
عُلِم أنّ الهيئات الاقتصادية ستطرح مبادرة لإعادة إنعاش الاقتصاد ووضع لبنان على سكة التعافي المالي. وسيتمّ الاعلان عن هذه المبادرة في مؤتمر صحافي يُعقد اليوم الخميس، في غرفة التجارة، حيث انّها تحوي في جوهرها خطة للتعافي، تنقذ ما يزيد عن 75% من اموال المودعين، سبق ان عرضتها على كل من رئيس المجلس النيابي نبيه بري ورئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي، ولقيت تشجيعًا ملحوظًا لها.
ولفتت معلومات “الجمهورية”، الى أن “الخطة في جوهرها لا تمسّ املاك الدولة على الاطلاق، إذ تبقى الاصول واملاك الدولة ملكاً للدولة. وتقترح ان يصار إلى تشكيل شركة ادارة من 10 او 12 شخصية من خارج سياق المحاصصات، مهمتهم ادارة بعض مؤسسات الدولة وانجاحها، على ان يصار من الأرباح المحققة لها إلى تسديد اموال المودعين. كما انّها تتضمن آلية تضمن للمودع أمواله سواء من يملكون حسابات تصل إلى 100 ألف دولار، او ما فوق الـ100 الف دولار، كما تقترح ان يصار إلى تصفير رساميل المصارف، مع تحديد آلية لإعادة تملّك هذه المصارف من أصحابها، بعد تأمين رساميل بنسب معينة”.
على انّ اللافت في ما تكشفه مصادر اقتصادية لـ”الجمهورية”، هو التمييز بين الودائع المحقة، والودائع غير الواقعية. مشيرة في هذا السياق إلى انّ “نحو 20 الى 25 مليار دولار من الودائع عليها علامة استفهام، إذ انّها قد تمّ تحويلها بشكل غير مقونن من الليرة إلى الدولار على أساس 1500 ليرة بعد أحداث 17 تشرين الاول 2019، في الوقت الذي لم تكن توجد فيه آنذاك دولارات لتسنّد التحويل، فهذه تُعتبر ودائع لا تستحق ان تُعاد بالدولار الاميركي، لأنّ تحويلها تمّ بطريقة استغلال للنظام المصرفي، وبغطاء من مرجعيات مالية ومصرفية”.
وأوضحت المصادر انّها “متفائلة حول هذه الخطة، إذ يمكن اعتمادها وحدها، او يمكن ان يصار إلى الدمج بينها وبين خطة الحكومة، بما يحقق الغاية المرجوة منها، اي اعادة انتظام الوضع المالي وإنعاش الاقتصاد ودعم الليرة وزيادة القوة الشرائية للموظف والمواطن. وكذلك طمأنة المودعين على ودائعهم”.
وردًا على سؤال عن إمكان ان تولد هذه الخطة فعلاً، قالت المصادر، إن “كل اسباب ولادتها جاهزة للمضي بها فوراً، الّا اذا جاء من يدخلها في صراع سياسي وقصف متبادل”.