هذه شبكة اخرى يكتشفها جهاز أمن «حزب الله» في صفوفه، فيوقفها مع ما سبقها، بينما يتوارى البعض عن الأنظار ليبقى مطارداً من الحزب. وعلى الرغم من تضارب المعلومات في هذا الصدد، بسبب عدم صدور أي توضيح عن الحزب، فمن الثابت أنّ هذه الشبكة السداسية (وعرف من افرادها المدعو ابو عبدو سليم) ليست الاولى ولن تكون الاخيرة التي اكتشفها «حزب الله»، وتحدّث أمينه العام السيّد حسن نصرالله عن بعض افرادها في وقت سابق، وأولئك الذين لا بدّ أن يكتشفهم في المستقبل.
وفي تقديرنا أنّ هذا التطوّر مهم جداً بقدر ما يبيّـن أنّ الاجهزة الامنية في «الحزب» التي تعمل بسرية أكيدة، هي ذات جدّية وأهمية… ومع ذلك ثمة ملاحظات تفرض ذاتها:
أوّلاً- يقول سيّد المقاومة السيّد حسن نصرالله إنه لا اختراق في «حزب الله». وعندما حدّثه الرئيس سعد الحريري عن عناصر، ربّما كانت غير منضبطة، قامت بعملية اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، رفض السيّد هذا الافتراض رفضاً قاطعاً، مضيفاً أنّ جميع المنتمين الى الحزب هم من «أشرف الناس»… واليوم، ما رأي السيّد بعدما كشف أمنه، مرة إضافية أنّ هناك اختراقاً في صفوف الحزب؟
ثانياً- هذه ليست المرة الاولى التي يكتشف جهاز أمن الحزب خروقات خطرة داخل صفوفه… ويطرح السؤال ذاته بذاته وببساطة كليّة: أين هم العملاء الذين أبلغنا السيّد نصرالله شخصياً أنهم اكتشفوهم سابقاً؟ وهل جرى تسليمهم الى الدولة اللبنانية عبر السلطات المعنية من أمنية وقضائية؟ أم أنّ «الحزب» لا يزال يحتفظ بهم، رافضاً تسليمهم الى الدولة؟!
فهل إن دولة «حزب الله» هي دولة ثانية، في لبنان، مستقلة عن الدولة اللبنانية؟..
ثالثاً- لقد ألقت الاجهزة الامنية اللبنانية، خصوصاً جهاز «المعلومات»، القبض على مجموعات من العملاء، كما فكك «المعلومات» شبكات تجسّس عديدة، وقد أحال العملاء الى القضاء اللبناني… واللافت انه فيما يطالب السيّد حسن نصرالله بإنزال أشد العقوبات بحق كل متعامل مع العدو، نرى حليفه الجنرال المتقاعد يحاول أن يدافع عن أحدهم فقط لأنه مقرّب منه.
ويحق للشاعر ما لا يحق لغيره؟!