#adsense

التضخم في منطقة اليورو يواصل تحطيم الأرقام القياسية

حجم الخط

وصل قطار التضخم المتسارع في منطقة اليورو إلى نقطة مفصلية يتوقع أن تعمّق محن صناع القرار النقدي الذين يبحثون منذ أشهر دون جدوى عن علاج لهذه المشكلة.

وأظهرت بيانات الاثنين ارتفاع أسعار الاستهلاك أكثر من المتوقع في شهر أكتوبر الماضي، مما عزز التوقعات بأن البنك المركزي الأوروبي سيواصل زيادات كبيرة في أسعار الفائدة على الرغم من تباطؤ النمو الاقتصادي، ووفقا لمكتب الإحصاء التابع للاتحاد الأوروبي (يوروستات) تسارع التضخم في 19 دولة تشترك في اليورو إلى 10.7 في المئة من 9.9 في المئة في أيلول الماضي، وبذلك يكون قد واصل تحطيم الأرقام القياسية منذ بدء التعامل بالعملة الموحدة سنة 1999.

ويتجاوز هذا الرقم نتائج مسح أجرته رويترز عند 10.2 في المئة وأعلى بكثير من هدف التضخم للبنك المركزي الأوروبي البالغ اثنين في المئة.

كما قدر يوروستات أن الناتج المحلي الإجمالي لمنطقة اليورو، في حين تباطأ بشكل حاد عن الربع السابق، ارتفع بنسبة 0.2 في المئة على أساس ربع سنوي مقابل 2.1 في المئة على أساس سنوي.

ورأى بعض الاقتصاديين أن هذا النمو المستمر يوفر مساحة للبنك المركزي لمواصلة اتخاذ خطوات قوية لمكافحة التضخم.

وقال كومرتس بنك في مذكرة بحثية للعملاء “تزيد بيانات اليوم من احتمال قيام المركزي الأوروبي برفع أسعار الفائدة مرة أخرى بمقدار 75 نقطة أساس في كانون الأول”.

ويبدو النمو مهما لأن العديد من الاقتصاديين يعتقدون أن المركزي الأوروبي لن يرغب في الاستمرار في رفع المعدلات خلال فترة الركود المتوقعة في منطقة اليورو.

وقال الخبير الاقتصادي لدى “ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس” كين واتريت، “نواصل توقع ارتفاع أسعار الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس في كانون الأول، تليها زيادات أخرى بمقدار 25 نقطة أساس في الاجتماع اللاحق في شباط 2023”.

ورفع المركزي الأوروبي أسعار الفائدة مجتمعة 200 نقطة أساس في الأشهر الثلاثة الماضية، ووعد بالمزيد من الزيادات في أقرب وقت في كانون الأول.

وأعرب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء الإيطالي جيورجيا ميلوني عن مخاوفهما من أن سياسات التشديد هذه قد تزيد من حدة الانكماش في المنطقة.

 

 

خبر عاجل