أوضح عضو تكتل "القوات اللبنانية" طوني أبو خاطر انه تسلّم مشروع خطّة الكهرباء الذي سيتم درسه بعمق، مشيراً الى أنه ستجتمع اللجان المشتركة حيث سنتوقف عند أي خلل، علماً ان دور النواب الأساسي مراقبة عمل الحكومة لتصويب المسار، مؤكداً "اننا لن نبصم على المشروع او نوافق عليه من دون تمحيص".
ولفت ابو خاطر في حديث لـ"اخبار اليوم" الى أن إحالة المشروع الى اللجان النيابية أمر طبيعي ووفقاً للأصول، حيث مشاريع القوانين التي تأتي من الحكومة يجب ان تمرّ أولاً على اللجان ليتم درسها ثم تحال مجدداً الى الهيئة العامة، وبالتالي اقتراح الكهرباء سلك الطريق السليم.
ورداً على سؤال عما إذا كانت مواقف البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي في بيروت، جاءت مطمئنة بخلاف تلك التي عبّر عنها في باريس، رأى أبو خاطر، ان لغطاً كبيراً حصل حول مواقف البطريرك في فرنسا، ما أدى الى حصول ضجيج وصخب أكثر من اللازم.
ورأى ابو خاطر ان مواقف الراعي كانت ذات أهمية وتطرح علامات استفهام عديدة، وبالتالي أنسب حل لتوضيحها هي اللقاء المباشر مع البطريرك والبحث معه في ما الذي عناه من وراء هذه التصريحات.
وتابع "لكني على يقين، ولدي ملء الثقة ان البطريرك لن يخرج عن ثوابت البطريركية المارونية التاريخية، وهو سيحافظ على الإلتزام بالدولة".
وقال "لا اعتقد ان شخصاً قيّماً على هذا الموقع يغيّر بين ليلة وضحاها الثوابت. ولكن للبطريرك رأيه، ونحن نتباحث فيه معه بديموقراطية، ونأمل خيراً".
وعما إذا حدّد موعد للقاء "القوات" مع البطريرك، اكد ان اللقاء سيتم قريباً جداً.
وبشأن ترؤس الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير قداس شهداء "القوات" في 24 أيلول وما اذا كان يحمل دلالات معينة، ذكر ابو خاطر انه منذ ان بدأت "القوات" في تنظيم هذا القداس، كان صفير يوفد ممثلاً عنه لترؤسه، أما حالياً وكون الوقت بات يسمح له، فسيترأس القداس، شخصياً، وهذا أمر لا يحمل دلالات، لا بل يشرّفنا ان يترأس صفير هذا الحدث "القواتي" المهم.
من جهة اخرى، أيد أبو خاطر طرح النائب وليد جنبلاط لتشكيل لجنة من المتمولين المسيحيين بهدف الحدّ من بيع الأراضي التي يملكها ابناء هذه الطائفة، إلا انه ذكر ان هذا الموضوع لم يكن جنبلاط أول من طرحه بل كان على طاولة البحث منذ زمن طويل بهدف تثبيت المسيحيين في قراهم من خلال عدم بيع "الأرزاق" وبالتالي الهجرة. وقد يكون هذا الطرح أحد الحلول المنطقية.
وأكد ابو خاطر ان تثبيت المسيحيين في قراهم يحافظ على وجود الآخرين، مشدداً على أن بقاء المسيحيين في أرضهم يشكّل مصدر غناء للبنان والعيش الواحد والتنوّع.
وفي سياق آخر، متعلق بتمويل المحكمة الخاصة بلبنان، لا سيما بعد التأكيدات التي قدّمها رئيس الحكومة نجيب ميقاتي في هذا الشأن قال ابو خاطر "في المبدأ لبنان يتمتع بالحصانة الدولية من خلال قرارات مجلس الأمن، وبالتالي لا يستطيع التمييز بين قرار وآخر". واعتبر ان تمويل المحكمة واجب ومفروض على الدولة اللبنانية الإلتزام به.