#adsense

كيف سيسير البلد إذا كانت طرقاته تنقطع من الأمطار الاولى

حجم الخط

حين عاد رئيس الجمهورية من نيويورك عبر مطار بيروت، مرّ على الطريق وصولاً إلى قصر بعبدا أو الى عمشيت، وكان الطقس ماطراً، فعاينَ بنفسهِ وضع الطرقات من جراء الأمطار الغزيرة التي حوّلتها إلى مستنقعات.
تماماً حين توجّه رئيس الحكومة من السراي أو من فردان إلى المطار للتوجه الى نيويورك، عاين بالعين المجرّدة أحوال هذه الطرقات.
ربما ما شاهداه يُشكّل حافزاً لوضع بند الطرقات بنداً أول على جدول أعمال مجلس الوزراء الآتي، الاسبوع المقبل وليس هذا الاسبوع.

إنّ مسؤولية الطرقات باتت مسؤولية جماعية ولم تعد مسؤولية وزير واحد هو وزير الأشغال العامة غازي العريضي، تماماً كما ملف الكهرباء الذي تحوّل إلى مسؤولية جماعية إشترك في تحملها مجلس الوزراء ومجلس النواب، فوصلت إلى ما وصلت اليه.

هكذا ملف الطرقات، لا يستطيع أن يتحمله وزير واحد، لأنه ملف يشترك فيه الجميع من دون استثناء ولا سيما وزراء الحقائب الخدماتية والبلديات كلها.
فحين تقوم مؤسسة كهرباء لبنان بأشغال بنى تحتية في منطقة معينة، وعلى أبواب الشتاء، وتكون هذه الأشغال قائمة على حفريات لا يُعرَف متى تنتهي، فكيف سيكون عليه الوضع حين تُمطِر السماء? وما يُقال عن حفريات الكهرباء ينطبق أيضاً على حفريات الهاتف. فمَن يُراقب هذه الأعمال? وهل وزارة الاتصالات لا تهتم سوى بالجيل الثالث من الانترنت فيما الحفريات التي تتسبب بها ما زالت تنتمي إلى الجيل ما قبل الأول من الخدمات?

***
ألا يحق للبنانيين أن يتمتعوا باستقبال فصل الشتاء كما يحلو لهم وكما يتم استقبال الشتاء في كل دول العالم المتقدّم? هل كُتِب عليهم أن يتنغّصوا في كل مرّة يبدأ فيها فصل الشتاء? من المعيب أن ينتهي العقد الأول من القرن الواحد والعشرين ونكون في مطلع العقد الثاني من هذا القرن ونحاول منافسة الآخرين في سرعة الانترنت وفي المنافسة في موسوعة غينيس للأرقام القياسية، وفي محاولة جعل السنة اللبنانية سنة سياحية بكل أيامها الثلاثمئة والخمسة والستين، ثم نجد أنفسنا عالقين في الطريق بسبب المطر الأول من موسم الأمطار.

***
إنّ هذه الانطباعات ضرورية من أجل تحسين الأوضاع، فهذه الحال ستستمر ما لا يقل عن تسعة أشهر، ولا يجوز أن نبدأ من اليوم الأول لموسم الشتاء في لعن الشتاء الذي هو نعمة فيما أوضاعنا البائسة تحوّله الى نقمة.
نأمل أن تستطيع الحكومة بدء معالجة هذه القضية، لأن هناك الكثير من الملفات التي تنتظرها، فلا يجوز أن نبقى كل موسم الشتاء نتحدث عن ملف واحد، خصوصاً إذا كان ملفاً يجب أن ننتهي منه منذ أعوام.

المصدر:
الأنوار

خبر عاجل