أكدت مصادر واسعة الاطلاع في الفاتيكان لـ"الجريدة" أن البابا بنديكتوس السادس عشر غير معني لا من قريب ولا من بعيد بالمواقف الأخيرة التي أعلنها من باريس البطريرك الماروني بشارة الراعي لا سيما لناحية إعطاء فرصة جديدة لنظام الرئيس السوري بشار الأسد، ومستقبل سلاح "حزب الله" في لبنان.
وأوضحت المصادر أن وزارة الخارجية في دولة الفاتيكان استغربت ما يتم التسويق له لتبرير مواقف الراعي من أن إيعازا فاتيكانياً الى بكركي هو الذي دفع بالبطريرك الى اتخاذ المواقف التي اتخذها خلال زيارته لفرنسا.
وكشفت عن أن الدبلوماسية الفاتيكانية أبلغت المسؤولين الفرنسيين على المستويات كافة أن لا علاقة للفاتيكان بمواقف الراعي، وأن موقف الفاتيكان تعبر عنه حصراً الدوائر الفاتيكانية المعنية إعلامياً أو دبلوماسياً.
وذكر المصدر الفاتيكاني البارز بكلام البابا الى السفير السوري لدى الكرسي الرسولي حسام علاء الدين في مطلع حزيران الماضي عندما عبَّر أمامه عن “قلقه الشديد حيال الوضع في سورية”، مطالبا الرئيس السوري “بالأخذ بتطلعات المجتمع المدني، وكذلك الهيئات الدولية”.
واستعاد المصدر الفاتيكاني عظة البابا في مقره الصيفي في كاستل غوندولفو في السابع من آب الماضي التي دعا فيها السلطات السورية الى “التجاوب بالشكل الملائم مع تطلعات المواطنين المشروعة بما يراعي كرامتهم ويدعم الاست