وصف عضو كتلة "المستقبل" النائب خالد زهرمان الجلسة المشتركة للجان النيابية بـ"الاجواء حادة"، وفي جدول اعمالها مشروع قانون عن الكهرباء.
وأوضح في حديث الى "المستقبل" ان "نواب 14 آذار طالبوا، في اقتراح تقدموا به لدى المناقشة، وكان يفترض ان يصوت عليه بسبب توافر النصاب القانون اللازم، بأن تكون الحكومة هي التي تشرف على وضع دفاتر الشروط ولا سيما بعدما أعطي مجلس النواب الحق في ان يجيز للحكومة كما ورد في المشروع".
وأوضح ان وزير الطاقة جبران باسيل "يبدو انه يريد تمرير المشروع كأنه انتصار له، ولكن هو يريد انتصارا خارج القوانين وعلى حساب الخزينة والمكلف".
وأشار الى أن "الوضع في الشمال "مستقر"، من دون أن يستبعد امكان تحول ملف النازحين الى "ازمة".
ولفت الى ان الاجواء التي رافقت الجلسة عكست ارباكا واضحا لفريق الاكثرية النيابية بعدما تقدمنا باقتراح لتعديل المرسوم الذي حوّلته الحكومة الى مجلس النواب. هذا الاقتراح يشمل نقاطا عدة من اهمها ان تعرض دفاتر الشروط على مجلس الوزراء من اجل اخذ موافقته عليها. وهذه الدفاتر توجب التزام معايير عملية بما فيها الصناديق المانحة. فبمجرد ان عرض هذا الاقتراح كان هناك ارباك لدى الفريق الآخر، واصرار منه على ان هذا يشكل تعديا على صلاحيات الوزير وخرقا للدستور، وظل متمسكاً برفضه التصويت على الاقتراح.
واشار الى انه "كان يفترض ان يحصل التصويت بمجرد توافر النصاب القانوني مرفقا بالاقتراح. وتحججوا للرفض المطلق للتصويت بأن الاقتراح يتعدى على صلاحية الوزير. واستمرت المناقشة الحادة على هذه الخلفية ساعات".
وقال باسيل في تجربتنا مع الوزير باسيل، رأينا أنه تخطى القوانين ومجلس الوزراء، فجئنا نقول لتكن الحكومة مرجعا. ونحن هنا لا ننسى لمبات التوفير وما رافقها من كلام على صفقات. لنتجنب هذا الامر ونحافظ على المال العام. فنحن نحكي عن مليار و200 مليون دولار، واقل ما نطالب به ان تكون الحكومة هي التي تشرف على الموضوع لأننا منسجمون مع انفسنا. فالمرسوم الذي حوّل الينا من الحكومة كتب في احد بنوده انه "يجاز للحكومة". وهذا يعني ان مجلس النواب "يجيز للحكومة" التي نطالب بأن تطلع على دفاتر الشروط وتوافق على المناقصات، الا ان رد فعلهم كان سلبيا.
واكد ان وزير الطاقة خصوصا يريد ان يبدو تمرير المشروع كأنه انتصار له. ونقول له "صحتين على قلبك" الانتصار ان حققته من ضمن القوانين والاصول. ولكن هو يريد انتصارا خارج القوانين وعلى حساب الخزينة والمكلف".
واعلن انه "كانت هناك حدة في المناقشة، نعرف ان الجدال في الجلسة السابقة كان طويلا، وبالامس كان اكثر حدة. ربما توقع احدهم ان يصل الرئيس بري الى المجلس".
ولفت الى ان نواب 8 آذار كلهم يدا واحدة، اي رفض التعديل المقترح بحُجة انه اعتداء على صلاحيات الوزير وانه تعديل دستوري.
واضاف كانت مواقف هؤلاء النواب عقلانية جدا وأيدوا الاقتراح، ولكن، عندما اشتدت المناقشة، اقترح بعضهم إرجاء التصويت الى جلسة لاحقا نظرا الى ما قالوا انه انقسام سياسي على المشروع ومناقشة وجدال كبيران.
ولفت الى ان احد اقتراحات فريق 8 آذار ان يرحل المشروع الى الجلسة العامة انما رفضنا ذلك.