#adsense

مارتين اوبري “ميركل اليسارية” التي جهدت في فرض نفسها خلال الحملة الانتخابية

حجم الخط

تسعى مارتين اوبري صاحبة الاسلوب المتواضع والرزين والمرشحة التي تاخرت في اعلان ترشيحها الى الانتخابات الاشتراكية التمهيدية الى تمثيل يسار فرنسي مسؤول يظل وفيا لتقاليده لكن يصعب عليها تحسين صورتها خلال الحملة الانتخابية.

وعندما اعلنت في 28 حزيران ترشيحها الى الانتخابات الرئاسية كانت زعيمة الحزب الاشتراكي متاخرة بستة اشهر على اكبر منافسيها فرانسوا هولاند.

وقد ورث هو موقع الاوفر حظا الذي تركه دومينيك ستروس كان شاغرا، بينما كرست هي وقتا طويلا للحزب الاشتراكي الذي تولت رئاسته سنة 2008 قبل خوض معركة الانتخابات التمهيدية.

وقال منتقدوها انها ترشحت مترددة وبدون شغف وانها مرشحة بديلة بعد خروج ستروس كان من السباق بينما قال المقربون منها انها كالعدائين المحنكين الذين يدخرون جهودهم وقبل ايام قليلة من الانتخابات التمهيدية ما زالت الاستطلاعات سيئة تتوقع لها تاخرا بـ15 نقطة على الاوفر حظا، فرانسوا هولاند.

وفي مواجهته، تفتخر مارتين اوبري بتجربتها في القطاع الخاص وفي المناصب التي تولتها في عدة حكومات وفي رئاسة بلدية مدينة كبيرة (ليل، شمال).

وفي تهجم ضمني على اكبر منافسيها الذي يؤخذ عنه انه يفتقر الى ممارسة مناصب وزارية قالت نهاية الاسبوع "في هذا الزمن المتازم، كانك تقود سيارة تسير بسرعة فائقة على طريق زلقة بالصقيع، لا يمكنك التحكم بالمقود بدون ان تعرف كيف تقود".

وتكثر الهجمات من اليمين على هذه المرأة القصيرة القامة (61 سنة) المعروفة دوليا بلقب "سيدة الـ35 ساعة" الذي يلازمها منذ ان اقرت قبل عشر سنوات قانون خفض دوام العمل الاسبوعي الى 35 ساعة عندما كانت وزيرة نهاية التسعينيات.

وهو اصلاح يعتبره معسكر نيكولا ساركوزي رمز يسار متسلط وبال.

وتجهد مارتين اوبري في تحسين صورتها منذ ان تولت رئاسة حزب اشتراكي كان قادته في حرب داخلية. ويدعمها العديد من كبار قادة الحزب الاشتراكي رغم التشكيك في فوزها بالرئاسة عبر تزوير انتخابي ادى الى تفوقها على سيغولين روايال المرشحة الاشتراكية المهزومة في الانتخابات الرئاسية سنة 2007.

وقد بدات عملا صبورا لتجديد الحزب وكسبت مصداقية وتركت بارتياح البعض يقارنها "بميركل يسيارية".

ومن قواسمها المشتركة مع المستشارة الالمانية اختيار ملابسها بدون اثارة وبرصانة وكذلك التكتم على حياتها الخاصة، وبخوضها الحملة الانتخابية تعين عليها لاول مرة ان تدافع عن نفسها ميدانيا ونفي الشائعات خصوصا حول زوجها المحامي في مدينة ليل جان لوي بروشين الذي قال اليمين المتطرف انه "محامي الاسلاميين" لانه دافع عن فتاتين طردتا من المدرسة لانهما ارتديتا الحجاب.

ويساند يسار الحزب الاشتراكي وزيرة العمل السابقة والشخصية الثانية في حكومة ليونيل جوسبان (1997-2002)، وتعتبر يسارية اكثر من والدها رئيس المفوضية الاوروبية سابقا جاك ديلور الذي تقاسمه ايمانه باوروبا.

وقال الرجل الذي يرمز الى التيار الاجتماعي الديموقراطي الاوروبي، مؤخرا ان ابنته هي "الافضل" مؤكدا ان "من يعرفني يعلم انني لو لم اعتقد ذلك لكنت سكتت ببساطة".

ويقال عنها في الحكومة او في مدينة ليل التي تراسها انها متسلطة وغير لبقة واحيانا شرسة تخضع لانفعالاتها.

وقد اجهشت بالبكاء امام كاميرات التلفزيون عندما خسرت الانتخابات التشريعية في 2002 واضطرت الى الانكفاء على مدينتها فحققت بعد ذلك نجاحا حيث انتخبت مجددا عمدة ليل سنة 2008 بنحو 66 بالمئة من الاصوات في خطوة كانت بداية عودتها على الصعيد الوطني.

المصدر:
AFP

خبر عاجل