
احتفلت "الجامعة الاميركية للتكنولوجيا"(AUT) بتخريج طلابها للعام الجامعي 2010- 2011. وأقيم الاحتفال في مجمع اده ساندز السياحي في جبيل، بحضور مدير عام وزارة التربية فادي يرق، ممثلاً رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ورئيسيّ المجلس والحكومة نبيه بري ونجيب ميقاتي. ومثّل المدبّر البطريركي على أبرشية جبيل المارونية المونسنيور جوزف معوّض البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي. كما حضر النواب: وليد خوري ممثلاً رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" النائب ميشال عون، أنطوان زهرا، فريد حبيب، هادي حبيش، نضال طعمة، جيلبرت زوين، عباس هاشم، فريد الخازن، ألان عون، أسطفان الدويهي، يوسف خليل، زياد أسود، النائب السابق كريم الراسي ممثلاً النائب سليمان فرنجية، الى ممثلين عن وزراء الداخلية مروان شربل، والطاقة والمياه جبران باسيل، والاتصالات نقولا صحناوي. وفاعليات قضائيّة وأمنيّة وسياسيّة واجتماعيّة ونقابيّة.
وبعد دخول موكب الخرجين، النشيد الوطني اللبناني، فكلمة نائب رئيس الجامعة الاستاذ مرسيل حنين الذي رحّب بالحضور وشكر رئيس جامعة ولاية نيويورك الدكتور الان دايفس وممثلي رؤساء جامعتيّ لندن وتولوز وسلط الضوء على التعاون القائم مع الـ"AUT" في عدة مشاريع وبرامج اكاديمية.

ثم القت رئيسة الجامعة غادة صقر حنين كلمة أشارت فيها إلى "التحولات والتحديات التي نعيشها راهناً تجعلنا جميعاً امام رؤيا جديدة وخطاب جديد وخرائط جيو سياسية جديدة"، معتبرة أننا "امام مستقبل جديد يقتضي انساناً جديداً بالرؤى واساليب العمل ومناهج ادارة الحياة العامة". وأضافت: "هكذا يتزامن تخريج هذه النخبة من طلابنا الشباب مع ازمات سياسية واقتصادية تنتقل من بلد الى آخر، وتهز العالم كله".
وتابعت حنين: "انها اشكالية الحرية تبدل الانظمة والحكام والمحكومين، تغير الاطر والمستغلين والمستغلين. انها اشكالية قرار الشعوب الذي تترتب عليه النتائج راسمة ملامح المستقبل"، مشيرة إلى أنه "متى سلب قرار الشعوب سقطت خياراتها كخيارات حرة حقيقية وتحولت الحرية شعاراً فارغاً شاءه الله للانسان، وتغنت به الانظمة على اختلافها". وأضافت: "زمن التحولات والتحديات الذي نعيشه يطرح اشكالية الحرية في شموليتها. ويقود الى مقاربة معضلة محورية تجد في عالمنا العربي الارض الخصبة الا وهي معضلة الحرية في الفكر الديني المهيمن"، سائلة: "اي انسان نهيىء لمستقبلنا في ظل الضبابية السائدة علاقة الفكر الديني وحرية العقل ومعطيات العلوم؟".
واذ أشارت حنين إلى أن الفكر الديني المستمد في شرقنا من الديانتين الكبريين المسيحية والاسلام مهيمن على مجمل نواحي حياتنا الاجتماعية والثقافية والسياسية، لفتت إلى أن حرية العقل المتسعة في ظل تنامي العلوم العصرية تكتسب يوماً بعد يوم ابعاداً جوهرية بدأت تسهم اسهامات كبيرة في صياغة الحاضر وبالتالي المستقبل، معتبرةأنه بهذا راح يتشكل التحدي الاكبر في عالمنا العربي تحت سؤال مقلق هو الى اي حد يتاح للفكر الديني ان يكون حراً اولاً، او ان يكون ضامناً للحرية ثانياً، او ان يكون محتضناً حقوق الانسان ثالثاً. وأضافت: "هذا ما ينتظر شبابنا الخريجين اليوم وغداً. وهؤلاء الشباب هم نتاج ثقافة الحرب والقتل التي عصفت بلبنان ما يزيد على عشرين سنة، صمت بعدها المدفع وتوالت مخططات النهوض العمراني لمحو اثار الحرب عن الحجر من غير ان يتبلور مخطط واحد لتأهيل جيل الحرب ومحو آثارها من نفوس شبابه لا قل ضحاياه".
من ثم كانت كلمة الان دايفس، رئيس جامعة ولاية نيويورك هنأ فيها طلاب الجامعة وركز على ان التخرج ليس نهاية التحصيل العلمي بل بدايته، وان على المتخرجين أن يتعلموا العيش بسلام واكتفاء ذاتي. واضاف أنه من اولويات جامعة امباير ستايت كولدج موضوع التعلم وخدمة الاخرين والانفتاح، وهذا ما تعلمه لطلابها.
وبعد ذلك، ألقت خطيبة الاحتفال صفاء الهاشم كلمة عبّرت فيها عن سعادتها لوجودها في لبنان، وشددت على أهمية المثابرة. كما وروت السيدة هاشم بعضاً من تجربتها الخاصة في مضمار الحياة العملية. واضافت انه من المهم أن يثبت الانسان نفسه وان يتمتع بحس المسؤولية وروح القيادة لمواكبة المرحلة الانتقالية في المنطقة. وختمت بالقول ان حسن الاداء هو مفتاح النجاح.
أما السيدة هيام مونس، فقد القت كلمة سلّطت فيها الضوء على دور لبنان الريادي في حقل العلم، ونوّهت بمواكبة الجامعة الاميركية للتكنولوجيا AUT للعصر خاصة من خلال تعاونها مع عدة جامعات أجنبية.

وتبع ذلك فاصل فني أحياه المغني الايطالي تينو فافازا، فكلمة الطلاب المتخرجين ألقاها كل من الطالبين جيرار منيرو فلك خضر، عاهدا فيها بالمزيد من التفوق العلمي في سبيل اعلاء رسالة لبنان الحضارية وتفعيل دوره الريادي في حقل العلوم والاقتصاد والسياحة والسياسة. فتوزيع الشهادات على الطلاب المتخرجين، كما منحت رئيسة الجامعة السيدة حنين دكتوراه فخرية لخطيبة الاحتفال صفا الهاشم. تلى ذلك حفل عشاء أقامته الجامعة على شرف الحاضرين.