#dfp #adsense

باسيل يواصل سلخ جلد المسيحيين لتغطية “الحزب”

حجم الخط

 

رصد فريق موقع “القوات”

يبدو أن التاريخ يعيد نفسه، وهذه المرة مع عون الثاني أي رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران الذي يعرقل الاستحقاق الرئاسي على قاعدة أنا أو لا أحد، إذ بات الطفل المدلل لدى حزب الله مصدراً للإزعاج، وهذا يعود كون باسيل جعل من جلد المسيحيين غطاءً للحزب الذي لا يستطيع الخروج من تحته.

ويجيد باسيل استغلال هذا الغطاء جيداً لأهدافه الرئاسية، وعند كل مرّة تتعثر فيها طموحاته السلطوية، يلجأ إلى حضن رئيس النظام السوري بشار الأسد طالباً النجدة.

وفي السياق، وضعت قوى الثامن من آذار ثقلها لاستمرار ترجيح كفة الشغور في ميزان الاستحقاق الرئاسي، عبر الاستمرار في وضع جلسات انتخاب رئيس جديد للجمهورية بين فكّي كماشة “الورقة البيضاء” و”تطيير النصاب” من دون الإقدام على تسمية أي مرشح والتصويت له في الهيئة العامة، الأمر الذي بات رئيس المجلس النيابي نبيه بري “لا يحبذ استمراره ويعتزم القيام بمروحة مشاورات بينية مع مكونات فريقه السياسي للدفع باتجاه الانتقال إلى مرحلة طرح الأسماء وفتح الباب تالياً أمام النقاش والتوافق مع الفريق الآخر”، كما نقلت مصادر واسعة الاطلاع لـ”نداء الوطن”، لكنّ جهود برّي في هذا الاتجاه لا تزال تصطدم بتمهّل حزب الله وتريثه في الانتقال إلى مرحلة التسميات والترشيحات لأنه باختصار “محكوم بعقدة جبران باسيل”.

وأوضحت المصادر أنّ قيادة حزب الله لا تزال تراعي “حسابات باسيل الرئاسية” وليست مستعجلة للقيام بأي خطوة نحو تجاوز هذه الحسابات ربطاً بحسابات “حارة حريك” الاستراتيجية التي تفرض عدم المخاطرة بخسارة “الغطاء” الذي يمنحه التيار الوطني الحر لحزب الله في الشارع المسيحي، ولذلك فإنّ الحزب يعمل على إبطاء حركة المشاورات التي يدفع بري إليها في سبيل التوصل إلى مرشح توافقي لرئاسة الجمهورية بانتظار “إيجاد المخرج المناسب الذي يحفظ ماء وجه باسيل ولا يهدد تحالف حزب الله معه”.

وفي الغضون، توقعت مصادر سياسية أن ترسم جلسة انتخاب رئيس الجمهورية يوم الخميس المقبل، مسار عملية الانتخاب بعد فترة من الجمود، بفعل تمنع قوى الثامن من آذار ،من تسمية مرشحها للرئاسة والاقتراع بورقة بيضاء، في مواجهة مرشح قوى المعارضة ميشال معوض، بسبب تبدل محتمل بموقف كتلة التيار الوطني الحر، باتجاه تسمية مرشح للرئاسة، بدلاً من خيار الورقة البيضاء، ما يؤدي عملياً الى انكشاف في انتقال الاستحقاق الرئاسي الى مرحلة جديدة.

وقالت المصادر ان انفراد كتلة التيار الوطني الحر، بتسمية مرشح رئاسي بمعزل عن الاتفاق مع حليفه حزب الله وحلفاء الحزب، لم يحصل صدفة، وانما اتى بعد لقاء رئيس التيار النائب جبران باسيل مع الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله مؤخرا، والذي تناول النقاش خلاله موضوع الانتخابات الرئاسية، ولم يكن كما تمناه باسيل، الذي رفض نصيحة نصرالله بتأييد ترشيح خصمه السياسي، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، كما رفض الالتقاء به، للتفاهم على موضوع الانتخابات الرئاسية والاتفاق بينهما على المرشح المقبول من كليهما، واصر رئيس التيار الوطني الحر على ان يكون هو شخصياً المرشح الوحيد للرئاسة، باعتباره يمثل اكبر كتلة نيابية مسيحية، في حين يفتقد فرنجية الذي خسرت كتلته بالانتخابات النيابية الماضية ولا يحوز على الحيثية الشعبية التي تؤهله للترشح للرئاسة الأولى.

ولاحظت المصادر نقلا عن أوساط بالتيار الوطني الحر، ان رئيسه الذي لم يكشف عن اسم المرشح الذي سيقترع له في جلسة الخميس المقبل، يتصرف بانفعال لم يعد خافياً على احد، بعد فشل فرض شروطه على رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي بتشكيل حكومة جديدة، وانتهاء عهد الرئيس ميشال عون، وشددت على ان إعلانه عن زيارته قريباً لدمشق، ولقائه الرئيس السوري بشار الأسد، لن يحسن حظوظه بالترشح للرئاسة او بدعم أي من المرشحين المحسوبين على التيار، باعتبار ان هذه الزيارة ليست في محلها في هذا الظرف بالذات، وتزيد من عزلة باسيل وتياره عن باقي الأطراف السياسيين، لان ما يتمناه منها من عوامل الاستقواء والدعم ليست كما كانت سابقا.

بدورها، لفتت مصادر مقربة من حزب الله، إلى أن سبب عدم إعلان الحزب دعمه رسمياً لفرنجية حتى الآن، “عندما يطلب الحزب من باسيل، دعم رئيس (المردة) هذا يعني بشكل واضح لباسيل وغيره أن مرشحنا الوحيد هو فرنجية”، رافضة القول في الوقت عينه إن الحزب يمارس الضغوط على باسيل أو أي طرف من حلفائه «بل يمارس سياسية الإقناع والدليل اللقاء الأخير الذي جمع باسيل مع أمين عام الحزب حسن نصرالله».

وتضيف عبر “الشرق الأوسط”، “سمعنا مبررات رفض باسيل لفرنجية لكن من قال إن ما يقوله يقنع الحزب؟”. وفي رد على سؤال عما سيقدم عليه الحزب في حال الوصول إلى حائط مسدود مع باسيل والى متى سيستمر الفراغ في موقع الرئاسة، تقول المصادر، “ليس هناك من داع للاستعجال، ونعتقد أنه من المستبعد أن يحدث خرق في ملف الرئاسة قبل نهاية السنة، كما أن الأمور مرتبطة بالظروف الداخلية والخارجية»، معتبرة أنه «من المبكر الحديث عن حائط مسدود ونعمل للتوصل إلى تفاهم وتوافق على فرنجية مع باسيل وما أمكن من النواب السنة ورئيس الاشتراكي النائب السابق وليد جنبلاط”.

وفي سياق آخر، لفت مؤتمر الأونيسكو في ذكرى اتفاق الطائف الأنظار، إذ اعادت السعودية تصويب البوصلة، ونجحت المملكة العربية السعودية في تسليط الضوء على «اتفاق الطائف» من خلال مؤتمر «الطائف 33» الذي نظّمته في الأونيسكو يوم السبت المنصرم لمناسبة مرور 33 عاماً على إقرار «اتفاق الطائف»، وتولّت توجيه الدعوات إليه والإشراف على كل تفاصيله، وقد أرادت توجيه ثلاث رسائل من خلاله:

ـ الرسالة الأولى، إلى المجتمعين الدولي والإقليمي، انّ «اتفاق الطائف»، بالنسبة إلى المملكة، هو من الخطوط الحمر التي لن تسمح بتجاوزها، ولن تتساهل في التصدّي لأي مسعى لاستبدال هذا الاتفاق، وهذا ما يفسِّر ردّ فعلها على دعوة السفارة السويسرية. وقد كشف سفيرها الدكتور وليد البخاري انّ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أكّد غياب أي نية لباريس بالبحث في عقد اجتماعي جديد للبنان.

ـ الرسالة الثانية، إلى اللبنانيين، انّ المملكة متمسكة بـ»اتفاق الطائف» وتنفيذه، وكل الكلام عن تخلّيها عن لبنان غير صحيح إطلاقاً، وانّ الأزمات اللبنانية سببها الخروج عن هذا الاتفاق الذي يشكّل الالتزام به الطريق الوحيد نحو الإنقاذ.

ـ الرسالة الثالثة، إلى كل من يهمّه الأمر، انّ المملكة لن تسمح بأي صفقة دولية وإقليمية على حساب لبنان، وانّ إعادة تفويضه لدولة ثانية غير مطروح بتاتاً، وانّ كل منطق المقايضات ساقط بالنسبة إليها.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل