#adsense

جعجع: بعض التغييريين “ما بدو يعترف بحدا” ولا للمشاركة بأي جلسة تشريعية

حجم الخط

أكد رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع عدم “الاستعداد للمقايضة بين ‏الرئاستين الأولى والثالثة لأن البلد بأمس الحاجة الى رئيسيَن كفوئَين وقادريَن. ‏وشدد على ان الدستور لحظ النصاب ليُحترم لا ليُخترق”، مشيراً إلى أن “القوات ‏لن تشارك في اي جلسة تشريعية باعتبار ان اولوية المجلس الحالي فقط الاجتماع ‏لانتخاب رئيس”.

واذ اعتبر في حديث لقناة “الحرة” مع الاعلامية منى صليبا أن “كل تعميم ومقولة ‏‏”كلن يعني كلن في أي مسألة امر خاطئ”، وأوضح جعجع لمن يحمّل مسؤولية ‏الشغور للأحزاب المسيحية بأن “موقف القوات اللبنانية كان واضحاً منذ بدء ‏المهلة الدستورية بحيث شارك تكتل الجمهورية القوية في كل الجلسات، وأعلن ‏عن “اسم مرشحه وهو النائب ميشال معوض ومستمر بانتخابه، كما فعل حزبا الكتائب اللبنانية والأحرار، بينما التيار الوطني الحر حتى اللحظة مرشحه مجهول ‏ويكتفي بالورقة البيضاء في كل مرة فضلا عن بعض نوابه يغادر الجلسات بعد ‏الدورة الاولى، وبالتالي ليست كل الاحزاب متشابهة”.‏

ورأى ان “معادلة التعميم التي بدأت مع بعض الفوضويين في الثورة أثّرت على فئة ‏معينة، ولو ان هؤلاء يعتبرون على هامش الثورة والا كنا رأيناهم في الشارع في ‏الوقت الحاضر، ولا سيما ان الوضع بات اسوأ من السابق ونحن بحاجة أكثر من ‏اي وقت مضى الى ثورة حقيقية”. وأشار إلى أن “القوات قامت بثورة في فترة ‏الانتخابات النيابية لحض الناس على حسن الاختيار وهكذا اتت النتيجة والشعب ‏اختار ممثليه”.

ولفت ‏رئيس القوات إلى أن “اللبنانيين تابعوا الجلسات بشكل مباشر على الاعلام ‏ويبدو جليا لهم ان محور الممانعة هو من يغادر القاعة بعد الدورة الاولى بهدف ‏تطيير النصاب وهو المسؤول الأول عن التعطيل ويتباهى بذلك بشكل علني”.

وعزا سبب تعطيل “محور الممانعة” النصاب الى عدم قدرته على الاتفاق على اسم ‏مرشح واحد، وبدل التصرف بحس وطني يقوم بتعطيل الجلسات كعادته السائدة منذ ‏العام 2005.‏

ورداً على ما قاله النائب محمد رعد إن “الحزب يعمل لإيصال من يريد للرئاسة”، ‏اعتبر أن “كلامه صحيح وهو يقول الحقيقة لأنه يمارس التعطيل للفوز في ايصال ‏من يريد، وبالتالي هذه الترجمة الفعلية لمطلبه”.‏

جعجع الذي رأى ان “مرشح حزب الله في الوقت الحاضر هو الوزير السابق ‏سليمان فرنجية، علّق على امكانية سير القوات باسم هذا الأخير او باي مرشح آخر ‏من فريق الممانعة، قائلا إننا “لا نستهدف فرنجية كشخص ولكن أسوأ ما يمكن القيام ‏به هو الاتيان برئيس آخر من محور الممانعة الى سدة الرئاسة، وتجربة الرئيس ‏السابق ميشال عون خير دليل، باعتبار ان هذا المحور اعطى أجمل ما يمكن ان ‏يعطيه خلال هذا العهد، ما يعني رغم تبدّل الاسماء النتيجة واحدة لا بل أسوأ”.‏

اما لجهة نصاب الجلسات، فشدد على أن ” الدستور لحظ النصاب ليُحترم لا ‏ليُخترق فهو وُضع من أجل مشاركة النواب لا لتعطيل الجلسات، خصوصا في ظل ‏العرف السائد في لبنان حول نصاب الثلثين، ولكن حتى لو كان نصف زائد ‏واحد سيستمر التعطيل ان كان هناك نية بذلك من قبل مجموعة كبيرة تخالف ‏الدستور وروحية العمل السياسي عن سابق تصور وتصميم”.

