
شهدت مبيعات أجهزة التدفئة الكهربائية في ألمانيا ارتفاعاً كبيراً مع اقتراب فصل الشتاء، وسط مخاوف من عدم امتلاك البلاد ما يكفي من الغاز لتدفئة المنازل.
وبحسب تقرير نشره موقع “دويتشه فيلي” الألماني، فقد قامت الكثير من الأسر في أكبر اقتصاد بأوروبا بشراء أجهزة التدفئة الكهربائية، في ظل قيام الحكومة الألمانية بالبحث عن مصادر أخرى للغاز كبديل عن الغاز الروسي، والذي انقطع عن ألمانيا ودول الاتحاد الأوروبي بنهاية شهر أغسطس الماضي.
وقفزت مبيعات أجهزة التدفئة الكهربائية بنسبة 76 بالمئة في الفترة من شهر يناير وحتى نهاية آب من العام الجاري مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.
وبحسب التقرير، فقد تم بيع 958 ألف جهاز تدفئة كهربائي في ألمانيا منذ بداية العام وحتى نهاية آب، وفق بيانات شركة “جي إف كيه” لأبحاث السوق.
ومن الجدير بالذكر، أن الحجم الإجمالي لمبيعات أجهزة التدفئة الكهربائية في 5 دول أوروبية، وهي ألمانيا وإسبانيا والمملكة المتحدة وفرنسا وإيطاليا، قد تراجع بنسبة 5.1 بالمئة، ما يعني أن الدول الأوروبية الأخرى تشتري عددًا أقل من أجهزة التدفئة، في حين تشتري ألمانيا الكثير منها، ما تسبب في “النمو الهائل” بالمبيعات، حسب بيان شركة “جي إف كيه”.
ومن جهة أخرى، فقد ذكر التقرير أن تكلفة استخدام أجهزة التدفئة الكهربائية تعتبر مرتفعة، كونها من الأجهزة كثيفة الاستهلاك للطاقة.
وتوجد بعض الأنواع من أجهزة التدفئة التي قد تستهلك طاقة بشكل أقل من غيرها، إلا أنها باهظة الثمن.
وتعاني ألمانيا، كغيرها من الدول الأوروبية، من ارتفاع كبير في تكاليف الطاقة، وذلك بعد توقف إمدادات الغاز عبر خط “نورد ستريم 1”.
وقد تعاني ألمانيا من انقطاعات في التيار الكهربائي، نتيجة الاستخدام المكثف لأجهزة التدفئة الكهربائية، والتي سيترتب عليها زيادة الأحمال على شبكة الطاقة الكهربائية في البلاد.