
شدد عضو تكتل الجمهورية القوية النائب غياث يزبك على المضي قدماً بترشيح النائب ميشال معوض، ورافضاً بشدة فرضية طرح اسمه “للحرق” معتبراً مفهوم “الحرق” ساقط.
ورأى أن الفريق الآخر “الممانع” هو الذي يقوم بها.
وقال يزبك في حديث عبر “اللواء”، “ميشال معوض الرجل الذي ناضل في صفوفنا منذ زمن قرنة شهوان ثم في 14 آذار مرورا بكل المحطات السيادية والوطنية. الرجل نظيف الكف ومنخرط في العمل الوطني والاجتماعي الذي لا يميز بين الطوائف والمناطق”.
وتوقف يزبك عند “مكمنين للخلل” يمنعان انتخاب رئيس.
الأول كبير جداً ضمن مجموعة الممانعة التي يقودها حزب الله ويتمثل في انه لم يتمكن حتى الساعة في فرض اختيار احد المرشحَين الرئيسيين رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل ورئيس تيار المردة سليمان فرنجية.
وقال، “من المعروف ان فرنجية له دين معنوي عليهم وتم اقصاءه من قبل الحزب لأن الأخير يُبَدّي استرضاء الشريك المسيحي الاكبر في المنظومة عنده اي “التيار الوطني الحر”، على فرنجية، علما أن العلاقة التي تربط الحزب بالتيار هي علاقة مصلحية وفي قلب الجانبين كمية كبيرة من الغضب على الطرف الاخر تكظمها المصلحة، وباسيل سيرفض طلب الحزب التصويت لفرنجية ولذلك فالحزب يبحث عن كلمة سواء بين المرشحَين الخصمين ضمن العائلة الممانعية”.
وأضاف، “لذلك بدل اظهار هذا الخلاف تم الاتفاق على التصويت بـ”المرهم الأبيض”، أي الورقة البيضاء، وحتى الخميس اذا لم يحصل ما يُغير هذا الواقع وهو امر صعب جدا، فالجلسة ستكون امام مصير اما تعطيل النصاب واما الذهاب الى استخدام الورقة البيضاء مرة جديدة”.
وتابع، “المكمن الآخر للخلل هو في صفوف التغييريين الذين انتُخبوا على اساس أنهم سياديين في اللعبة السياسية الوطنية، وحتى الآن لم يتمكنوا من الاتفاق على مرشح يُعتد به يمكن ان يمسك بالبلاد”.
ولفت إلى ان مشكلتهم الثانية انهم تسرعوا في تصنيف مرشح الغالبية في الخط السيادي والمعارض أي معوض، في كونه ابن المنظومة، “في الوقت الذي لم يعرضوا بعد على طاولة الترشيح احدا لا ينطبق عليه مفهوم المنظومة”.
وأكد يزبك على جديّة الجهود لتجميع صفوف السياديين ولتحفيز العمل الجماعي على حساب العمل الخاص وتغليب العمل الوطني على العمل الآني او الصغير، ونحن قادرون على رفع موجة منسوب أصوات معوض.
وشدد على أن “القوات” لا تتعاطى مع الصوت السني ككتل سنية بل “ككتل وطنية كون المشترك هو الهم السيادي وحفظ اتفاق الطائف ومواجهة الدويلة واعلاء شأن الدولة والانفتاح على العائلة العربية والعودة الى الربط مع المنظومة الدولية. وثمة عمل جاد مع تلك الكتل وهم متقدمون علينا بالكثير من الطروحات ونطمح لتحالف قوي يتجاوز المعركة الانتخابية”.
ولفت إلى أن الزيارة الشمالية الأخيرة للسفير السعودي وليد البخاري، التي “أكدت بخطابها السلس ان السعودية هي نقيض التكتيكات والاستراتيجيات التي تتعامل معها سوريا وايران مع حلفائهما في لبنان، بل هي منفتحة على مختلف الفرقاء السنة”.
وأضاف، “كانت الجولة متنوعة وعالية الرمزية ومنها زيارته الطائفة العلوية وكل تلاوين نسيج الطيف السني مع الاحتفاظ بالخطاب العالي الواضح لجهة اعلاء شأن الطائف ومفهوم السيادة وكل ما يأخذ اللبنانيين حكما نحو العائلة العربية والانتظام بالعائلة الدولية”.
وقال، “ليس علينا ان نتوقع موقفا سعوديا على صعيد الرئاسة اكثر من الذي تقوم به اليوم، يجيب يزبك، فهي لا تتدخل في الشأن اللبناني ثم ليس عليها ان تُلزم اللبنانيين باختيار الرئيس الصالح فهذا واجب اللبنانيين والسعودية تساعدهم على ذلك”.
وأشار إلى رفض الرياض أي رئيس من “الخط الممانع”.
وشدد على أن التفكك الداخلي هو ما يفتح الطريق امام الخارج “وكلما اجتمعنا كلما كان القرار وطنيا ولنا في التاريخ تجارب كبيرة.. ونحن نقوم بواجباتنا وطنيا بينما يُصر الطرف الممانع على اشراك الخارج ويعمل على رئيس يعمل بدوره بأمر الدولة الإيرانية”.
وأكد أننا لا نناور بطرح اسم معوض. واذا تم اللجوء الى تسوية كبرى وعدم تمكن معوض من الوصول على غرار ما حدث مع رئيس القوات سمير جعجع سابقا قبل ان ينسحب من المعركة، حينها يمكن ان تُفتح الابواب امام شخصية تؤمّن بالفعل التوافق الوطني لمشاريع السيادة ولكن ليس معنى التوافق الخضوع امام السلاح والدويلة.
وعلى صعيد اسم قائد الجيش العماد جوزف عون، قال، “القوات تشيد بشفافيته وحسن ادارته للمؤسسة العسكرية في هذا الظرف الصعب، “ولا شك لدينا بانتمائه الوطني وقدراته دوليا ولكنه ليس مرشحنا وعندما تدور دائرة المناقشات وتأخذ ابعادها نرى حينها، ولكن هذا لا يغير من واقع ان مرشحنا الأساسي هو ميشال معوض”.