إنها الشعبة التي لا تنفك تنجز وتبهر كل متابع للأوضاع الأمنيّة اللبنانيّة… إنها الشعبة الحل لأصعب ألغاز الجرائم التي أراد مرتكبوها طمس أدلتها… إنها الشعبة المضبطة للعملاء على كافة المستويات والأحجام… إنها الشعبة المترصّدة والمتعقبّة للخاطفين والمخللين بالأمن… إنها الشعبة المواجهة لكافة خلايا الإرهاب نائمة كانت أم عاملة… إنها الشعبة التي تقع بين استهدافين أوله سياسي وثانيه إجرامي وتأبى الإذعان والرضوخ… إنها شعبة شهداء الحقيقة أحياء كانوا أم أموات… إنها شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي.
من جديد، تكرّم هذه الشعبة بوابل من الرصاص على موكب لها عند جسر جلالا قرب شتورة في البقاع فجر الجمعة، لقيامها بتدابير أمنيّة مشدّدة في منطقة البقاع لتعقبها خاطفي الإستونيين الـ7. رصاصات 30 بمثابة 30 شهادة نجاح بدرجة تفوّق ممتاز لهذه الشعبة لإنجازها المتقدّم في مضمار الأمن الإستباقي الذي لطالما حلم به اللبنانيون بعد علمها باحتمال حصول عمليات اختطاف وإخلال للأمن في تلك المنطقة واتخاذها تدابير أمنيّة برهنت عمليّة الإستهداف هذه مدى نجاحها.
يقولون إنهم خاطفوا الأستونيين الـ7 أو ربما مجموعة تسعى للقيام بعمليات مماثلة، قاموا بنصب كمين لهذه الشعبة الرياديّة في قوى الأمن فأسقطوا منها عنصريين بجروح خطرة وحال حرجة.
لماذا؟ الجواب واضح ما من مرتكب يعتدي على جهاز غير فاعل في الدولة اللبنانيّة وإنما هذا المرتكب إن أراد “انفراجاً” من تعقّب للدولة لصيق له يقوم بضرب الجهاز المولج بهذا التعقب أو القادر على انجازه.
نحن لسنا في صدد شكر شعبة المعلومات على واجب تؤديه بكل تفان وإخلاص ومناقبيّة ومهنيّة وإنما نأمل في أن تكون هذه الحادثة الإضافيّة جواباً كافياً لكل مشكك ومتهم بعدم شرعيّة هذه الشعبة أو فعاليتها أو حتى صدقيتها. فشعبة المعلومات تأخذ شهادات كفاءتها وفعاليتها وصدقيتها من المرتكبين أنفسهم وبدرجات امتياز.