#dfp #adsense

“إيد وحدة ما بتزقّف”… وباسيل بطل مسرح التهويلات

حجم الخط

رصد فريق موقع “القوات”

يواجه نواب “التغيير” عقبات وثغرات وتباينات عدة، تجسدت، في اليومين الماضيين، علناً، في الدعوة الأحادية السويسرية التي وُجهت إلى النائب إبراهيم منيمنة وانسحبت إلى ساحة النجمة، أمس الثلاثاء، في اختلافهم حول وجهات النظر والتصريحات المتباينة، فانفجرت، بانسحاب النائب ميشال الدويهي من كتلة الـ13، ودحض مواقف بين منيمنة والنائب مارك ضو عبر “تويتر”، أضف إلى فشلهم في المشاركة بعضوية اللجان النيابية على الرغم من ترشّح النائبة حليمة القعقور.

وعقدت، أمس الثلاثاء، جلسة مجلس النواب من شقين، فانتخب في الجلسة النهارية أمين سر و3 مفوضين وأعضاء اللجان النيابية، وتلتها مساء جلسة تشريعية. وخاض عدد من نواب تكتل التغيير معارك خاسرة بعد رفضهم عرضاً للتوافق على توزيع اللجان الامر الذي كشف مجدداً تشرذم الكتل المعارضة.

وخلق هذا المشهد نوعاً من الارباك والامتعاض داخل نواب التغيير الذين حاولوا التعويض عن خسارتهم بالذهاب الى التوافق في بعض اللجان، غير ان اصرارهم على ترشح القعقور أطاح التوافق الذي اقترحه رئيس مجلس النواب نبيه بري قبل ليلة من انعقاد الجلسة، إذ كشف رئيس المجلس عن أن “نائبه الياس بو صعب تحاور مع نواب التغيير للاتفاق وتفادي الغرق في عملية الاقتراع، وابلغه الاتفاق على استبدال بعض الأسماء في اللجان لإدخال أعضاء من نواب التغيير لكنه عاد واتصل به ليبلغه بأن الاتفاق عاد وفشل”.

وفي الجلسة التشريعيّة، أتمّ المجلس النيابي آخر واجباته فلبّى شرطاً جديداً من دفتر شروط صندوق النقد الدولي، بمصادقته أمس الثلاثاء على قانون رفع السرية المصرفية “بمفعول رجعي” بعد إخضاع بنود القانون للمناقشة، بنداً بنداً، وإدخال بعض التعديلات عليه بما يتماشى مع مطلب الصندوق ومطالب رئيس الجمهورية ميشال عون التي كان قد ردّ القانون إلى المجلس على أساسها.

حكومياً، لوّح رئيس تكتل لبنان القوي جبران باسيل بالفوضى الدستورية مجدداً بالقول إنه “سيكون عملاً مجنوناً إذا لم يشكل رئيس الحكومة المكلف نجيب ميقاتي حكومة جديدة قبل نهاية ولاية عون”، ما أرخى ظلالاً تشاؤمياً على المسار الداخلي، وسط مخاوف من ازمة كبرى تفاقم الانقسام، وتحوّل البلد الى مسرح من المجابهات السياسية او غير ذلك من مخاوف مالية او امنية.

لذا سارع ميقاتي إلى الرد “ما عنا شيء نحكي، العمل بصمت أفضل”، وسط معلومات عن وضع عملية التأليف على السكة والحديث عن تقدُّم من خلال الحركة المكوكية التي يقوم بها المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم بين الافرقاء المعنيين لتذليل العقبات”.

ولم تستبعد مصادر متابعة لـ”اللواء”، أن “يستفيق اللبنانيون على انفراج حكومي قبل انتهاء ولاية عون”، كاشفة عن أنه “بعد تحديد جلسات لانتخاب رئيس الجمهورية، يمكن للمجلس النيابي أن يشرّع، حتى خلال مهلة الـ10 ايام، خلافاً لمعلومات سرت قبل ذلك وتحدثت عن مهلة لا تتجاوز 3 ايام لتأليف الحكومة، في ظل رفض وطني وسياسي واسلامي ـ مسيحي لتهويل باسيل بالفوضى، اذا لم يؤخذ بشروطه الوزارية والادارية لتأليف الحكومة ووضع اليد على البلد في مرحلة الشغور اذا وصل”.

وافادت مصادر سياسية عبر “اللواء” بأن “الاتصالات بشأن ملف تأليف الحكومة لا تزال مستمرة، ولكن ما شيء نهائياً بعد”، وكشفت عن أن “ثمة بحثاً يتصل باقتراح استبدال 6 وزراء واحد من كل طائفة”.

كما أشارت مصادر سياسية الى أن “الاتصالات والمساعي قائمة لتشكيل الحكومة الجديدة، لا تزال تدور في حلقة الشروط والمطالب التي يطرحها عون ووريثه السياسي النائب جبران باسيل، وتتمحور في أشكالها وصيغها المتعددة، بالحصول على الثلث المعطل لصالحهما، وهو ما يرفضه ميقاتي وسائر القوى السياسية المتحالفة معه، ويبقي عملية التشكيل تدور في حلقة مفرغة، ويستقطع الوقت القصير المتبقي من ولاية عون بلا سدى”.

إلى ذلك، علمت “الجمهورية” من مصادرها أن “الأمور جيدة وأصبحت في خواتيمهما لكن لا يمكن الرهان عليها في ضوء التجارب السابقة التي كادت أن توصِل الحكومة الى الولادة ثم باءت بالفشل”.

رئاسياً، أكد مصدر رفيع المستوى لـ”الجمهورية” أن “ملف الاستحقاق الرئاسي سيكون بعد 31 تشرين الأول، بين انتظارين، الانتظار الأول من 31 تشرين الأول وحتى رأس السنة الجديدة وهذا الامر مؤقت سيتخلله جلسات انتخابية عدة يتكرر فيها تعطيل النصاب في شكل روتيني. امّا الانتظار الآخر فهو من بداية العام وحتى نهاية حزيران بحيث يكون قد بدأ التحضير لمناخات إقليمية ودولية يتوقع ان تنتج تسوية لاختيار اسم الرئيس العتيد”.

من جهة أخرى، دافع الرئيس ميشال عون عن ولايته الرئاسية، متّهماً القضاء بالتلكؤ، قائلاً إن “خلال مسيرتي الرئاسية ظهرت في وجهي المصائب لجهة إغلاق الحدود، أو إفلاس الخزينة. وبعد التحقيق، ظهر المرتكبون وتمت إحالتهم إلى المحكمة، لكن القضاء تلكأ في القيام بواجبه، وامتنع القضاة عن البت بالمسائل”.

اقرأ أيضاً عبر موقع “القوات”:

خاص ـ بين باسيل وبري… “الضرورات المصلحية” تبيح “المحظورات المبدئية”​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل