#adsense

جعجع: كلام رعد يردّ لبنان إلى ما قبل الدوحة

حجم الخط


جعجع: كلام رعد يردّ لبنان إلى ما قبل الدوحة

ردّ رئيس الهيئة التنفيذيّة في "القوات اللبنانيّة" الدكتور سمير جعجع على ما قاله النائب محمد رعد بالامس، فأعرب عن ملله وإستيائه كما جميع الناس، من كل هذه المناكفات من قبل فريقي 8و14 اذار حيال حالة القبول والرفض. واعتبر أنّه منذ حوالي 3 سنوات والجميع في حالة جهنمية، ومن المفترض على كل فريق التفكير والسعي للخروج منها وليس تكريسها.

جعجع بعد لقائه السفير المصري في لبنان أحمد البديوي على مدى ساعة من الوقت، اعتبر أن كل الأفرقاء كانوا مرتاحين بعد اتفاق الدوحة باعتبار أنها مرحلة جديدة ، معرباً عن أسفه حيال تصريح النائب رعد الذي أعاد اللبنانيين الى اجواء المرحلة السابقة. وتمنى تكثيف الجهود لتعزيز الاجواء التى توصل اليها اتفاق الدوحة وبعد انتخاب رئيس جديد للبلاد ورئيس حكومة وبعد تشكيل الحكومة، الامر الذي يودي الى نتيجة مرضية.

أمّا عمّا يشاع عن بعض المصادر التي تقول بالتحالف الرباعي في الانتخابات النيابية المقبلة وأنّ "القوات اللبنانية" سوف تستبدل بالتيار الوطني الحر على أثر تصريح وليد جنبلاط ؟ اعتبر جعجع أن هذا الكلام بمثابة "تسميم للاجواء "، إذ أن البعض لا يعيش الا على هامش هذه الاجواء، نافياً وجود أي شيء من هذا القبيل أو أي مؤشر أو أي نيّة من قبل الحزب الاشتراكي أو من قبل "القوات اللبنانية" ، لا بل أن كل النوايا مازالت مجتمعة على تعزيز تحالف 14 اذار كون الاهداف التى قامت من أجلها، لم تتحقق بأكملها ونحن مستمرون في تحالفنا حتى تحقيق كل هذه الاهداف.

وعن لقاء مرتقب بينه وبين وزير الدفاع الياس المر والنائب ميشال المر، أكد جعجع على هذا اللقاء، تاركاً موعده طيّ الكتمان نظراً للاسباب المعروفة.

جعجع شدّد على أنّ فكرة ترك النقاط الخلافية الى طاولة الحوار هو رأي "القوات اللبنانيّة"، وأشار إلى أنّ "القوات" ليست متفاجئة بوجود نقاط خلافية وقد حاولت تذليلها من خلال عمل لجنة البيان الوزاري، مشيراً الى أنه في حال لم تتوصل هذه اللجنة خلال يوم أو يومين الى قواسم مشتركة حول النقاط الخلافية فهي أمام خيارين: إما أن تنتقل هذه النقاط الى مجلس الوزراء على أن يتولى بتّها بشكل أو بآخر، أو تركها لطاولة الحوار الوطني الذي يتم التحضير له وسوف يبدأ بعد نيل الحكومة الثقة .

كما أشار إلى أن هذه النقاط الخلافية لاتحتاج الى تهديدات أو نحيب وعويل ولا إلزام ولا إكراه من قبل فريق لفريق أخر ولاسيما أن نظامنا الديمقراطي وضع الحد الادنى من القواعد لحسن التعاطي واللباقة في التصرف السياسي .

فيما يختص قول النائب وليد جنبلاط لجهة إعادة النظر في ثوابت قوى 14 اذار وهل يوافقه الرأي بأن هذه القوى تتجه نحو الانعزالية ؟ رأى جعجع أنّ هذا التفسير لم يكن هوالمقصود من كلام النائب وليد جنبلاط والجميع في السابق وحالياً وفي كل المراحل يعيد النظر بمواقفه ويستعرضها لاتخاذ العبر منها إن كان على مستوى 14 اذار أو على مستوى القوات اللبنانية.

كما اعتبر أنّه بالنسبة إلى "القوات اللبنانية" فالعبرة التي تعلمتها وخصوصاً بعد أحداث أيار الماضي هي ضرورة التلاحم والتضامن والتحالف داخل قوى 14 اذار أكثر من أي وقت مضى، إذ هي بحاجة الى تحقيق الاهداف التي قامت من أجلها "ثورة الارز" وخاصة قيام الدولة . واليوم حين تآكلت هيبة الدولة ولو قليلاً على أثر أحداث أيار المنصرم في بيروت شهد اللبنانيون فلتاناً إن كان في طرابلس أو البقاع أوفي مناطق أخرى .

