#dfp #adsense

تشخيص أوروبي… الوضع هش في لبنان ولن نتركه يسقط

حجم الخط

كشفت مصادر موثوقة عن أن لا أحد من بين أصدقاء لبنان وأشقائه قابِل بأن تطول فترة الفراغ في رئاسة الجمهوريّة، وبعض السفراء تحدثوا صراحة عن مخاوف حقيقية على لبنان حاضرا ومستقبلا، ما يوجب تداركها مسبقا بالتعجيل في انتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل حكومة جديدة.

وأشارت المصادر عبر “الجمهورية”، إلى أن الوضع هش في لبنان، ولا أحد يملك أن يقدّر ما قد يواكب الفراغ القائم من احتمالات وسلبيات، خصوصا انه يتزامن، وواقع حكومي يعاني الخلل والضعف، ومع ظروف يشهدها لبنان في هذه الفترة، أشد دقة وصعوبة من الظروف التي كانت سائدة في فترات الفراغ السابقة، حيث أن لبنان لم يكن قد سقط، كما هو اليوم، في ازمة بلغت في انهيارها حدا خطيرا جدا.

وبحسب المصادر عينها، فإنّ التشخيص الدبلوماسي للأزمة الرئاسية بات متيقنا من انسداد الأفق اللبناني، وما يدور في الاروقة الدبلوماسية يعكس حقيقة انّ البعثات باتت لا تعير اهتماما لجلسات الانتخاب الفاشلة التي أخرجت من اطار المتابعة الجدية لمجرياتها المكرّرة لفشل تلو الآخر في انتخاب رئيس للجمهورية، وتؤكد في كل جلسة عمق الفوارق الفاصلة ما بين الأطراف اللبنانيين، التي انحدرت بلبنان الى واقع شديد التعقيد يأسره، ويبعث على الخوف من ان يفتح الآفاق اللبنانية على تداعيات شاملة.

وتلفت المصادر الى ان هذا التشخيص، بما فيه من مخاوف، أخذ حيّزاً مهمّاً في نقاش حول تطورات الملف الرئاسي، حصل أخيرا بين سفير دولة أوروبية معنية بالشأن اللبناني، ومسؤول كبير، عبّر خلاله السفير المذكور اكثر من مرة عن انّ وضع لبنان دقيق جدا ومقلق، ويفاقم هذا القلق استغراق الأطراف اللبنانيين في ما سمّاها السفير «لعبة تعطيل متبادل لانتخاب رئيس لبنان، وليس تسهيلا متبادلا. وقال ما حرفيته، “أولوية المجتمع الدولي أن يرى رئيس لبنان وقد انتخب بصورة عاجلة، ولكننا في هذا الوضع الصادم، بتنا ننظر الى الأزمة الرئاسية في بلدكم، من باب استحالة توصّل اللبنانيين الى حلّ توافقي لهذه الازمة”.

ووفق المصادر انه في موازاة مصارحة المسؤول الكبير للسفير الأوروبي بتأكيده على استحالة التوافق الداخلي على حل رئاسي، خصوصا ان الأطراف جميعها لا تثق ببعضها البعض، وأكاد أقول إنّها كامنة لبعضها البعض، وغلّبت حساباتها ورهاناتها على كل جهد يرمي الى التوافق، الذي من دونه نخشى ان ينزلق لبنان الى دوامة الفوضى”، سارعَ السفير المذكور الى القول إن “أصدقاء لبنان لن يتركوه يسقط. وهذا الأمر بالتأكيد يتطلب جهدا وعملا حثيثا”. واكتفت المصادر بهذا القدر من الكلام، من دون أن تحدد ماهية الجهد والعمل الحثيث الذي أشار اليه السفير الأوروبي.

 

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل