".
وتابع: "أغتنم هذه الفرصة لتقديم الشكر الى فرنسا، الى صداقتها التاريخية ولدعمها الثابت للقضية اللبنانية وللفرنكوفونية التي تتطور في لبنان في جميع أبعادها. كما نشكر فرنسا لمشاركة قواتها، منذ ثلاثين عاما، في القوة الدولية في لبنان، وبالتضحيات الكبيرة التي تقدمها".
وقال: "ان كلمة الله التي تنير حياتنا وترافق مسيرتنا التاريخية، تشبه، كما يقول الإنجيل، الحبة التي زرعها المسيح الإله في الأرض. هذه الكلمة طورتها التقاليد الحية للكنيسة، وتعاليمها المتعلقة بحقائق الإيمان، وبفضائل الأخلاق والإنسان، كلمة الله تلك، هي المسيح ابن الله، الذي تجسد من أجل خلاصنا، ان استقبال كلمة الله هي لقاء شخصي مع المخلص، يبدأ بالإيمان، ويكتمل بالإحتفال بالسر المسيحي، ليصل الى حياة في المسيح ويتطور بالصلاة المسيحية".
وختم: "هذه المراحل الأربع المتتابعة والمتكاملة تتطور بتعاليم الإنجيل ضمن الكنيسة الكاثوليكية، ولهذا فإن كلمة الله، لا يستقبلها إلا قلب الإنسان، الجاهز لتقبلها، لكي تعطي ثمارها. من هنا اخترت لولايتي البطريركية شعار "الشركة والمحبة".
وفي ختام القداس أقام سعيد مأدبة غداء للراعي شارك فيها الحاضرون في القداس.
وألقى البطريرك كلمة خلال الغداء نوه فيها بما تقوم به المؤسسة المارونية للانتشار "من اجل مساعدة اللبنانيين في الخارج وحضهم على تسجيل اولادهم وزيجاتهم في السفارات اللبنانيةالمنتشرة في العالم"، وقال: "ان لبنان المقيم ولبنان المنتشر هو لبنان واحد، فلبنان المقيم هو جذع الشجرة ولبنان المنتشر هو الاغصان، فالاغصان من دون الجذع لا حياة لها والجذع لا يكون من دون اغصان، فنحن نحمل في الشرق قضية ورسالة ويهمنا ان نكون وجه لبنان كما الديبلوماسيين هم وجه لبنان في دورهم ووظيفتهم، لذلك على أبنائنا المنتشرين في العالم تسجيل اولادهم في السفارات، فلبنان قائم على الديمقراطية ويجب ان يستمر التوازن بين اللبنانيين لانه ضرورة وطنية بين كل الشرائح اللبنانية".
ووجه تحية الى رئيس المؤسسة المارونية للانتشار الوزيرالسابق ميشال اده "على كل ما يقدمه للبنان على كل الاصعدة"، متمنيا له "الشفاء العاجل". كما شكر الرئيس ساركوزي وكل المسؤولين الفرنسيين "على ما يقدمونه للبنانيين عموما وللموارنة خصوصا من تسهيلات لتأمين عيشهم بكرامة في وطنهم الثاني فرنسا".
وشدد على "ضرورةالسعي والعمل من اجل إزالة كل الاسباب التي تمنع او تقف عائقا امام اللبنانيين في تسجيل اولادهم في السفارات اللبنانية".
واستقبل الراعي في البيت اللبناني الفرنسي النائب سيمون أبي رميا، وكانت مناسبة جرى خلالها بحث في الاوضاع العامة وفي زيارة البطريرك الى فرنسا.
كما التقى وفد المؤسسة المارونية للانتشار الذي ضم روز انطوان شويري، هيام بنياني، كارولين غصن، شارل الحاج وانطونيو عنداري. وقد اطلع من الوفد على ما تقوم به المؤسسة في فرنسا لتشجيع اللبنانيين على تسجيل اسماء اولادهم في السفارات.
واستقبل البطريرك ايضا مدير مكتب طيران الشرق الاوسط في باريس ريمون خطار ثم الوزير السابق ابراهيم الضاهر.