اتصالات خارجيـة قطرية وفرنسية لتسريع ولادة البيان الوزاري

حجم الخط

اتصالات خارجيـة قطرية وفرنسية لتسريع ولادة البيان الوزاري

على وقع احداث الشمال الدامية والمتتالية فصولاً، على رغم توسيع مروحة الاتصالات على اعلى المستويات الامنية للجمها والحد من تداعياتها، تتواصل الاتصالات السياسية المحلية والاقليمية لمعالجة العقدة السيادية الكامنة في نظرة الافرقاء الى دور الدولة وحق المقاومة في تحرير الارض في إطار صياغة البيان الوزاري.

وفيما انكبت وزارة الداخلية ومديرية قوى الامن وكبار المسؤولين الامنيين في الجيش على الضغط في اتجاه ايجاد حلول حاسمة تضع حداً نهائياً لتفلت الاوضاع الامنية شمالاً، سجل دخول مسؤولين اقليميين على خط الاتصالات. وقد علمت "المركزية" ان مسؤولين قطريين يعملون بعيداً عن الاضواء في اتجاه حمل القيادات المحلية على تجاوز العقبات الحائلة من دون ولادة البيان الوزاري المندرج في اطار اتفاق الدوحة ضمن بند تشكيل الحكومة، باعتبار ان اي عرقلة في هذا السياق تنعكس سلباً على تنفيذ بنود الاتفاق الذي جاء برعاية اقليمية وبمباركة دولية.

كما رصد تحرك فرنسي في هذا المضمار انطلاقاً من التقارب الذي حصل منتصف الشهر في باريس. وكشفت مصادر متابعة لـ "المركزية" عن زيارات مرتقبة لمسؤولين فرنسيين الى سوريا في سياق التحضير للزيارة المرتقبة للرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الى دمشق في ايلول المقبل سيتخللها بحث في الشأن اللبناني وتأكيد على وجوب المساهمة في تذليل العقد من خلال الحلفاء في الداخل لما للامر من تأثير وانعكاسات ايجابية على التقارب الفرنسي السوري.

وشرح مصدر في قوى 14 آذار لـ "المركزية" تصوره لطبيعة الخلاف بشأن دور المقاومة، مؤكداً ان 14 آذار ليست ضد مبدأ المقاومة وحق تحرير الارض في ظل الاحتلال الاسرائيلي، الا ان ذلك يجب ان يحصل من ضمن الدولة ومؤسساتها وليس من الخارج وبالتنسيق التام مع اجهزتها الامنية، وهي تركز على وجوب التمييز بين سلاح المقاومة والسلاح الامني المستخدم في الداخل من قبل بعض الاحزاب.
وربط بين الاحداث الامنية المتكررة والكباش السياسي اذ بات جلياً انه كلما تعقدت سياسياً تعمد بعض الجهات الى تحريك الوضع الامني كورقة ضغط الامر الذي حمل فاعليات طرابلس وقوى 14 آذار على المطالبة بجعل المنطقة منزوعة السلاح.

واكد المصدر ان المعارضة تتصرف من منطلق المنتصر في حين ان اتفاق الدوحة قام على قاعدة "اللا غالب ولا مغلوب" ووضع كل ما يحصل في اطار تداعيات حرب تموز ومحاولة "حزب الله" توظيف نتائجها في الداخل فيما يقضي المنطق الوطني بتوظيفها لصالح الدولة، مشيراً إلى ان الغالبية تخطت سلسلة عقبات حيث تنازلت في سلسلة محطات من أجل المصلحة الوطنية، الا ان المعارضة لم تقابلها بالمثل بل ازدادت تعنتاً وتصلباً في مواقفها.

بالمقابل، أملت مصادر حكومية مطلعة ان تأتي الاتصالات الخارجية والداخلية بثمارها، خلال اليومين المقبلين، بحيث يتم تجاوز العقد وتتمكن لجنة صياغة البيان من انجازه في خلال اجتماعاتها المقررة لتنال الحكومة الثقة في ضوئه اثناء جلسة يحددها رئيس المجلس النيابي نبيه بري في بحر الاسبوع المقبل اذا اثمرت الجهود التي يبذلها الرئيس ميشال سليمان مع القيادات السياسية للاسراع في اقفال الملف والانصراف الى معالجة الاستحقاقات الداهمة.

المصدر:
الوكالة المركزية

خبر عاجل