بدأت في مدينة "سان لويس" في ولاية "ميسوري" أعمال اجتماعات مطارنة الانتشار في القارة الاميركية برئاسة البطريرك الماروني مار بشاره بطرس الراعي.
وتستمر أعمال اجتماعات المطارنة حتى يوم الجمعة المقبل، وتختتم بقداس احتفالي يترأسه الراعي بمشاركة المطارنة والكهنة وبحضور ابناء الابرشية.
ويتناول جدول اعمال الاجتماعات قضايا راعوية عدة تتعلق بأبرشيات الانتشار، أهمها: علاقة ابرشيات الانتشار بالبطريركية الام، رسالات الرهبانيات المارونية في الخارج وعلاقتها مع الابرشيات والبطريركية، الأوضاع القانونية للمنتشرين الموارنة ومستقبل المواطنين منهم والعاملين في الخارج، الدعوات الاكليريكية والرسالات وعمل الاكليريكيات في لبنان والخارج، التعاون مع الكنائس الاخرى والقضايا المسكونية، خدمة الرعايا والشؤون الليتورجية والتعليم المسيحي واللغة العربية.
وكان ترأس الراعي ظهر يوم الاربعاء، الذبيحة الالهية في كنيسة مار رومانوس – سان لويس، بمشاركة الاساقفة والكهنة وفي حضور عدد كبير من أبناء الابرشية.
وبعد الانجيل المقدس، ألقى الراعي عظة تحت عنوان "من تقولون اني هو؟" (متى 13:16-20)، فنقل في مستهلها بركة وتحية الكردينال مار نصرالله بطرس صفير ومجلس المطارنة الموارنة، شاكرا للمطرانين روبرت شاهين وغريغوري منصور ومعاونيهما، تنظيم الزيارة الراعوية الى الولايات المتحدة.
وأضاف الراعي: "السؤال موجه الى كل واحد منا: من انا بالنسبة اليك؟ وكل واحد مدعو لاعطاء جواب الايمان، وليس الجواب الذي نقرأه في كتب، لان الرب ينتظر من كل واحد منا جوابا شخصيا. الى اي مدى نحن عرفناه حقيقة؟ فسمعان بطرس عرفه على حقيقته وآمن به واختبره بانه المسيح الآتي من عند الرب. نحن نصلي كي يستطيع كل واحد منا ان يعطي باختباره، ومن لقائه الشخصي بيسوع، الجواب الحقيقي، وان يكون قد اختبر فعلا ان الرب يسوع هو المسيح الذي ارسل من أجله، وهو مخلصه الشخصي، وفاديه. هذا هو الايمان الذي تبنى عليه الكنيسة".
وتابع: "شركة ومحبة، نعم. هذا هو الشعار الذي اخترته لخدمتي مع اخوتي المطارنة اعضاء السينودس. عالم اليوم في أمس الحاجة الى شركة ومحبة. شركة في بعدها العمودي وهي الاتحاد بالله في حياة روحية عميقة، بالصلاة وبتثقيف الايمان وممارسة الاسرار، بتقديس الذات بالنعمة. وشركة على المستوى الافقي، وهي الوحدة مع كل الناس. عالم اليوم يعاني من بعد عن الحياة الروحية والممارسة الدينية والاسرارية بعلاقته مع الله، وهو في امس الحاجة – وهو يعيش الكثير من العنف والخلافات والنزاعات والحروب والتباعد الواحد عن الآخر – الى وحدة والى شركة، ولكن لا مجال لانشاء شركة مع الله أو شركة مع الناس، اذا لم يكن في القلب، حب".
وأردف: "شركة ومحبة، نحن نصلي ونلتزم ان نعيشها، كي نكون فعلا ابناء لله، فالشركة نلناها بالمعمودية التي جعلتنا اعضاء في الكنيسة – الشركة، ومن خلال القربان والمناولة نغذي الشركة في ما بيننا. نعم، هذا هو ما يحتاج اليه مجتمعنا المفكك الذي يبتعد شيئا فشيئا عن القيم الالهية. ولذلك، فهو يقع ضحية الانانيات والمصالح والخلافات. هذا هو الهدف من الزيارات الراعوية التي أقوم بها لكل ابرشياتنا في لبنان والعالم العربي وبلاد الانتشار. واليوم نحن هنا في الولايات المتحدة الاميركية، فاجتماعنا مع مطارنة الانتشار والرؤساء العامين، تقوده خدمة الشركة والمحبة".