أكد رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي في الكلمة التي ألقاها باسم لبنان في القمة العربية في الجزائر أن “لبنان الذي تعرفونه قد تغيّر، نعم قد تغيّر. المنارة المشرقة انطفأت، والمرفأ الذي كان يعتبر باب الشرق انفجر. والمطار الذي يعتبر منصة للتلاقي تنطفئ فيه الأنوار لعدم وجود المحروقات”.
وأعلن أننا “في دولة تعاني اقتصاديا وحياتيا واجتماعيا وبيئيا، ونحارب الأوبئة بأقل الإمكانات. نعم، باقل الإمكانات حتى وصلنا الى اللحم الحي. فنحن نواجه منذ سنوات عدة، أسوأ ازمة اقتصادية واجتماعية في تاريخنا، نالت من سائر المؤسسات ووضعت غالبية اللبنانيين تحت خط الفقر، وتسببت بهجرة الكثير من الطاقات الشابة والواعدة، وخسارة الوطن خيرة أبنائه.”
وأشار إلى أن “لبنان نجح مؤخرا، في التوصل إلى اتفاق لترسيم الحدود الجنوبية لمنطقته الاقتصادية الخالصة، “ونامل في أن يكون ذلك بداية مسار يقود إلى ازدهار لبنان ورخاء اللبنانيين والتوافق على انتخاب رئيس جديد يلم شمل اللبنانيين”.
وعوّل ميقاتي في كلمته على مساعدة جميع الاخوة العرب للبنان، قائلاً، إننا “إذ نستذكر اتفاق الطائف الذي أرسى معادلة الحكم في لبنان، فلتأكيد التزامنا التام به، وعدم تساهلنا مع اي محاولة للمس بجوهره.”
وأضاف ميقاتي، “لبنان مساحته صغيرة، ولكن ابوابه بقيت مشرّعة لكل الاخوة، والعرب خصوصا، أما اليوم فبتنا غير قادرين على الاستمرار في استضافة ديموغرافيا عربية باتت تقارب نصف الشعب اللبناني”.
وتابع، “بنيتنا التحتية باتت مترهلة، ومواردنا اصبحت قليلة ،ونعاني تضخما كبيرا لا مثيل له. ورغم ذلك ، نحن نستقبل هذه الديموغرافيا ولكننا ، أيها الاخوة، تحوّلنا جسدا ضعيفا يحتاج الى مقويات بدل التجاهل الحاصل.”
وأردف، “لا يخفى عليكم، وأنتم خير المتابعين والمهتمين، الظروف الإستثنائية، في صعوبتها وتعقيداتها، التي يمر بها لبنان. فنحن نواجه منذ سنوات عدة، أسوأ ازمة اقتصادية واجتماعية في تاريخنا ، نالت من سائر المؤسسات ووضعت غالبية اللبنانيين تحت خط الفقر، وتسببت بهجرة الكثير من الطاقات الشابة والواعدة، وخسارة الوطن خيرة أبنائه”.
وقال ميقاتي، إن “الحكومة وجدت اللبنانية نفسها امام أزمة غير مسبوقة، حتّمت علينا السير ببطء وحذر شديدين لتدارك الوضع وتأسيس الارضية المناسبة للمساهمة في الوصول بالبلاد الى بر الأمان. وبالرغم من هذه الظروف، نجحنا في تحقيق العديد من الاهداف التي وضعناها ،ومن أبرزها اجراء الانتخابات البرلمانية في موعدها ، وتوقيع اتفاق مبدئي مع صندوق النقد الدولي،وايجاد نظام طارئ للامن الاجتماعي بالتعاون مع البنك الدولي والاتحاد الاوروبي، ونواصل العمل للسير قدما بكل الاصلاحات التشريعية والادارية الضرورية للخروج من محنتنا الحاضرة، كما نجح لبنان، مؤخرا، في التوصل إلى اتفاق لترسيم الحدود الجنوبية لمنطقته الإقتصادية الخالصة ،ونامل أن يكون ذلك بداية مسار يقود إلى ازدهار لبنان ورخاء اللبنانيين والتوافق على انتخاب رئيس جديد يلم شمل اللبنانيين”.
وأضاف، “وفي سياق جهودنا هذه لا بد لنا من شكر الاخوة العرب الذين لبوا النداء ، ولا نزال ،نعول على مساعدة جميع الاخوة العرب للبنان .وإننا إذ نستذكر اتفاق الطائف الذي أرسى معادلة الحكم في لبنان، فلتأكيد التزامنا التام به، وعدم تساهلنا مع أي محاولة للمس بجوهره”.
وتابع، “أصحاب الجلالة والفخامة والسمو، لا اجد في ختام كلمتي أفضل من الدعوة الصادقة إلى التكاتف والتعاون، ،وتفعيل التنسيق وتعميقه في ما بيننا ومدّ جامعة الدول العربية بمزيد من الدعم للقيام بدورها في هذه الظروف التاريخية. وفي هذا السياق يتمسك لبنان بإنشاء المركز القانوني العربي على أرضه وخصص قطعة أرض لبنائه. في المنعطفات الكبرى التي تتهدد فيها الخرائط الجيوسياسة، تقتضي الحكمة أن يزداد التفاف أمّة العرب حول نفسها بحيث لا يغيب أيّ من أركانها عنها، ولا تبقى بعض نواحيها مكلومة أو مأزومة. كما أؤكد التزام لبنان بقرارات الجامعة العربية ودعم هذه المؤسسة للقيام بدورها في هذه الظروف التاريخية، وأعلن تضامننا الكامل مع القضايا العربية وعلى رأسها القضية الفلسطينية وحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة.”
وأردف، “في النهاية لتتشابك الايدي العربية لإنقاذ بلدي لبنان الذي يعتز بالعروبة والمُحِبْ لأشقائه. أطيب التحيات لكم من لبنان، هذا الوطن الصغير الذي يمكن ان يكون له دور كبير في خدمتكم ،إذا احيط بحب كبير منكم. لا تتركوه وحيداً. والسلام عليكم” .