
رأت مصادر معنية بملف التأليف أن محاولات استيلاد حكومة جديدة لن تتوقف بغض النظر عن التركيز خلال الشهرين المقبلين على الاستحقاق الرئاسي ومحاولة البحث عن الرئيس العتيد، إذ أن هذا الامر يبقى وارداً حتى آخر لحظة من عمر ولاية رئيس الجمهورية ميشال عون، وهو ما تبدّى في حركة اتصالات تجري بعيدا عن الأضواء لبلورة مخارج تزيل العقبات الماثلة في طريق التأليف، الا انّ هذه الاتصالات لم تصل الى نتيجة بعد.
وعلى الرغم من عمق الفجوة بين رئيس الجمهورية ميشال عون وفريقه السياسي والرئيس المكلف نجيب ميقاتي، ثمة ما يوجِب الاستمرار في محاولات ردمها والسعي الى تشكيل حكومة حتى ولو في الأمتار الأخيرة من ولاية عون، وهو مصلحة البلد والحفاظ على استقراره على كل المستويات. فأيّاً كان شكل الحكومة، سياسية، او غير سياسية، تكنوقراط صافية او مختلطة ومطعّمة بسياسيين، حكومة من 24 وزيراً أو موسعة من 30، وحتى الإبقاء على الحكومة الحالية كما هي وإعادة اصدار مراسيمها من جديد، كل ذلك هو أفضل بكثير من لا حكومة كما هو الحال حالياً، ويجنّب البلد الوقوع في مطبّات، ومنزلقات غير متوقعة وغير محسوبة وغير محمودة النتائج، بحسب مصادر سياسية موثوقة لـ”الجمهورية”.