#adsense

الحجار لـ”الجمهورية”: رفض الحكومة تجديد البروتوكول لا يوقف مسار عمل المحكمة و”حزب الله” يدفش عون هو وجماعته ليطلّوا بمواقف تصعيدية

حجم الخط

ذكّر عضو كتلة "المستقبل" النيابية النائب محمد الحجار في تصريح لصحيفة "الجمهورية" بالمراحل المتعددة التي مرّت بها المحكمة، لافتا الى "ان الظروف السياسية والاقليمية منذ لحظة تأليف الحكومة حتى اللحظة الراهنة قد تبدّلت، وبات الرئيس ميقاتي اليوم ذاهبا اكثر في اتجاه تمويل المحكمة، وذلك لإدراكه جيدا تداعيات عدم التمويل على مستقبله الشخصي والسياسي".

لكن الحجار لاحظ "ان في هذا الظرف، وبعد مواقف ميقاتي في الامم المتحدة، لم يكن رد "حزب الله" قاسيا حول موضوع المحكمة، مقارنة مع رد النائب ميشال عون والتيار الوطني الحر، فجاء رفض الحزب للمحكمة مهذبا، فيما يأتي رفض عون والتيار قاطعا وجازما وحاسما ومهددا بالويل والثبور وعظائم الامور. فعون يذهب الى مدى ابعد بكثير من المدى الذي وصل اليه الحزب الذي يدرك تفاصيل اللعبة ودقة المرحلة اكثر من عون، فـ"يَدفشه" هو وجماعته ليطلّوا بمواقف تصعيدية، لكنه يحفظ في مكان ما خط رجعة، لإدراكه جيدا حجم الارتدادات الاقتصادية والسياسية السلبية على البلاد جرّاء إقرار التمويل".

وابدى الحجار اعتقاده "ان الحزب سيحسبها جيدا، في ضوء إصرار ميقاتي من جهة على التمويل، وتأثيرات الرفض على مصالح رئيس الحكومة الشخصية والسياسية واتجاهه الى الاستقالة كما تتداول أوساطه في حال عدم إقرار التمويل. فالاستقالة ليست في مصلحة الحزب في اللحظة الراهنة، فهو يريد ان تكون حكومة ميقاتي قوية، وأن يسيطر عبرها على البلاد لأن في ذلك فائدة له وللنظام السوري ولإيران، فيما تطيير الحكومة ليس في مصلحته ابدا. ومن هنا، فإن إيجاد مخرج معين للتمويل، يجعل "حزب الله" أقلّ شراسة من عون في رفضه، كي لا يظهر انه تراجع امام جمهوره بعدما اعتبر المحكمة اسرائيلية ـ اميركية، ثم رضخ للتمويل في شكل غير مباشر عند إيجاد مخرج له".

وعن معركة تجديد بروتوكول المحكمة التي تستحق في آذار المقبل، اوضح الحجار "ان الامين العام للامم المتحدة هو من يتخذ القرار بعد التشاور مع الحكومة اللبنانية، ورأي الحكومة ليس ملزما له، ورفضها تجديد البروتوكول لا يوقف مسار عمل المحكمة، فالمسار القضائي سيستمر، لأن المحكمة أنشئت بموجب القرار 1757 الصادر عن مجلس الامن الدولي تحت الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة، ويجدد عملها بقرار يتخذه الامين العام بعد استشارة الحكومة، لكن هذه الاستشارة لا تلزمه، وغالب الظن انه يدرك تماما ان المحكمة هي موضع مطالبة قسم كبير من الشعب اللبناني، ويدرك ايضا الظروف المحيطة بالحكومة في وضعها الراهن، وكيف ان حزب الله يسيطر عليها ويرفض تسليم المتهمين الأربعة".

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل