افادت معلومات لصحيفة "الأنباء" الكويتية بأن الرئيسين سليمان وميقاتي سيلتقيان قبل ترؤس ميقاتي للاجتماع الحكومي بحثا عن مخارج تمهيدا لجلسة الفصل الكهربائية على مستوى مجلس الوزراء الاربعاء المقبل، وبعدها لكل حادث حديث كما سبق ان هدد العماد عون، الذي ظهر من يرد له التهديد بالتهديد الاحد، من خلال موقف لنائبي كتلة المستقبل عن عكار، وهما معين المرعبي ونضال طعمة اللذان لوحا بالنزول الى الشارع، اذا ما قرر مجلس الوزراء الاستجابة الى رغبة العماد عون في موضوع الكهرباء، وبالتالي اطلاق يد صهره في صرف المليار والمائتي مليون دولار، ردا على تمديد العماد عون "بالمواجهة السلبية" في حال عدم استجابة مجلس الوزراء لهذه الرغبة بعد غد.
وفي معلومات لصحيفة "الأنباء" الكويتية ايضا ان جهودا تبذل مع العماد عون لتحييد ملف الكهرباء عن ملف الحكم على صديقه العميد فايز كرم، وتجنب سحب ردود فعله الغاضبة على الحكم الصادر عن القضاء العسكري على الملف الكهربائي المتأزم، انطلاقا من كون الحكم الصادر قابلا للتمييز، وبالتالي اعادة المحاكمة في غضون ثلاثة اشهر، بالتلازم مع فرضية البراءة!
وفي هذه الاجواء تحدثت مصادر مطلعة عن رسالة مزدوجة داخلية واقليمية تسلمتها الرابية وفحواها ضرورة سحب العماد عون معادلته "الحكومة مقابل الكهرباء" من التداول السياسي، وذلك انطلاقا من الخطوط الحمراء التي يضعها حزب الله ويمنع بموجبها الاستقالة من الحكومة.
المصادر اشارت الى ان الحزب اطلق "كاسحة الغام" لتفكيك الصاعق الكهربائي وضبط ايقاع هذه المشكلة لملاقاة جلسة مجلس الوزراء المقبلة، لان الحزب يعلم ألا بديل عن هذه الحكومة في الوقت الحاضر لاسيما انها برأيه افضل الممكن قياسا الى المعطيات الداخلية والخارجية.
ووفق المصادر فان اولوية الحزب هي شد عصب الحكومة وليست الكهرباء على حيويتها، والا نية لديه او ميل لترك الحكومة تنهار على قاعدة تحويلها الى "تصريف اعمال" لتجنب الوقوع في فراغ حكومي، خصوصا انه اذا اقدم عون على سحب وزرائه من الحكومة، فان الاكثرية تخسر حلفاء لها هم: ميقاتي، الصفدي وجنبلاط، وعندها تعود اقلية امام 14 آذار التي تصبح اكثرية وتقوم جبهة المستقلين من تحالف ميقاتي والصفدي وجنبلاط.
في موازاة ذلك يقول قيادي في المعارضة: مادامت الاستقالة ممنوعة والمواجهة مع حزب الله غير مطروحة، لماذا لا يمارس الحزب دوره الحاسم بالضغط من اجل اقرار الخطة الكهربائية عوضا عن الاكتفاء بجولات استعراضية يقوم بها "الخليليان" لا تقدم ولا تؤخر! وهذا ما يستدعي تساؤلا من نوع آخر حول الخلفية وحول الجهة المستفيدة من وراء اظهار ان الحكومات في لبنان سواء اكانت "وحدة وطنية" ام من "لون واحد" عاجزة عن ممارسة دورها لا السياسي فقط انما الاقتصادي والاجتماعي والتنموي ايضا؟ وهل المقصود من وراء هذه الازمة وغيرها من الازمات التي تنتظر على الطريق اعطاء اشارة بالغة الدلالة ان الازمة في لبنان هي ازمة نظام وليست ازمة حكومة، بغية تهيئة المناخات الوطنية لورشة دستورية تعطي حزب الله في الداخل ما قد يخسره في الخارج بفعل التطورات المتسارعة على الخط السوري.