
اعتبر عضو تكتل الجمهورية القوية النائب غياث يزبك، ان “لبنان من خلال اتفاق ترسيم الحدود البحرية، يتجه نحو اتفاق مشابه لاتفاق القاهرة، في السابق فتح لبنان ارضه للقتال وتشريع العمل الفلسطيني، وبالتالي تخلى عن السيادة، والمؤسف اليوم ان التخلي عن السيادة يتم بصمت إذ نتجه نحو اعطاء حزب الله حق حماية الحقول والمصالح اللبنانية وعائدات ما سيأتي من النفط فتكون الاستفادة المادية اولا للحزب”.
وشدد يزبك عبر وكالة “أخبار اليوم”، على ان “هذا الموضوع يجب ان يكون محور درس معمق مثله مثل الاستراتيجية الدفاعية او اتفاقية 17 ايار او اي قرار من القرارات المصيرية التي مرت على لبنان وكانت موضع خلاف كبير جدا لان أحد الفرقاء سعى للسيطرة عليها”.
ورأى ان “ما يحصل هو تغطية لقيام دويلة حزب الله – التابعة لإيران – من اجل ترسيم حدودها مع اسرائيل، مذكرا انه منذ اتفاق الدوحة حزب الله يُوَلّي على الحكم من يمثله، فاذا قام هذا الحاكم بما يؤمّن مصلحة الحزب، لن يكون الاخير في الواجهة، اما عندما يشكك بان الوكيل لا يقوم بعمله بما يؤمن مصلحة حزب الله وايران عندها يتجه الى استعادة الامر بشكل سافر وواضح، وعندها يقول نصر الله بالفم الملآن (الامر لي)، فلا يتموضع وراء الدولة بل الدولة تخضع له وهو يقرر عنها ويقرر لها، وما يبقى من فراطة يرميها الى الدولة”.
واكد يزبك ان “حزب القوات اللبنانية وبعض السياديين هم حجر العثرة الذي يقف في مواجهة مشروع حزب الله وشرفته المطلة على الاقليم وإيران والمفاوضات وفينا وفرنسا وتداعيات هذا الامر على الداخل من خلال تسليم السيادة لحزب الله، معتبرا ان القوات والسياديين يحولون دون سيطرة حزب الله الكاملة على الدولة”.
وحذّر يزبك “من تشريع وجود حزب الله الامر الذي سيدفعه الى اعلان الجمهورية الاسلامية في لبنان ووضع استراتيجيته الدفاعية، والاتجاه شرقا اذا اراد والتطبيع مع ايران”.
ولفت الى ان “القوات قامت بالممانعة الشعبية لنهج الحزب، معتبرا ان الوضع الاقتصادي الراهن ناجم عن الحكم المستطيل للمستبد على البلد بالتحالف مع الرئيس ميشال عون”.
الى ذلك اعتبر انه “ما من جدوى للاحتفاظ بالسلاح من اجل ترسيم الحدود، الذي شكل اعترافا واضحا من قبل الحزب بإسرائيل، وهو امر ليس جديدا بل بدأ مع القرار 1701 (الصادر في آب العام 2006) وكان اول اعتراف بـ”الجيرة” بين اسرائيل وايران عبر حزب الله، وبالتالي الترسيم هو نقطة في مسار التطبيع، لافتا الى ان الحزب يريد الاحتفاظ بسلاحه من اجل السطوة السياسية على البلد، وكما فعل آل الاسد في سوريا من خلال حماية الجولان منذ 1974، كذلك حزب الله منذ القرار 1701 منع تحليق عصفور فوق اسرائيل يمكن ان يؤذيها”.
وتابع يزبك، “ترسيم الحدود هو كيان تطبيعي يحمل جدوى اقتصادية، مذكرا ان توقف الحروب في اوروبا بعد الحرب العالمية الثانية كان في ضوء الاتفاق بين الجنرال الفرنسي شارل دوغول، والمستشار الالماني جوزف أديناور بانه يجب بناء بين الدول الاوربية شيء تخشى عليه جميعها وهذا الشيء هو ذات جدوى اقتصادية مشتركة. واضاف: اليوم يتم وضع بلاتفورم غازي ونفطي بين لبنان واسرائيل على جانبي الحدود، وحزب الله يستفيد من العائدات المالية”.
وانطلاقا مما تقدم خلص يزبك الى السؤال، “لماذا لا يبدأ التنقيب في البلوك رقم 4 او ما سواه من البلوكات حيث لا اشكالات سياسية او ديبلوماسية؟ ولماذا ربط البدء بالتنقيب من المناطق المتنازع عليها؟”.
وأردف، “ممنوع ان يستفيد احد من البترول في لبنان اذا لم تستفد (شيعة -ستان)، وهي منطقة سيطرة حزب الله من الحدود الجنوبية وما اقره القرار 1701 وصولا الى الضاحية الجنوبية”.