رأى عضو تكتل "لبنان أولاً" النائب عاطف مجدلاني ان الحكومة اللبنانية وبغض النظر عمن يرأسها او يشارك في عضويتها ملزمة بتمويل المحكمة الخاصة بلبنان، لافتا الى ان تمويل هذه المحكمة يعدّ ديناً على لبنان الذي ان رفض التمويل سيتعرض لمواجهة مع المجتمع الدولي والأمم المتحدة.
واعتبر مجدلاني في حديث لموقع "القوات اللبنانية" الإلكتروني ان التصريحات والكتابات من هنا وهناك لا قيمة لها في هذا الملف اذ ان القيمة الفعلية هي لقرار الحكومة، مضيفا "ان تصريحات النائب ميشال عون أساليب شعبوية شبع منها اللبنانيون والمهم قرار الحكومة تمويل او لا تمويل وعلى اساس هذا القرار يبنى على الشيء مقتضاه".
وردا على سؤال عن مدى قدرة الحكومة على اتخاذ موقف يضعها في مواجهة المجتمع الدولي، شدد مجدلاني على ان لا هذه الحكومة ولا لبنان بأسره قادر على مواجهة المجتمع الدولي، مشيرا الى انه اصبح من السخافة ان يفكر اي طرف في لبنان بقدرة على مواجهة هذا المجتمع خصوصا في ظل ما نراه من تداعيات تعاني منها الدول التي قررت خوض هذه المواجهة".
واوضح ان مزيدا من الكلام بشأن هذا الموضوع هو وقوع في الفخ الذي يرسمه التيار العوني والنائب عون للالهاء عن امور أخرى او كسب شعبية معينة عبر طرقه المعهودة، جازما "امام الحكومة استحقاق اسمه تمويل المحكمة ومن ثم في بداية عام 2012 استحقاق التمديد للمحكمة فإما ان تلتزم بهما ام لا وهي ستتحمل التداعيات ومن دون ان يمنّنا احد فهذا واجب على الحكومة ونقطة على السطر".
وفي تعليقه على القمة الروحية والبيان الصادر عنها، اعرب مجدلاني عن تأييده لأي اجتماع يضم اللبنانيين من مختلف الفئات ولو اجتمعوا تحت عناوين بديهية او ثوابت يقرها كل الناس، لكنه فضّل لو أن هذه القمة تطرقت الى المواضيع الحساسة والخلافية وحاولت اعطاء توجه عام للبنانيين.
وأسف لان القمة الروحية لم تتناول ملفي السلاح والمحكمة لذلك فان مفعول البيان الصادر عنها لن يحمل ابعادا كبيرة غير انه مرحب به لانه يجمع الطوائف الروحية في البلد.
اما بشأن الجدل الدائر حول قانون الانتخاب الواجب اعتماده، لفت مجدلاني الى 3 نقاط أساسية من الضروري ان يتضمنها اي قانون: المحافظة على العيش المشترك، البقاء تحت سقف اتفاق الطائف، ان يكون الاكثر تمثيلا لكل فئات الشعب اللبناني، معلنا تأييده لاي قانون يأتي في سياق هذه الضوابط.
ولدى سؤاله عما اذا كان مشروع القانون الذي طرحه "اللقاء الارثوذكسي" يأتي ضمن هذه الضوابط، سأل مجدلاني "هل هذا المشروع يؤمن العيش المشترك وهل يأتي تحت سقف الطائف؟"، مذكرا ان الطائف يقول باعتماد قانون انتخابي يحدد المحافظة كدائرة انتخابية بعد اعادة النظر بالتقسيمات الادارية.
ورأى ان هذا القانون يؤدي الى كونفدرالية المذاهب وليس فقط كونفدرالية الطوائف فهل هذا ما يريده الشعب اللبناني وما يرض الارثوذكس، مضيفا "لا اعتقد ان هذا الامر يرضي الطائفة الارثوذكسية مع الاحترام للقاء الارثوذكسي وكل جمعية تحمل الاسم الارثوذكسي رغم اعتباري ان لا جمعية تحتكر التمثيل الارثوذكسي".
وأوضح ان الخطير في هذا القانون ان الاكثر تطرفا في كل مذهب هو من سيربح فهل هذا هو الحل لمشاكل لبنان؟، موضحا ان الاغلبية في كل الطوائف لا توافق على هذا الرأي. وختم بالتشديد على ان اعتماد هذا القانون "امر خطير جدا على لبنان الكيان الذي نعرفه وهو مشروع لتفتيت لبنان".
حاوره: يورغو البيطار