#adsense

محفوض: رعد تفلت لسانه وكأنه ينتقم من “التيار العوني” بهجومه على المعارضة

حجم الخط

علّق عضو قوى 14 آذار رئيس "حركة التغيير" المحامي ايلي محفوض على الحكم الصادر بحق العميد المتقاعد فايز كرم، قائلاً "انه في الأربعة وعشرين ساعة الأخيرة سمعنا الكثير من الصراخ حول هذا الملف. وفي حديث الى وكالة "أخبار اليوم"، لفت الى أن هذه القضية تحمل شقّين سياسي وقانوني، ولكن هناك شق ثالث لم يتحدث عنه أحد وهو "الإنساني"، حيث الشماتة ممنوعة ويجب الإبتعاد عن الحساسيات السياسية.

وقال "لا شك، بعد قراءتي القانونية المعمّقة للقرار الصادر عن المحكمة الدائمة العسكرية، فتبيّن أن هذه المحكمة درست الملف بشكل دقيق، وبالتالي جاء قرارها نتيجة لدراسة معمّقة لكل معطيات وحيثيات القضية".

وأضاف "من الواضح ان المحكمة اعتمدت بشكل كبير جداً على أقوال المدان شخصياً، من خلال التحقيقات الأولية والتحقيقات امام قاضي التحقيق. وتابع: الحكم ارتكز ايضاً على التناقض الحاصل بين أقوال المحكوم عليه والوقائع التي أدلى بها عدة مرات، وهذا ما يؤكد اكثر فأكثر ضلوعه بالتهمة الموجّهة اليه".

ولفت محفوض، انطلاقاً من كونه محامٍ، الى أن الحكم الصادر ليس نهائياً، إذ هناك مرتبة اخرى من القضاء وهي محكمة التمييز والتي من المنتظر ان تنظر في هذا الملف. وكما نحن احترمنا قرار المحكمة العسكرية الدائمة، علينا في مرحلة لاحقة ان نحترم محكمة التمييز.

ورداً على سؤال، لم يؤيد محفوض الفريق الذي تحدّث عن ضغوطات لتخفيف التهمة، ولم يؤيد ايضاً ما قيل ان المحكمة العسكرية سخّرت لمآرب شخصية او أغراض سياسية. إلا انه قال: نستطيع قدر ما شئنا التكلّم بالسياسة عن القضاء، ولكن التهميش الذي حصل بحق القضاء أكان عسكرياً او عدلياً، يؤذي المؤسسات اكثر مما هو يساعدها. وأشار الى أن من يتولى وزارة العدل اليوم هو وزير تابع لا بل محسوب على التيار "الوطني الحر". واضاف: لا أفهم كيف يمسّ طرف بهيئة قضائية او الجسم القضائي في ظل وجود وزير للعدل محسوب عليه.

وتابع: ربما شاءت الصدف والظروف ان نكون خارج الحكم في توقيت مناسب هو توقيت صدور الحكم بحق العميد كرم والا ما الذي كان سيقوله التيار "الوطني الحر"؟!.

واستطراداً ذكّر محفوض انه عندما كان الوزير ابراهيم نجّار القريب من "القوات اللبنانية"، وزيراً للعدل، كان ملف المؤسسة اللبنانية للإرسال مطروحاً أمام القضاء، ولم يتدخل رئيس حزب "القوات" سمير جعجع اطلاقاً.

من جهة اخرى، شدّد محفوض على "أننا شهدنا حدثا سياسيا مهما جداً لا بل تطوّر خطير في السياسة، وهو ما ورد على لسان النائب محمد رعد، قائلاً: عرفنا رعد من خلال الإعلام بأنه رجل هادئ ويزين كلماته وعباراته، إلا أنه بالأمس تفلّت لسانه، ووجّه تهديدات واضحة الى قوى 14 آذار، وكأنه ينتقم من العميد فايز كرم ومن "التيار العوني" من خلال هجومه على قوى 14 آذار، إذ لم يكن قادراً على توجيه كلامه الى "التيار العوني" او الى العماد ميشال عون، لذا توجّه الى 14 آذار."

وتوجه محفوض الى رعد مذكّراً امه "ليس من صفوفنا يخرج العملاء أو المتهمين بالعمالة".

وقال "بما ان رعد لا يستطيع فك شراكته مع عون نظراً الى حاجته الماسة اليه في الأيام المقبلة، كونه لا يستطيع ان يعزل نفسه عن الوسط المسيحي، لأنه سيستغل ذلك في التفاوض معنا في المرحلة المقبلة، وبالتالي يتمسّك اكثر فأكثر بعون، بعدما زان الطرق الأفضل لإظهار مصداقيته امام اللبنانيين حيث عقيدته قامت على محاربة الصهيونية وعملائها، وإذ بأحد حلفائه يتورّط في هذا الملف. لذا وجد "حزب الله" نفسه أمام أحد الخيارين: إما يفك التحالف بينه وبين عون أو أن يغضّ الطرف. ولكنه ليس قادراً على غض الطرف تجاه شعبيته، فاستدار نحو 14 آذار وحاول تحميلها المسؤولية وتهدديها".

المصدر:
وكالات

خبر عاجل