النار

حجم الخط

النار

بات على أعضاء اللجنة الوزارية المكلفة وضع مسوّدة البيان الوزاري، ان يأخذوا في الحسبان احتمال تعرّض أي منهم للاعتداء خارج السراي.
فالتصريحات التي تقال في الخارج لا تتطلب الكثير من الذكاء لاطلاقها، ولا تتطلب الكثير منه لفهم ابعادها.
هي تصريحات تستهدف الضغط على اللجنة الوزارية وعلى القوى السياسية المنضوية في تجمع 14 آذار، للخضوع وإقرار ما تطلبه المعارضة في شأن سلاح المقاومة.

مطلقو هذه التصريحات يتصرفون كمن يضع العربة أمام الحصان، فهم يريدون صيغة تعطي للمقاومة ما تريده خارج سيطرة الدولة، متجاهلين ان هذا الأمر مرهون بنتائج الحوار المرتقب حول الاستراتيجية الدفاعية.
ويعني هذا في ما يعني ان المعارضة لا تعمل بنية صادقة من أجل الحوار الوطني، وإلا لكانت ارتضت بالصيغة التي تقول ان الدولة والشعب اللبناني معنيان بالمقاومة حتى تحرير ما تبقى من أرض محتلة.

انها مجرد عشرة أشهر وتحل الانتخابات النيابية، فاذا فازت المعارضة بالأغلبية النيابية، حكمت البلاد وفق البيان الوزاري الذي تريده.
ثمّة قلق تخفيه المعارضة، فإما هي غير واثقة من الوصول إلى الحكم، وإما هي خائفة من التطورات في المنطقة وتحديداً من احتمال السلام السوري ـ الإسرائيلي، ومن التفاهم الإيراني ـ الأميركي.

هذا القلق مبرر، ولكنه سيتحول إلى نار تلتهم البلد إذا كانت النية "اختطاف" لبنان رهينة.. حتى زوال إسرائيل.

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل