قبل عشر سنوات في مثل هذا اليوم من تشرين الاول 2001 اجتاح ائتلاف دولي بقيادة الولايات المتحدة افغانستان حيث اطاح حركة طالبان من السلطة في عملية عسكرية تحولت مع الوقت الى مستنقع حقيقي للغربيين.
ومن غير المقرر تنظيم اي مراسم خاصة في هذه الذكرى العاشرة للعملية العسكرية غير ان تظاهرات مناهضة للغرب قد تخرج في عدد من المدن بعد صلاة الجمعة.
وجرى تجمع اول الخميس في كابول شارك فيه مئتا شخص طالبوا برحيل قوات الحلف الاطلسي ونددوا بسقوط ضحايا مدنيين جراء عملياتهم خلال النزاع الذي اوقع عددا متزايدا من القتلى.
وسيتم تعزيز الاجراءات الامنية في العاصمة بعدما شهدت عدة هجمات دامية كشفت عن ضعف الحكومة الافغانية المدعومة من حوالى 140 الف جندي من قوات الحلف الاطلسي.
وقال مسؤول في الاجهزة الامنية الافغانية لوكالة فرانس برس طالبا عدم كشف هويته "سيكون هناك المزيد من الاجراءات الامنية وحواجز التفتيش والشرطة ستكون في حال التاهب".
وفي ايلول قتل الرئيس السابق برهان الدين رباني المكلف ملف مفاوضات السلام مع طالبان، في كابول في عملية نفذها انتحاري قدم نفسه على انه موفد عن الحركة المتمردة. ومع عملية الاغتيال هذه باتت افاق السلام الضعيفة اساسا اكثر هشاشة في وقت لا تزال حركة طالبان ترفض التفاوض مع الحكومة ما لم ينسحب جميع الجنود الاجانب من البلاد.
وفي باقي البلاد سوف تواصل قوات الحلف الاطلسي والقوات الافغانية التي يفترض ان تتولى المسؤولية الامنية بدل القوات الغربية بحلول نهاية 2014، عملياتها ضد حركة تمرد وسعت نفوذها ونطاق عملياتها في السنوات الاخيرة.
ومع انسحاب القوات الغربية في المستقبل تزداد مخاطر عودة طالبان الى السلطة، ما يثير مخاوف الافغان الذين استفادوا من انفتاح البلاد بعد الاجتياح، ومعظمهم من سكان المدن. وفي المقابل، فان شريحة اخرى من السكان سئمت النزاع الدامي تطالب اولا بالسلام، وهو امر مستبعد بدون التوصل الى اتفاق مع طالبان التي تعتبر في موقع القوة حاليا.
ومع الاجتياح الذي بدأ في 7 تشرين الاول 2001 بعد اقل من شهر على اعتداءات 11 ايلول في الولايات المتحدة، سقط نظام طالبان الذي كان يحكم كابول منذ 1996 خلال بضعة اسابيع.