#adsense

صفي الدين: المقاومة اليوم أقوى بكثير مما تتخيلون وتتصورون وأي يد ستمتد اليها لن تقطع وحدها فقط بل أي قوة تدعمها

حجم الخط

رأى رئيس المجلس التنفيذي في "حزب الله" السيد هاشم صفي الدين "ان ما راهن عليه بعض اللبنانيين في السابق كان فاشلا وما يراهن عليه اليوم بعض اللبنانيين سيكون فاشلا".

واسف لان "بعض اللبنانيين لا يعرفون إلاَّ الرهانات الفاشلة حين يستهدفون المقاومة وسلاحها، كأنهم لم يتعلموا من كل ما مضى ولم يستفيدوا من كل ما مضى"، وقال: "إن الجهات السياسية في لبنان التي تراهن على الدعم الخارجي وعلى المتغيرات الخارجية وعلى الدعم السياسي الآتي من بعض الدول الغربية أميركا وأوروبا، نقول لهؤلاء لطالما راهنتم على الدعم الأميركي ولم يوصلكم الأميركيون إلا إلى الخيبة والفشل، والآن رهاناتكم هي رهانات فاشلة، وكلامكم الذي تتحدثون به سواء في وجه المقاومة أو سلاحها هو كلام الضعيف والعاجز، انتم قبل غيركم تعرفون أن المقاومة اليوم ومجتمع المقاومة وجمهورها هو أقوى وأقوى بكثير مما تتخيلون ومما تتصورون وأقوى من كل الأبعاد، وان كنتم لا تصدقون عليكم أن تراجعوا ما يقول الإسرائيلي. الإسرائيلي هو الذي يتحدث عن المقاومة القوية والعظيمة التي أعجزته وهزمته والتي لم يجد إلى اليوم سبيلا للوصول إليها وهزيمتها".

وقال خلال اللقاء السنوي لمديرية العمل البلدي في "حزب الله" في المنطقة الثانية: "نقول لهؤلاء كفى رهانات فاشلة على الأميركي وعلى الدعم الأميركي وعلى المتغيرات التي تحصل في المنطقة أو يمكن أن تحصل، لأننا نقول لكم إن المتغيرات التي تحصل في المنطقة ستفضي في نهاية المطاف إلى تحقيق إرادة الشعوب، وإرادة الشعوب الحقيقية هي المقاومة بوجه العدو الإسرائيلي وهذا هو المعيار، حينما تحدثنا عن كل المتغيرات التي حصلت كنا أمام حقيقة، وقلنا للجميع إذا أردتم أن تحددوا معيارا ومقياسا واضحا اجعلوا هذا المعيار والمقياس القضية الفلسطينية، كل تحرك أو ثورة أو انتفاضة تصب في خدمة القضية الفلسطينية وتكون في مواجهة العدو الإسرائيلي هي قضية محقة نحن إلى جانبها وسنكون معها كيفما كانت الأمور والنتائج، هذا هو المعيار".

اضاف: "حين نجد أن هناك تدخلا غربيا في أي دولة وفي أي تحرك شعبي، يجب أن نشكك في هذا التدخل لأننا لم نثق يوما لا بالأميركي ولا بالتدخل الغربي ولن نثق بهم، التدخلات الأميركية والغربية في لبنان وفي منطقتنا كانت دائما لمصلحة الإسرائيلي، وحيث هناك تدخل أميركي وغربي في لبنان أو في المنطقة، علينا أن نعرف انه ليس لمصلحة الشعوب وليس لمصلحة التحركات الشعبية التي تقوم بها اليوم، الشعوب انتفضت وبدأت حركتها لكن هذه الشعوب هي حتما إلى جانب خيار المقاومة والممانعة".

وتابع: "إذا كان البعض في لبنان ما زال يراهن على الفشل السابق، نقول لهم انتم تنتقلون من فشل إلى فشل ومن ضعف إلى ضعف، خيار المقاومة كان قويا وسيبقى قويا وهو اليوم أقوى من أي وقت مضى بكل الأبعاد العسكرية والسياسية والاجتماعية والثقافية، وكل الذي يحصل في لبنان يؤكد أن فريق 14 آذار هو الذي يعزل نفسه وهو الذي يبتعد عن الوقائع والمعادلات الجديدة التي وجدت في لبنان والموجودة في المنطقة ولأنه يبتعد عن الحقائق يراهن على رهانات ضعيفة وواهنة وفاشلة".