بالنسبة لإمكانية تعطيل “القوات” الجلسات في حال أمّن محور الممانعة العدد ‏المطلوب لأي مرشح، أوضح أن “الجمهورية القوية من الممكن أن تطيّر ‏النصاب لجلسة واحدة بغية التفاهم حول موضوع معين او لتصويب مساره وإذا ‏احتاجت الى مزيد من النقاش، ولكن استمرار التعطيل ولفترات طويلة ما هو الا ‏عرقلة للانتخابات الرئاسية”.‏

وأضاف، “نفضل دائما الاصرار على المحاولة لتحقيق مبتغانا ولكن إذا لم نصل الى ‏نتيجة في الوقت الذي توصّل الفريق الآخر اليها، فما من حل امامنا سوى اتخاذ ‏قرار من اثنين: اما تعطيل كل النظام واعتباره غير مجدٍ او الرضوخ للواقع. وهذا ‏القرار يُتخذ وفق الظروف القائمة في حينها بعيدا من الاستناد على امور ‏افتراضية”.‏

كما جدد جعجع التأكيد على “أن القوات منذ اللحظة الاولى التي انتهت فيها الانتخابات ‏النيابية أي منذ 4 أشهر تقريباً وهي تحاول التواصل مع كل القوى المصنّفة خارج ‏محور الممانعة ولكن بعضا منها لا يتجاوب، في حين يعتبر نفسه من المعارضة ‏ولكنه يرفض التعاون مع أقطابها، علما انه لا يمكن ان نشمل كل نواب التغيير، ‏فقسم منهم متفهم ولديه عقل سياسي بينما الآخر غير متفهم وطائش وفوضوي”.‏

وتابع، “فئة من نواب التغيير ترفض التواصل معنا لأنها تعتبرنا من احزاب السلطة ‏الا ان منطقها خنفشاري، فحبذا لو تقارن اداءنا الحكومي مع اداء المنظومة الحاكمة ‏وتطلع على مواقفنا المختلفة عن مواقفهم، وابرزها المتعلقة في ملف الكهرباء”. ‏

وأردف، “بعض التغييرين ما بدو يعترف بحدا ويعتقد ان السياسة في لبنان بدأت ‏وستنتهي معه، تصرفه عبثي وغير مفهوم باعتبار انه يُنصّب نفسه حاكما في الوقت ‏الذي اذا ما اردنا اتباع لعبة التصنيف فهذا البعض والتيار الفكري الذي ينتمي اليه ‏اخطأ كثيرا بحق البلد. اما القسم الآخر من التغييرين فمواقفه واضحة ولكنه كان ‏يرغب بالبقاء متضامنا مع فريقه، غير انه ضاق ذرعا مؤخرا من تصرفاته لذا ‏اختار العمل بشكل منطقي”.‏

واذ نفى أن “تكون القوات تعمل على تفكيك التغييريين، أكد جعجع أن ما من أحد ‏يمكنه تفكيك مجموعة إذا كانت متفقة على مشروع سياسي واحد ونقاط ارتكاز ‏واحدة”.

وقال إن “نواب “التغيير الـ13 لم يستطيعوا الاتفاق فيما بينهم على ‏مرشح من سلة الاسماء التي وضعوها، فكيف يطلبون منا السير بأحدها؟ ونُذكر اننا ‏منذ البداية اعلمناهم ان لا مانع لدينا مع اي اسم شرط ان يتمتّع بالمواصفات ‏المطلوبة، بالحد المقبول، من أجل خوض العملية الانقاذية، ورغم انهم غير متفقين  ‏فيما بينهم على اسم من هذه السلة يرفضون ان تطرح الكتل المعارضة الاخرى ‏والتي عددها 54 اسماء اضافية على هذه السلة للبحث بها والسير بالذي ينال ‏الاكثرية، تبعا للديمقراطية. حاولنا التفاهم معهم بكل الطرق ولكننا لم نفلح”.‏

وأكد ‏جعجع “تعزيز العمل لزيادة أصوات معوّض لانه المخرج الوحيد، حتى ‏الساعة، للازمة الرئاسية، نفى وجود أي سيناريو آخر غير دعمه في الوقت ‏الراهن، ولو اننا ومعوّض لا نرفض السير باسم مرشح آخر، إن وُجد، إذا كان ‏يتمتّع بمواصفاته وباستطاعته نيل عدد اكثر من الأصوات.”‏

وعما اذا سيبدّل الحزب التقدّمي الاشتراكي موقفه من تسمية معوّض، أجاب أنني “لمست خلال لقاءاتنا انه يقدر هذه المرة دقة الظروف وليس على استعداد ‏للمسايرة الا ضمن حدود معينة جميعنا مستعدون لها، على الرغم من ان رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي ‏‏التقدمي وليد جنبلاط حليف استراتيجي وتاريخي لرئيس مجلس النواب نبيه ‏بري، ولكن في الوقت عينه لمسنا مواقف وخطوات عديدة لم يتم التوافق عليها ‏بينهما منذ 15 سنة الى اليوم”.‏

بالنسبة للسيناريو المتداول حول الاتيان برئيس للجمهورية من فريق الممانعة ‏ورئيس للحكومة من الفريق السيادي، شدد على أن “هذه النظرية هي المحاصصة ‏بحد ذاتها، ولا سيما اننا نحتاج الى رئيسيَن يمكنهما خوض عملية الانقاذ ‏المطلوبة، وبالتالي القصة ليست مرتبطة بـ14 او 8 بل بشخصيات لديها القدرة ‏على القيام بالمهمات الملقاة على عاتقها، ما لن ينجح به اي رئيس من فريق 8 ‏أذار على خلفية ارتباطه بسياسة هذا المحور ومحكوم بها”. ‏

وأكد مجدداً “عدم الاستعداد للمقايضة بين الرئاستين الاولى والثالثة لأن البلد بأمس ‏الحاجة الى رئيسين كفوئَين وقادرين”، مشدداً على “الاستمرار والتصميم لتحقيق ذلك”.

وأجاب ‏جعجع على سؤال حول امكانية عقد حوار بين “القوات” و”الوطني الحر” وامكانية ‏لقاء النائب جبران باسيل، قائلاً إننا “نشهد ذلك في حالة واحدة، أذا التيار الوطني الحر قام بمراجعة ‏تموضعه الاستراتيجي وسياساته تجاه اعادة بناء الدولة والسلاح غير الشرعي ‏والتهريب الفعلي، فضلا عن مقاربته لكيفية ادارة الدولة والتوظيف العشوائي وخطة ‏الكهرباء. نحن نختلف على كل هذه النقاط مع التيار ونعتبر انه يتحمل مسؤولية ‏كبيرة بما وصل البلد اليه انطلاقا من تأييده لحزب الله واتفاق مار مخايل. اما ‏عن لقائي بباسيل فالمسألة ليست شخصية وفي السياسة “ولا مرة بكون في شي ‏شخصي”. فعلى سبيل المثال، سياسة القوات والكتائب ليست مماثلة ولكن ‏تجمعنا نقاط الانطلاق نفسها والمبادئ الكبرى ذاتها اما مع التيار فهذا غير متوافر” ‏‏.‏

اما لجهة حزب الله، فاعتبر جعجع أن “الامر مماثل فهو، من موقعه الحالي، ‏السبب الرئيسي بخراب البلد، هو تحالف مع كل الفاشلين والفاسدين للحفاظ على ‏موقعه، فمواصفات الرئيس بنظر الحزب مثال على ذلك، اذ يطالب بشخص ‏‏يحمي ضهر المقاومة ووضعيتها الحالية ويترك الأوضاع على حالها، فيما نحن ‏نسعى الى ايصال رئيس انقاذي ينتشلنا من آتون الأزمة”.‏

وردا على سؤال، قال جعجع إننا “نفضّل الحياة السياسية ان تبقى طبيعية لينتخب ‏رئيس من بين السياسيين، ونقطة على السطر، ولكن اذا رأينا اكثرية التفّت على ‏اسم قائد الجيش العماد جوزيف عون الذي اظهرت ممارسته انه يتمتع بالمواصفات ‏المطلوبة، يجوز ان ننتخبه للخروج من هذه الوضعية. واعتقد ان باسيل يضع فيتو ‏كبير عليه كذلك حزب الله على الرغم من كل ما يشيعه”.‏

عما اذا كان انتخاب الرئيس مرتبط بالخارج، رأى ان “الاستحقاق الرئاسي عملية ‏لبنانية بحتة في ظل وجود 128 نائبا ينتخبون الرئيس، فالصداقة مع دول الاجنبية ‏امر والموضوع الرئاسي أمر آخر وما فيا الدول تمون على الكتل. ولكن تسائل ‏جعجع عن كيفية ملء الشغور في سدة الرئاسة فيما جماعة الممانعة ضايعين عن ‏البلد واكثر من 15 نائبا في المعارضة لم يحددوا موقفهم بعد”.‏

اما عن الحوار الذي دعا اليه بري، اعتبر أن “الحوار كلمة جميلة الا انه ‏لا علاقة له بالانتخابات الرئاسية، فاذا كان القصد منه محاولة التفاهم على حل ‏يرضي الأكثرية فهذا قد ينجح من خلال الاتصالات الجانبية ولا يحتاج الى طاولة ‏حوار، لذلك فضلنا عدم الذهاب الى عملية إلهاء في حين جلّ ما هو مطلوب انتخاب ‏رئيس جديد. من هنا طرحنا الدعوة الى جلسات مفتوحة يصار فيها الى التداول ‏حتى النجاح بانتخاب رئيس”.‏

وعن الحوار المسيحي – المسيحي في بكركي، قال جعجع إنه “لو كان المسيحيون في ‏خطر لكنا بحاجة الى مثل هذا الحوار، ولكن التوافق على رئيس يحصل ‏بالاتصالات الجانبية لا بالحوار، كما ان نتيجته محسومة ولا سيما ان تموضع أكبر ‏حزبين مسيحيين مختلف استراتيجيا وعمليا. يعتقد البعض ان البطريرك الماروني ‏سيقوم بسحر ما، انما في الحقيقة لا يمكنه تبديل الوقائع على الارض، ولو بدو ‏ينزل الوحي من بكركي كان نزل من 6 سنين وما كنا وصلنا لهون”.

وأضاف، “شهدنا أكثر من حوار مسيحي – مسيحي وأيد القوات” والتيار الشخص ‏ذاته وكانت النتيجة: الخراب. واليوم المطلوب ان نسعى الى رئيس قادر على ‏النجاح في عملية الانقاذ ولكن “التيار” ليس بهذا الصدد وليست هذه مقاييسه”.‏

وبالنسبة الى شرعية ممارسة المجلس النيابي العمل التشريعي، أوضح ان “مجلس ‏النواب يصبح هيئة ناخبة قبل انتهاء ولاية أي رئيس بـ10 ايام، وحكما اذا كنا في ‏فراغ في الرئاسة الاولى والسلطة التنفيذية لا يمكن استمرار التشريع، باستثناء ‏تسيير الاعمال. لذلك لن تشارك القوات اللبنانية في اي جلسة تشريعية باعتبار ‏ان اولوية المجلس الحالي فقط الاجتماع لانتخاب رئيس”.‏

وعن مشاركة القوات في الحكومة المقبلة، أجاب “هذا يتوقف عند شخص الرئيس ‏وطبيعة الحكومة والموجودين فيها، فنحن لن نكون في أي حكومة لمحور الممانعة ‏اكثرية فيها، ولو اننا شاركنا سابقا باخرى مماثلة واستطاع وزراؤنا العمل قدر ‏المستطاع”.‏

جعجع الذي سئل عن تخوّفه من توتّر بين “القوات” و”التيار”، استبعد هذا الأمر ‏وتعاطي مناصري “القوات” مع الاحتفالات التي نظمت في الايام الاخيرة لانتهاء ‏ولاية عون مؤشر واضح على ذلك، فقد التزم القواتييون بالتعاميم الحزبية، واصفاً ‏ما يشاع بـ”الدعاية” من قبل محور الممانعة الراغب بذلك. واذ اعتقد أن “قاعدة ‏التيار متوترة ولكن الشارع ليس كذلك، أكد الجيش اللبناني بقيادته الحالية ‏وسلطته على الارض لن يسمح باي تعدٍ”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل