أشار نائب "الجماعة الإسلاميّة" عماد الحوت إلى وجوب "الإتفاق على جملة معطيات"، معتبراً أن المحكمة الدولية الخاصة بلبنان أمر واقع وجزء من تركيبة الامم المتحدة "شئنا أم أبينا ذلك". وأضاف: "بالتالي مسار المحكمة مستمر ورفض التعامل معها وتمويلها هو بمثابة رفض التعامل مع احدى مكونات الامم المتحدة والشرعية الدولية وهذا يضع لبنان في موقف محرج".
الحوت، وفي حديث إلى قناة "أخبار المستقبل"، ذكّر أن رأسي السلطة في لبنان أي رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة تعهدا علناً في الامم المتحدة بالقيام بتمويل المحكمة، مؤكداً أن عدم الوفاء بذلك التعهد سيظهر لبنان وكأن فيه انقسام داخلي في منظومة الحكم وهذا أمر مسيء ومضر باللبنانيين. وأضاف: "في رأي ما سيحصل هو انه سيتم سحب الموضوع من التداول الحكومي والاعلامي بين الفرقاء الذين يشكلون الحكومة وسيتم ايجاد مخرج مرسوم وزاري يوقع من خارج الحكومة بسلفة خزينة".
أما في موضوع تعديلات بروتوكول التعاون مع المحكمة، رأى الحوت أنه "مسار طويل جداً يحتاج الى موافقة الطرفين ولا يكفي أن يطلب طرف واحد تعديل البروتوكول"، مشيراً إلى أن هذا امر حتى في القانون الدولي غير ممكن بهذه الظروف الا اذا وافقت المحكمة على تعديل هذا البروتوكول. وأضاف: "هناك مجموعة من القوى السياسية والوزراء سيبقون على موقفهم الرافض للتعامل مع المحكمة وتمويلها بشكل رسمي داخل مجلس الوزراء لكنهم سيغضون الطرف عن اجراء خارج المجلس لتمرير هذا الاستحقاق والا هذا يعني انهم يجرون لبنان الى مواجهة أعتقد انه على الاقل نصف اللبنانيين لا يقبلون ان يكونوا جزء منها".