وختم صفي الدين:"ما نريده لكل اللبنانيين أن يعتبروا بكل ما مضى وأن يتطلعوا إلى المستقبل القوي لبلدهم، هذا المستقبل سيصنع بإذن الله تعالى فيه حرية واستقلال حقيقي وفيه إنماء وخدمة للناس، وفيه أولويات وفيه الكهرباء والمياه وكل القوانين والمشاريع التي تخدم الناس، هذا هو الواقع، ومن سار في طريق الضلال عليه أن يحصد نتيجة خياراته الخاطئة".

من جهة اخرى رأى صفي الدين خلال احتفال تأبيني بذكرى أسبوع الفقيد محمد احمد خليل في بلدة باريش "أن مشكلتنا في لبنان هي مع فريق سياسي يتعاطى مع مسألة المقاومة بشكل سطحي وساذج، فإما أنه لا يفهم طبيعة هذه المقاومة وإما أنه غافل نتيجة الوعود الأمريكية والغربية، أو نتيجة الطموحات الواهية التي يريد أن يصل إليها".

وأضاف: "كنا دائماً نقول لهؤلاء ألا تتعاطوا مع المقاومة بهذه الطريقة، فإن تحدثتم عن القوة فهي أقوى بكثير مما تعتقدون، وإن تحدثتم عن الاستقامة فهي كلها استقامة وثبات في نهج وخط وطريق واضح، وإن تحدثتم عن تأثيرها فإن تأثيرها ملأ المنطقة كلها، وإن تحدثتم عن امتدادها فالمقاومة اليوم تمتد في عنوانها وخلفيتها وطبيعتها وقضيتها إلى فلسطين وإلى كل منطقة عربية وإسلامية لأنها لم تكن محدودة على مستوى التأثير السياسي بل هي بالغة التأثير في كل المنطقة".

وسأل السيد صفي الدين: من لم يوصله تآمر تموز 2006 إلى أي نتيجة في استهداف المقاومة، هل يمكن أن يوصله التآمر السياسي والضخ الإعلامي والتشويه الدعائي إلى ما يمكن أن يصل إليه بالحرب والقتل وتدمير البيوت وتلف المزروعات واستهداف البشر والحجر وكل شيء؟.

وتابع قائلاً: على هؤلاء أن يعرفوا أن هذه المقاومة القوية التي أصبحت ثقافةً ومشروعاً وحاضرة في كل وجدان وصنعت كل هذه المتغيرات والمعادلات، ستكون في موقع الحاضر الدائم للدفاع عن سلاحها ومبادئها وخياراتها وأولوياتها، وأن أي يد ستمتد لتصل إلى هذه المقاومة لتنال منها، لن تقطع وحدها فقط ، بل إن أي قوة تدعم هذه اليد أيضاً ستكون هدفاً مباشراً للمقاومة وأبنائها.

وقال صفي الدين: حينما تحدثوا عن استهداف السلاح بشكل وقح وحرضوا وجهزوا كل وسائل الإعلام لكي يصبح موضوع السلاح موضوعاً جدلياً للنقاش في البلد، وحينما أرادوا أن يلقوا كل التهم على المقاومة وسلاحها، ماذا كان هدفهم؟ ألم يكن هدفهم التشويه وأن يلصقوا كل التهم بالمقاومة وأبنائها، وأن يتحدثوا عن أي شاردة وواردة في البلد ويحملوا المقاومة المسؤولية عن أي مشكلة تحدث في أي بلدة لبنانية، ولكن ما هي النتيجة التي وصلوا إليها؟.

وأضاف: "إذا أرادوا من كل هذه الحملة أن يشوهوا ويضعفوا صورة المقاومة فإننا اليوم نجد أن فريق 14 آذار الذي أراد إضعافها، هو في أكثر حالاته ضعفاً، وهو اليوم أضعف من أي وقت مضى، ويزداد ضعفاً ووهناً، ونحن لا نريد أن نعزل أحداً، وهو الذي يزداد غربة في هذا الوطن لأنه من يعتمد في نهاية المطاف على الباطل فإنه لن ينجده، ومن يعتمد على الزور والتحريف والغش والظلم فإنه لن تنجده كل هذه القيم الفاسدة، وربما ينجده الغربي والإعلام والقرارات الدولية، وكل الضغط السياسي على المستوى العالمي ربما يساعده في موقف وحادثة وقضية، أما حقنا فواضح و الاعتداء علينا سواء من خلال المحكمة الدولية أو التشويه أو الاستهداف لن يجدي، وفي نهاية الأمر لا يحق إلا الحق وكل شيء سوف يذهب وهذا الحق أصبح واضحاً لكل ذي عقل كما يقال.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل