#dfp #adsense

يزبك محذراً من بلبلة أمنية: الفراغ يخدم “الحزب” وجهوده لإيصال فرنجية صعبة

حجم الخط

اعتبر عضو تكتل الجمهورية القوية النائب غياث يزبك، أن “التبدل في خطاب حزب الله من الدعوة إلى التوافق على رئيس للجمهورية اللبنانية والإقرار بأنه لا إمكانية لأحد أن يفرض تحدياته واستفزازاته على عموم الشعب، إلى رفع شعار سنأتي بمن نريد، في خانة المناورة”، محذراً من “مخطط للحزب للوصول إلى بلبلة أمنية”.

وقال يزبك لـ”الشرق الأوسط”، إن “الحزب يتعاطى في السياسة كما العسكر، إذ حركته قائمة على المناورة؛ ويعتمد أسلوب الليونة والانفتاح والتعلق بالدستور عندما يتطلب الأمر ذلك لكنه يعود إلى رفع الإصبع والتهديد والوعيد عند احتدام المعركة”، معتبراً أن “لهجة النائب محمد رعد بإعلانه أنهم يعملون لإيصال من يريدون إلى الرئاسة، هي التي تنطق بحقيقة ما يضمره الحزب في مقاربته للواقع اللبناني، فكم بالحري إذا كان استحقاق رئاسة الجمهورية”.

وأوضح أن “هذه المناورة ظهرت في المسار الذي سلكه الحزب وحلفاؤه، موضحاً: «بعد بدء مرحلة الشغور استخدموا موقع رئيس البرلمان لاستدراج المعارضة إلى طاولة حوار لم يكن الهدف منها سوى منح الممانعة نَفَساً لعلّ الحزب يتمكن من إقناع النائب جبران باسيل بالتخلي عن طموحه الرئاسي لصالح رئيس تيار المردة سليمان فرنجية”، موضحاً أننا “رفضنا الحوار لأننا نعتبره تضليلياً، ولأن المجلس النيابي تحوّل إلى هيئة ناخبة، ومهمتنا باتت حصراً انتخاب رئيس للجمهورية، كما أن حليفهم النائب باسيل لم يستمع لهم فعادوا إلى لغتهم المعتادة بالتهديد والوعيد”.

ورأى يزبك أن “دعوة الحزب إلى التوافق لم تكن إلا مناورة للقول تعالوا لانتخاب رئيس توافقي على غرار الرئيسين السابقين ميشال عون وإميل لحود، وهو ما أعلنها صراحة أمينه العام حسن نصرالله، وهذا ما لن نقبل به، علماً بأنه يعتبر أي مرشح يرفع شعارات لا تتوافق مع سياسته الداخلية والخارجية هو رئيس تحد”.

وعما سيقوم به حزب الله إذا وصل إلى حائط مسدود، قال يزبك، بالتأكيد سيصل إلى ذلك بل سيرعى هو الشغور الرئاسي لأن الفراغ والفوضى يخدمانه، وهذا ما يخطط له، موضحاً، أنه “إذ كلما تفككت الدولة كان ذلك من مصلحته لتحميل مسؤولية ذلك إلى المكونات اللبنانية المعارضة له، وهو ما يؤدي حينها إلى سقوط اتفاق الطائف وبلبلة أمنية مترافقة مع تأزم الوضع الاجتماعي وسقوط المؤسسات وصولاً للانتقال إلى طاولة حوار يعتقد حزب الله أنه ستكون له اليد الطولى عندها في التركيبة اللبنانية”.

وعلى الرغم من أن حزب الله يعوّل على الجهود التي يبذلها مع حليفه باسيل، وأفرقاء لبنانيين آخرين لإيصال مرشحه فرنجية، يرى يزبك أن “هذا الأمر سيكون صعباً لعدم قدرته وحلفائه على الحصول على 86 نائباً، النصاب المطلوب للجلسة”، لافتاً إلى أن “هذا السيناريو صعب لأن مواقف الحزب التقدمي الاشتراكي واضحة في هذا الإطار، ونأمل ألا تتبدّل لعدم إفساح المجال أمام الحزب لإحداث هذا الخرق ومساعدتهم في تأمين النصاب”، معتبراً أن “مسؤولية عدم التوافق بين المعارضة تقع أيضاً على النواب التغييريين الذين يمارسون استبداد الأقلية”.

المصدر:
الشرق الاوسط

خبر عاجل