#dfp #adsense

نواب “التغيير” والمستقلون بدأوا التحضير لمعركة الرئاسة

حجم الخط

بدأ نواب «مجموعة التغيريين» البحث الجدّي في استحقاق انتخاب رئيس للجمهورية، اسوة بغيرهم من قوى سياسية وكتل نيابية سبقتهم الى ذلك، وتوافقوا بناء لذلك على ما أعلنوا في بيانهم بعد خلوتهم الطويلة يوم الجمعة الماضي والتي استمرت سبع ساعات، «إطلاق مبادرة تطرح مقاربة متكاملة له. تشمل هذه المبادرة، المواقف السياسية والمقاربة الدستورية والقيمية التي تؤسس لحاضنة سياسية وشعبية تدفع باتجاه انتخاب رئيس يساهم في إطلاق مسار إنقاذي للبلاد. إضافة الى ذلك، استعرض المجتمعون وقيّموا المشهد الانتخابي الرئاسي، وتوافقوا على استكمال المبادرة ما بينهم، والتي ستكون منطلقا لتواصل مع القوى الأخرى. وتم تكليف النائبين ميشال دويهي وملحم خلف بتحضير الوثيقة وإنجاز صياغة المبادرة لإطلاقها في بداية أيلول مع بدء المهلة الدستورية».

وأوضحت مصادر خلوة نواب التغيير ان عبارة رئيس إنقاذي في المبادرة تعني أن لا يكون الرئيس المقبل من ضمن مرشحي الاصطفافات التقليدية، لكن ضمن معايير معينة ووفق برنامج واضح ومحدد وصولاً الى تحديد أسماء معينة تنطبق عليهم المعايير الإنقاذية لوقف المسار الانحداري القائم، وان الهدف من اللقاءات الدورية التي يعقدونها هو تقليص التباينات في ما بينهم والتي ظهرت أكثر من مرة في استحقاقات تشريعية سابقة. وقالت: ان محاولات قوى المنظومة الحاكمة لأخذ مجموعة التغيير بالمفرق هي أضغاث أحلام، نحن خرجنا الى الشارع تحت شعار «كلن يعني كلن»، ولن نرتبط بأي جهة من هذه المنظومة.

وتشير المصادر الى ان المجموعة تطرح أيضاً برنامجاً اقتصادياً إصلاحياً من خلال خطة تعافٍ شاملة.

لكن بعض المعلومات أثيرت حول غياب بعض النواب عن الخلوة، ومنهم النائب حليمة قعقور التي قيل انها تختلف كثيراً في مقارباتها عن زملائها، لكن المصادر أكدت انها كانت حاضرة في الخلوة لكنها اضطرت لترك الخلوة قبل نصف ساعة من انتهائها بسبب آلام نتيجة عملية ضرس من أضراسها وكان عدد نواب التغيير كاملاً. إلّا ان المصادر لم تنفِ وجود آراء مختلفة بين المجموعة التي تضم تيارات عدّة.

وعلى خطٍ موازٍ، يسعى النواب المستقلين من السنة في بيروت والشمال، الى تشكيل تجمع من 11 نائباً تكون له كلمته فى الاستحقاق الرئاسي، وقد ينضم له نائبان من غير السنّة (أرثوذوكسي وعلوي)، فيكون أيضاً صاحب كلمة مؤثرة ووازنة.

يجري ذلك بين نواب التغيير والنواب المستقلين والقوى السياسية الأخرى، بينما عين البعض على نتائج الطعون التي تقدم بها عدد من النواب الخاسرين، بحيث ان الأخذ بها وتفويز نواب آخرين قد يقلب التوازنات داخل المجلس النيابي على أبواب انتخاب رئيس للجمهورية، وهي المعركة التي ستجري «على المنخار» على الأرجح نظراً لتعدد المرشحين ما لن يتم الاتفاق بين أغلبية نيابية ما على مرشح واحد تتمكن من إيصاله.

لذلك توجّهت إتهامات علنية من بعض القوى السياسية لفريق 8 آذار السابق، بممارسة ضغوط على المجلس الدستوري لقلب نتائج بعض الدوائر لمصلحتها، لا سيما في طرابلس، وبنت جبيل – مرجعيون – حاصبيا، وعكار، وبيروت الأولى، وفي صيدا – جزين، بحيث يزيد عدد نواب فريق 8 آذار، ويختل التوازن الحالي في المجلس النيابي. وآخر الاتهامات بتسييس دراسة الطعون جاءت من رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع ومجموعة نواب التغيير.

لكن مصادر المجلس الدستوري قالت لـ«اللواء»: ان المجلس الدستوري قد ينتهي من دراسة الطعون الخمسة عشر قبل نهاية شهر ايلول، وبينها طعون بحاجة الى أخذ رأي ومعلومات هيئة الإشراف على الانتخابات للتدقيق في صحة النتائج في بعض الدوائر والتأكد من صحة ودقة فرز النتائج والممارسة الانتخابية.

وأكدت المصادر «ان لا ضغوط سياسية من أي طرف تُمارس على أعضاء المجلس»، وقالت: ان أياً من أعضاء المجلس ليس مستعداً في نهاية حياته المهنية للتفريط بتاريخه القضائي والمهني، وقد أصبحنا في آخر العمر، كرمى لهذا الطرف السياسي أو ذاك، ولن نضحي بسمعتنا ولن نسيء لعائلاتنا ولأولادنا. وبعد أربعين أو خمسين سنة من العمل القضائي لسنا مستعدين لتشويه مسيرتنا القضائية، لذلك لا صحة لما يُقال عن ضغوط ولن ننصاع لها لو حصلت.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل