يترأس رئيس الجمهورية ميشال سليمان قبل ظهر الخميس اجتماعا رفيع المستوى بشأن الديبلوماسية الوقائية في إطار البند "صون السلم والأمن الدوليين".
وسيتم خلال الاجتماع عرض العديد من الآراء والافكار حول سبل تعزيز الديبلوماسية الوقائية وتوطيدها، وهو موضوع بالغ الاهمية في هيكلية الامم المتحدة ومجلس الامن حيث تم تخصيص الفقرة الاولى من المادة الاولى في ميثاق الامم المتحدة لفكرة الدبلوماسية الوقائية، وجاء فيها: "حفظ السلم والأمن الدولي، وتحقيقا لهذه الغاية تتخذ الهيئة (الأمم المتحدة) التدابير المشتركة الفعالة لمنع الأسباب التي تهددالسلم ولإزالتها".
والجدير ذكره انها المرة الاولى التي يرئس فيها رئيس جمهورية لبناني اجتماعا لمجلس الامن الدولي منذ قيام الجمهورية اللبنانية، ونظرا الى اهمية الموضوع المطروح، تلتئم الدول الاعضاء في مجلس الامن وسيتم تمثيلها بمستوى رفيع حيث سيحضر سبع رؤساء هم: الكولومبي خوان مانويل كالديرون، البرازيلي ديلما روسيف، الجنوب افريقي جاكوب زوما، النيجيري غودلاك جوناثان، الغابوني علي بونغواونديمبا، البوسنة والهرسك زيليكوكومسيتش، اضافة الى الامين العام للامم المتحدة بان كي مون.
وسيفتتح الرئيس سليمان الاجتماع بكلمة حول الموضوع. يذكر ان لبنان الذي تسلم رئاسة مجلس الامن من الهند، سيسلم بدوره الرئاسة الى نيجيريا مع بداية شهر تشرين الاول المقبل، على ان تنتهي عضويته في المجلس نهاية العام الحالي.
وكان الرئيس سليمان واصل سلسلة اللقاءات التي يعقدها مع رؤساء الوفود المشاركة في الدورة الـ66 للجمعية العمومية للامم المتحدة، لبحث سبل تطوير العلاقات الثنائية والظروف التي تمر بها منطقة الشرق الاوسط حاليا.
وناقش الرئيس سليمان في مكتب لبنان في مجلس الامن بعد الظهر مع الرئيس القبرصي ديمتريس كريستوفياس موضوع حدود المنطقة الاقتصادية الخالصة وضرورة موافقة لبنان بالنسبة الى النقطة المشتركة مع قبرص واسرائيل.
ثم انتقل رئيس الجمهورية الى مقر البعثة القطرية في نيويورك حيث التقى أمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني وجرى عرض لآخر التطورات على الساحتين العربية والاقليمية بالاضافة الى العلاقات الثنائية بين البلدين.
بعدها، استقبل الرئيس سليمان في مكتب لبنان في مجلس الامن أمين عام منظمة التعاون الاسلامي اكمال الدين احسان اوغلو وتناول البحث دور المنظمة والاوضاع في المنطقة وما تشهده من تطورات.
وفي لقائه مع رئيس ساحل العاج الحسن عبد الرحمن واتارا، عرض الرئيس سليمان للاوضاع الثنائية، ووضع الجالية اللبنانية في ساحل العاج بعد استتباب الامن والتفاعل الايجابي للعلاقات بين اعضاء الجالية والسلطات والشعب العاجي.
ووجه الرئيس سليمان دعوة الى نظيره العاجي لزيارة لبنان، واعرب عن نيته زيارة ساحل العاج.
واستقبل رئيس الجمهورية رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان ووزير الخارجية احمد داود اوغلو، وتناول اللقاء العلاقات الثنائية بين البلدين، ودور الوحدة التركية العاملة ضمن قوات "اليونيفيل" في الجنوب، اضافة الى الاوضاع الراهنة في منطقة الشرق الاوسط.