.jpg)
قررت جمعية المصارف استمرار الإغلاق، من دون تحديد موعد لفتح أبوابها مجدداً أمام الزبائن، مشيرة إلى “استمرار «المخاطر» المحدقة بالموظفين، بعد سلسلة الاقتحامات التي تعرض لها عدد من فروعها الأسبوع الماضي”.
وعلى الرغم من الإقفال، يحافظ مصرف لبنان المركزي على استمرار عمليات الصرف عبر منصة صيرفة، إذ بلغ إجمالي حجم التداولات المنفذة نحو 89 مليون دولار في اليومين الماضيين، وبسعر 29.8 ألف ليرة للدولار، بينما ارتفعت حمى المضاربات في التعاملات غير النظامية، وبشكل مثير ومن دون محفزات واضحة، ليتم تداول الدولار بأسعار مختلفة وبفوارق كبيرة نسبياً، بين حدي 39.5 ألف ليرة و36.5 ألف ليرة، بينما تتعمد المصارف الاستمرار في تشغيل الصرافات الآلية وتزويدها بالنقود لتمكين العملاء من تحصيل السيولة المستحقة لهم من جهة، والتأكيد على أولوية حماية الزبائن والموظفين من جهة مقابلة.
ويؤكد مسؤول مصرفي لـ”الشرق الأوسط”، أن “تشريع الضوابط الاستثنائية واعتمادها كمرجعية ناظمة لإدارة العمليات اليومية في البنوك، يشكل القاعدة القانونية الملائمة لحماية الحقوق للأطراف كافة، وللخروج من حالة الصدام المفتعلة بين البنوك وبعض زبائنها، بينما يعول على الآليات التي ستنتهي إليها مقاربات الحكومة في خطة التعافي والإنقاذ، وتسريع عقد اتفاقية برنامج التمويل مع صندوق النقد الدولي، لتحديد خريطة الطريق التنفيذية، والمهل الزمنية المتعلقة بأنظمة استرداد الودائع”.
وترد مسألة المودعين الكبار أيضاً في المشروع الحكومي لإعادة هيكلة المصارف، إذ تنص الخطة على أن لجنة الرقابة على المصارف ستعمل مع شركة دولية مرموقة، على تقييم حاجات الرسملة لأكبر 14 مصرفاً تستحوذ على 83 في المائة من أصول القطاع المصرفي، إذ سيتم توزيع الخسائر بالتراتبيّة على المساهمين وحملة سندات الدين وودائع الأطراف ذات الصلة، وتحميل الخسائر المتبقيّة للمودعين الكبار. وإضافة إلى ذلك، سيطلب من المصارف التي يتبين أنها قابلة للاستمرار، ضخ رأسمال طازج ضمن فترة محدودة، للالتزام بمتطلبات “بازل 3″، في حين سيتم تشجيع تلك التي لن تتمكّن من الالتزام بمتطلبات رأس المال على الاندماج بعضها مع بعض، وإلا ستواجه خطر التصفية.