
رأس رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي، اجتماعاً لممثلي الدول والهيئات المانحة لمكافحة وباء الـ”كوليرا” قبل ظهر اليوم الجمعة، في السراي الحكومي، وشارك فيه وزير الصحة فراس أبيض، وزير الداخلية بسام مولوي، وزير الطاقة والمياه وليد فياض وسفراء: الولايات المتحدة الأميركية، فرنسا، بريطانيا، الصين، الاتحاد الأوروبي، كوريا الجنوبية، سويسرا، النمسا ، استراليا ، المانيا، الدانمارك، إيطاليا، كندا، المملكة العربية السعودية، القائم بأعمال سفارة الكويت، السكرتيرة الأولى لسفارة اليابان، القائم بأعمال سفارة النروج وممثلون عن البنك الدولي، منظمة الصحة العالمية، المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، اليونيسف، ووحدة إدارة المخاطر والكوارث في رئاسة مجلس الوزراء، مجلس الانماء والاعمار.
وأوضح أبيض أن ” البحث تركز حول موضوع وباء الكوليرا وانتشاره في لبنان، والإجراءات المطلوبة للحد من الانتشار، وماهية الوسائل التي يمكن للدول المانحة والصديقة مساعدة لبنان فيها لتنفيذ هذه الإجراءات”. وأضاف، “تمحور الحديث بداية حول الواقع الميداني، من وضع محطات المياه ومحطات تكرير المياه والوضع الميداني في المستشفيات والجهود التي تبذل بالتعاون مع البلديات والمنظمات الدولية والجمعيات الأهلية للحد من الانتشار. وتم عرض للجهود التي تقدمها الجهات المانحة الدولية لتأمين اللقاح ولتحسين إجراءات الوقاية أو العلاج الذي ينفذ من قبل المنظمات الدولية كاليونيسف ومنظمة الصحة العالمية بالتعاون مع وزارة الصحة. وكان هناك اتفاق حول استكمال اللقاءات وتزخيم عملية المساعدات التي سترد الى لبنان لنتمكن من الحد من هذا الانتشار باكرا وتجنيب لبنان المزيد من الأوبئة.”
وعن حجم المساعدات التي التزمت بها الدول المانحة، قال أبيض، “هناك مساعدات كانت التزمت بها الدول المانحة وهناك مساعدات ستصل تباعاً. طبعا هذا هو أول لقاء، وطلب العديد من السفراء التواصل مع بلدانهم لأبلاغنا بالإجراءات التي سيتخذونها سواء للبنان مباشرة أو عبر المنظمات الدولية.”
وعما طلبته وزارة الصحة، أعلن أبيض أننا “ركزنا على 3 أمور، أولها دعم جهود الترصد، وإجراء الاختبارات للمصابين بالكوليرا أو لمصادر المياه. ثانياً اللقاح وكما هو معروف لقد قدمت فرنسا نحو 13400 لقاح وهناك 600 الف لقاح ساعدتنا بهم المنظمات الدولية، لكننا بحاجة لأرقام أعلى لنقوم بتغطية أوسع لجميع القاطنين في لبنان، من لبنانيين ونازحين. وثالثاً، طلبنا دعم القطاع الاستشفائي لتحضير مستشفياتنا الحكومية أو الميدانية وتأمين امصال وأدوية وتجهيزات لنكون جاهزين في حال حصل، لا سمح الله، تسارع أعلى في معدل الإصابات”.
وعن توصيفه للوضع على الأرض، قال، “هناك تفش للوباء والأرقام تتزايد، لكننا نعتبر أنه لا تزال هناك فرصة ذهبية في حال تحركنا بسرعة للحد من هذا التفشي، كي لا ننتقل الى مرحلة ترتفع فيها الكوليرا بإعداد عالية في كل المناطق اللبنانية، أو أن ينتقل الوباء لمرحلة الاستيطان. وكان التركيز مع الجميع على اجراءات الوقاية بالإضافة إلى اعداد قطاعنا الصحي والاستشفائي في حال ازدادت الحالات”.
والتقى ميقاتي المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان جوانا ورونيكا وتم خلال اللقاء عرض للتطورات الأوضاع السياسية المحلية والدولية. والتقى سفير المملكة العربية السعودية وليد البخاري وبحث معه العلاقات الثنائية بين البلدين. وتطرق البحث الى موضوع “اتفاق الطائف”، في ضوء اللقاء الذي تقيمه السفارة السعودية غدا في قصر الاونيسكو، في الذكرى الثالثة والثلاثين للاتفاق.
والتقى ميقاتي مع وزير الثقافة محمد وسام مرتضى ترافقه المديرة العامة للمعهد الوطني العالي للموسيقى(الكونسرفتوار) هبة قواس. وقال مرتضى بعد الاجتماع، “أخذنا توجيهات دولة الرئيس بتفعيل النشاط الثقافي في كل ابعاده، ومنها البعد الموسيقي الذي يعنى به الكونسرفتوار، واهمية هذا المجال الثقافي في إعادة بث الحياة كما يجب ان تكون عليه في لبنان”.
والتقى ميقاتي مع وزير الداخلية والبلديات بسام مولوي، وتم البحث في الوضع الأمني وعمل وزارة الداخلية. وشدد مولوي على “الإمساك بالأمن خصوصا في هذه المرحلة”. واجتمع ميقاتي مع وزير الإعلام زياد مكاري وتم خلال اللقاء البحث في شؤون سياسية والإعلامية.
ووجه ميقاتي، كتاباً الى كل من وزارات الداخلية والبلديات والمالية (إدارة الجمارك) والدفاع الوطني والعدل والأمانة العامة للمجلس الأعلى للدفاع والنيابة العامة التمييزية جاء فيه يتعلق بإدخال بضائع من دون استيفاء الرسوم المفروضة، جاء فيه: “صرح أحد السادة النواب بأن في مرفأ بيروت مافيا تقوم بإخراج أي كونتينر وتوصله لأي تاجر مقابل 5 إلى 10 الآف دولار من دون المرور بالجمارك. للتفضل بالاطلاع وإجراء التحقيقات اللازمة بالسرعة الممكنة بإشراف القضاء المختص والإفادة”.



