اعتبر عضو المكتب السياسي في "تيار المستقبل" النائب السابق مصطفى علوش أن "مواقف البطريرك بشاره بطرس الراعي المستجدة تخالف الواقع التاريخي للكنيسة المارونية على مدى التاريخ"، موضحاً أن "هذه المواقف أطلقت سلسلة من ردود الفعل المنطقية والمتوقعة ضمن المجتمع المسيحي والقيادات المارونية بناء على قناعاتها، وانطلاقا من المبدأ القائل: لا يمكن لأي ديكتاتورية ولأي سلاح أن يحميا وجود الطائفة المارونية المتجذرة منذ أكثر من 1500 سنة في هذا البلد".
وردا على سؤال عن مقاطعة رئيس "كتلة المستقبل" النيابية الرئيس فؤاد السنيورة والنائب بهية الحريري للغداء الذي أقامه رئيس مجلس النواب نبيه بري في دارته في المصيلح تكريماً للبطريرك الراعي قال علوش في حديث إلى إذاعة "الشرق": "لا أعتقد أن الحملات والمواقف المتناقضة التي حصلت على مدى الأشهر الماضية، إضافة إلى الحملة التي تترافق مع زيارة البطريرك الراعي تشجع أي عضو من المعارضة ليكون موجودا في مثل هذه المناسبات".
ونفى علوش "وجود أي مبرر لعدم شمل البطريرك الراعي في زيارته كل المناطق في الجنوب، خصوصاً ان الحديث الذي أطلقه خلال هذه الزيارة شامل ووطني ويحاول من خلاله أن يضفي جو الشراكة، كما يقول، بين جميع اللبنانيين"، ملاحظاَ أن "هذه الشراكة قد تستثني جزءا من اللبنانيين بناء على منطق التحالف الجديد".
وعن مواقف رئيس الحكومة نجيب ميقاتي في نيويورك رأى علوش أن "ميقاتي يمارس التقية بشكل كامل من خلال لقاءاته في نيويورك، ومن خلال المواقف التي يطلقها بين الحين والآخر"، مشيرا الى انه يعلم أن هذه الحكومة مرهونة لأمرين: الأول تغطية ودعم النظام السوري، الذي أصبح معزولا على المستوى الدولي. الثاني أنها رهينة "حزب الله"، الذي أمّن الأكثرية".
علوش تطرق في حديثه إلى الوضع السوري، فأكد ان "الأشد صعوبة وخطورة هو انعكاس ما يجري في سوريا على لبنان"، لافتاً إلى "أن النظام السوري لن يتورع عن استدراج المنطقة بأكملها، خصوصا في لبنان، لكي يشارك الجميع في مسلسل الدمار الذي يقوم به ضد شعبه وبلده". وانتقد مواقف الخارجية اللبنانية والحكومة من الوضع في سوريا.