.jpg)
لاحظت مصادر سياسية ان رئيس الجمهورية السابق ميشال عون ظهر في بكركي، في اول لقاء له بعد انتهاء ولايته، بعد ان سبقه وريثه السياسي رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل، في محاولة لتحوير مشكلته المستفحلة مع حزب الله الذي يدعم خصمه رئيس تيار المردة سليمان فرنجية للرئاسة ،وكأنها مشكلة مع رئيس الحكومة نجيب ميقاتي وما يمثله، لعقده جلسة لمجلس الوزراء، بدون موافقة باسيل، وتصوير ما حصل بانه موجه عمداً، للتعدي على حقوق المسيحيين، وصلاحيات رئيس الجمهورية، ومخالف للدستور، والميثاقية، والشراكة والعيش المشترك، بعد ان تهيب من استكمال الاشتباك السياسي مع الحزب بعد اتهامه بنعوت سيئة لم يسبق ان قالها في علاقته المتواصلة معه منذ عقد ونصف واهمها التملص من الوعود والانقلاب على التحالف وغيرها.
وأشارت المصادر عبر “اللواء”، ان عون وقبله باسيل، بدأ واضحا في نقل الخلاف السياسي على الانتخابات الرئاسية، بعد استبعاد وريثه من السباق للرئاسة، وظهور مؤشرات ووقائع من حليفه الوحيد حزب الله لدعم ترشيح فرنجية، بعد فشل كل المحاولات التي بذلها لإقناع الحزب بتبديل خياراته بهذا الخصوص، وخشيته من تفاعل الخلاف المتصاعد مع حليفه نحو متاهات غير محسوبة، تؤثر سلبا عليه، انتهج عون وباسيل أسلوب التحريض الطائفي، وكأن ما حصل هو مشكل بين المسلمين والمسيحيين لتحييد الحزب.
الا ان المصادر اعتبرت محاولة عون للاستنجاد ببكركي لإعطاء دفع وزيادة لشحن النفوس والتحريض الطائفي، لإظهار الدعم والتأييد المسيحي لنهجه، بعدما ظهر وحيدا في معركته مع الحزب بخصوص الاختلاف حول ترشيح فرنجية، بانها مكشوفة ومنبوذة ولا تلقى تأييداً مسيحياً جامعاً، لان الجميع يعرف ان معركة باسيل وبدعم من عون، هي معركة شخصية وليست مسيحية، وهو يحاول الباسها الرداء الطائفي لإعادة لملمة الشارع المسيحي من حول التيار بعد الانكفاء الشعبي من حوله بفعل ممارساته المتماهية مع حليفه حزب الله ومخططاته الإقليمية المضرة للبنان واللبنانيين، والتغطية على مفاسد العهد وفشله الذريع بإدارة السلطة وبإغراق لبنان بالظلام بأكبر كارثة اقتصادية ومعيشية مر بها في تاريخه.
وشددت المصادر انه كان على عون وباسيل، بدل انتهاج أسلوب التحريض الطائفي ووضع المشكل الأساس على الرئاسة بينه وبين حزب الله، الإسراع بانتخاب رئيس جديد للجمهورية، بدلا من الامعان بالاقتراع بالورقة البيضاء، وبإضاعة الوقت سدى، والتلهي بمشاكل واشكالات شخصية، تزيد من تدهور الأوضاع ولا تؤدي إلى حلحلة الازمة.
وتساءلت المصادر اذا كان ما يدعيه عون وباسيل هو الحرص على صلاحيات رئيس الجمهورية ، فلماذا لا يتبنى الأخير، باعتباره رئيس كتلة نيابية مسيحية كبيرة، تسمية مرشح ما للرئاسة كونه لا يستطيع الترشح شخصيا، لأنه مكروه ومعزول داخليا ومنبوذ عربيا ودوليا، ومدرج على لائحة الفساد الأميركية، ويخوض الانتخابات الرئاسية على هذا النحو، كما تفعل كتلة القوات اللبنانية والمعارضة بترشيح ميشال معوض، ولكنه يستبدل هذا الخيار الأنسب للحفاظ على صلاحيات رئيس الجمهورية، بافتعال المشاكل والأزمات برداء طائفي بغيض ومستنكر، لتحقيق طموحه الشخصي، بأبعاد خصومه التقليديين عن لناحة السباق للرئاسة الأولى، املا بالترشح الشخصي او المشاركة بإيصال مرشح رئاسي يهيمن عليه وعلى سياساته مسبقا.
وختمت المصادر بأن ما يسعى اليه عون وباسيل في بكركي لجمع الزعماء الموارنة للحوار والتوافق حول الانتخابات الرئاسية، ووجه على الفور برفض من رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع تحت عنوان «من جرب المجرب، كان عقله مخرب، لان عون أو باسيل يهرعان الى بكركي عند الحشرة فقط.