جعجع تمنى أن لا تجزّء بعض التصاريح وتخرج من إطارها الصحيح وأن لا تحمّل معانٍ لا تحتملها، مؤكداً على وجود فرق بين " منطق الدولة ومنطق المقاومة " و"القوات" تبحث في كيفية تمرير هذه المرحلة بأقل خسارة ممكنة وهذا ما تقوم به من خلال عمل اللجنة الوزارية الامر الذي يتطلب تفاهماً بين الجميع، إذ لا يجوز أن يكون هناك فريق لديه نظرة جامدة للامور لاتتحرك يريد فرضها على الاخرين بشكل أوبأخر.

وردّاً على سؤال إن كانت الاحداث في طرابلس هي بمثابة ضغط على الحكومة للاسراع في البيان الوزاري ولتمرير مطالب المعارضة في هذا البيان ؟ أجاب جعجع: " أنا لا أحكم على النيات ولن أدخل في هذه التحاليل وما أريد قوله هو أن هناك سلطة لبنانية من واجباتها السهر على الامن في البلد وما أراه أن هذه السلطة لم تستنفد كل أساليبها ووسائلها القانونية أو "للاسف " العنفية في أحداث طرابلس بغض النظر عن الخلفيات التى هي وراء تحركات بعض المجموعات المسلحة."

جعجع أشار إلى أنّه في حال غابت هذه السلطة فمع هذه الخلفيات أو بدونها هناك الكثير من الناس لديها مصلحة في تعكيرالامن وأن "تفلت " في الشوارع وبالدرجة الاولى على السلطة أن تقوم بدورها مشيداً بالزيارة التي قام بها وزير الداخلية الى طرابلس واصفاً هذا التصرف بالمسؤول.

كما انتقد جعجع مانراه على شاشة التلفزة من تهجير للعلائلات من حيّ الي أخر وحرق المنازل وتوزيع الاعاشات وكل الصور التي تعيدنا بالذاكرة الي مرحلة الحرب، معتبرًا أن هذا الامر غير مقبول بعد 20 عاماً من انتهاء الحرب اللبنانية.

وعن مسألة توقيف ابو فادي العرعور وإن كان مسجوناً في سوريا وإن كان على علاقة بـ "حزب الله" وينتمي الي تيار عمر كرامي؟ دعا جعجع الى انتظار التحقيقات بشكلها الرسمي وان تقوم الدولة بالتصرف وفقاً لهذا الاساس.

أمّا حول قراءته للتصعيد المتزامن مع صياغة البيان الوزاري ؟ أجاب "أنّه لا يدري إن كان هناك علاقة بينهما ولكن بعض الاصدقاء يربطون بينهما فيما البعض الاخر يستبعد هذا التقويم"، وقال: "منذ ثلاثة أيام وعلى أثرالتأزم الحاصل حول صياغة البيان الوزاري عدنا لنسمع خطاباً سياسياً تصعيدياً الى جانب خطاب النائب رعد داعياً الفرقاء الى عدم العودة الى مثل هذا الخطاب الذي لايؤدي إلا الى الخراب، مستشهداً ببعض العبارات التى وردت في بعض الخطابات التي لامعنى لها. وجدد التأكيد على أهمية وجود الدولة في لبنان والمولجة لوحدها بأخذ قرار السلم والحرب".

رئيس اللهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية أبدى عدم اعتقاده بأن هناك علاقة بين المماطلة في صياغة البيان الوزاري من قبل فريق معين لاجراء استشارات نيابية جديدة، بل اعتبر أنّ هناك نيّة من قبل الفريق الاخر لفرض أمر معين لاجئين الى الاسلوب التعطيلي. وتساءل عن موقف التيار الوطني الحر في هذا الاتجاه وفي مسألة السلاح وموقف "حزب الله" في البيان الوزاري .

ورداً على سؤال عن وجود مهلة دستورية للبيان الوزاري أجاب جعجع: " ليس هناك إجماعأ من قبل الخبراء القانونيين حول هذا الموضوع إذ أن الكثير منهم يؤكد على عدم إلزامية هذه المهلة وبالتالي إن هذا الامر غير منصوص في الدستور ويشوبه خلاف". وعندما قيل له أنّ الرئيس بري خالف ذلك، ردّ جعجع هذا رأي الرئيس بري ولكن إذا أرادوا ذلك فسيتم تكليف الرئيس السنيورة من جديد من قبل الأكثريّة، وعندها سيشكل الاخير هذه المرة مع رئيس الجمهورية الحكومة بشكل يجعلها تصوغ البيان الوزاري.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل