#adsense

الدول تلهو بمشاكلها و”ما حدا بالو فينا”

حجم الخط

ترد التقارير الدبلوماسية من البعثات في الخارج إلى كبار المسؤولين، معطوفة على قراءات سياسية من اتجاهات مختلفة، تتقاطع عند حقيقة انّ لبنان تاريخياً حظي لسنوات طويلة بموقع الأهمية لدى أصدقائه الخارجيين، الّا انّه في الظروف التي استُجدت فيه خلال السنوات الأخيرة، والظروف الدولية القائمة حالياً، بات لا موقع له في أولويات الدول الكبرى، ما خلا بعض الجهود الصديقة التي تبذلها باريس بين وقت وآخر، لتحقيق انفراجات في لبنان، سواء ما يتصل بالأزمة الاقتصادية والمالية، او ما يتصل بالاستحقاقات السياسية، ولكن من دون ان تصل الى نتائج مجدية للبنانيين، ومرضية للإدارة الفرنسية.

وبحسب تلك التقارير، التي عرض مسؤول رسمي رفيع لـ»الجمهورية» خلاصة منها، فإنّه “لا شيء يؤشر إلى صعود لبنان إلى خانة الأولوية لدى الدول الكبرى في المدى المنظور، هذا إن سلك هذا المسار أصلاً. فالحدث الاوكراني وتداعياته وكيفية احتوائها وعدم تمدّدها إلى ما هو أخطر من الوضع القائم، هي الشاغل لتلك الدول، وباعث القلق على مجمل الكرة الأرضية من انزلاقه إلى مهاوٍ تهدّد خريطة العالم.”

وبناءً على تلك التقارير، أبلغ المسؤول الرسمي الى «الجمهورية» قوله، «وضعنا في هاوية مالية واقتصادية، ويعاني من اختلالات لا حصر لها، تفاقمها انقساماتنا الداخلية، إن كنا ننتظر ان تنفرج الأزمة هكذا وحدها، فهذا يعني اننا نرتكب جريمة بحق أنفسنا، وبلدنا، وإن كان البعض ينتظر الخارج ليحدّد وجهة الاستحقاقات فهذه ايضاً جريمة. وتبعاً لذلك، فإنّ ألف باء العلاج لأزماتنا والخروج منها يبدأ وينتهي عند إتمام كل استحقاقاتنا بالتوافق الداخلي الذي لا مفرّ منه حكومياً ورئاسياً».

المصدر:
الجمهورية

خبر عاجل