#adsense

شربل شرح مشروع قانون انتخابات 2013: اعتماد النسبية مع اللوائح المفتوحة المكتملة وصوتين تفضيليين

حجم الخط

عقد وزير الداخلية والبلديات مروان شربل في الوزارة، مؤتمراً صحافياً شرح فيه مشروع قانون الانتخابات النيابية للعام 2013، الذي أعدته لجنة المشروع برئاسته، والذي سلمه الى كل من رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي فور إنهائه، بعدما وفى بوعده إبان الاعلان عن بدء اللجنة عملها، بإنجاز المهمة قبل نهاية أيلول الفائت.

استهل شربل مؤتمره بالاشارة الى أنه وفى للبنانيين بوعده بتسليم مشروع القانون في وقته، وبالتالي حقق أول حلم له في الوزارة بعد تأليف لجنة من أصحاب الاختصاص الذين خبروا الانتخابات على مستوى صياغة القوانين أو إجرائها عام 2009، اضافة الى حقوقيين وموظفين في الوزارة، وعرض مراحل التحضيرات للمشروع الذي بدأ العمل به منذ الاسبوع الثاني برئاسته، وهو حقوقي ومواكب النشاطات الانتخابية منذ عام 1996، وأدار غرفة العمليات في انتخابات 2009 التي أجريت في يوم واحد، واشار الى انه اطلع على كل المسودات ومشاريع القوانين الانتخابية التي أعدت سابقا، واستعان بالافكار المهمة الواردة فيها للبدء بورشة عمل حقيقية لصياغة مشروع القانون، "حيث عقدنا سلسلة اجتماعات مكثفة ومتلاحقة يومي الجمعة والسبت من كل أسبوع من العاشرة والنصف قبل الظهر الى السادسة مساء، وأجريت نقاشات عدة مع الاختصاصيين أيام الآحاد حول كيفية احتساب الفائزين والراسبين".

وأكد "أن مشروع هذا القانون لا يشبه أي قانون سواء في الشكل أو في المضمون. فمن حيث الشكل، هناك تعابير موجودة في القوانين كافة، أما في المضمون فهناك بعض الافكار موجودة منذ عام 1960 لا يمكن لأحد اختراعها، وهناك اضافات كثيرة على المشروع اقتبستها من خلال تجربتي في العمليات الانتخابية. وأدرجت المواد التي تطبق عمليا على الارض بعيدا عن النظريات".

ولفت الى أنه جسد مطالب المواطنين في القانون الانتخابي في مواد المشروع، وعزا تصميمه على إنجاز المشروع في مهلة ثلاثة أشهر الى اقتناعه بأن "النسبية هي الانجح للمجتمع اللبناني، ولا خلاص له الا باعتمادها، وبالتالي يجب إفساح المجال أمام مناقشة هذا المشروع حتى لا نصل الى وقت قبل انتخابات 2013 بقليل فيقال لنا ليس لدينا الوقت الكافي للنقاش لنجري الانتخابات على اساس القانون 1960".

وإذ أكد "ضرورة المضي الى الامام نحو قانون عصري يلبي طموحات اللبنانيين"، لفت الى قانون آخر أقر في عهد الاتراك عام 1924، قد يكون في رأيي أفضل من قانون 1960".

وتطرق الى الاسباب الموجبة لمشروع القانون، وقال: "إنفاذا لما تعهدته الحكومة لجهة إعداد قانون جديد للانتخابات النيابية يتناسب وتطلعات اللبنانيين الى تحقيق تمثيل سياسي صحيح وعادل، وبما ان تكوين السلطة في أي بلد يتعزز بأمرين: عدالة التمثيل وآلية الحكم، وحيث أن النظام النسبي يمثل أفضل قوانين الانتخاب ضمانا للتمثيل الشعبي العام، فيحرر الاقليات من تأثير المحادل السياسية والمذهبية والمناطقية والمالية من جهة ويحد من نسبة الاصوات الضائعة أو المهدورة مما يشجع مشاركة أكبر من الناخبين من جهة أخرى، وبما أن هذا النظام هو الاكثر تمثيلا لرغبة الشعب، إذ يعبر عن الديموقراطية الصحيحة لاي مجتمع كان عبر تحفيز قيام قوى واحزاب وتكتلات سياسية من مرشحين من تطلعات واحدة بما يسهم في ايضاح التوجهات والبرامج السياسية في المجتمع الواحد.
انطلاقا من هذه المبادىء، كان لا بد من الانتقال من النظام الاكثري الذي يقوم على فوز القوى السياسية بكل المقاعد بمجرد حصولها على اكثرية الاصوات، الى نظام انتخابي يمكن الاقليات، سياسية كانت أم طائفية، من ان تتمثل في البرلمان لتأمين الشراكة في الحكم بين مختلف القوى، عبر اعتماد "النظام النسبي مع اللوائح المفتوحة المكتملة" في مشروع القانون المقترح.
كما جرى اعتماد "الصوت التفضيلي" (وهو في الواقع صوت "ترتيبي") بحيث يكون للمقترع الحق بصوتين تفضيليين لمرشحين في اللائحة المختارة يكون له الاثر الاول في الترتيب النهائي للمرشحين مما يعزز من حرية الناخب في اختيار ممثليه الحقيقيين للندوة البرلمانية بعيدا عن أي ترتيب مسبق وملزم له".

أضاف: "تطبيقا للمعايير الدولية للانتخابات، واسوة بدول ديموقراطية عدة، يقترح مشروع القانون انشاء هيئة للاشراف على الانتخابات النيابية بصورة مستقلة وبالتنسيق مع وزير الداخلية والبلديات، وهي هيئة ادارية ذات صفة قضائية، باعتبار أن قراراتها تقبل الطعن عن طريق الاستئناف امام مجلس شورى الدولة، بحيث تتمثل فيها كل فئات المجتمع الرئيسية التي تعنى بالانتخابات والمشهود بخبرتها وحيادها كالقضاء (قضاة ومحامون) والنقابات والخبراء وممثلي المجتمع المدني، وبحيث تأتي صلاحياتها ومهماتها شاملة، مع الاخذ في الاعتبار جميع الصعوبات التي وردت في التقرير الذي وضعته الهيئة التي أشرفت على الحملة الانتخابية عام 2009، فضلا عن دور فعال لها في تطوير الثقافة الديموقراطية وتعزيز الوعي الانتخابي لدى المواطن، علما أن الهيئة المقترحة ستكون بمثابة خطوة انتقالية قد تمهد لتحقيق الهيئة المستقلة للانتخابات النيابية عام 2017".

وتابع: "كان لا بد من اعتماد كوتا الجنس الآخر بمعدل 30 في المئة على مستوى الترشيح على اللوائح، بحيث يقتضي لقبول طلب تسجيل اللائحة وترشيحها أن تتضمن على الاقل هذه النسبة من احد الجنسين، تشجيعا على المشاركة في الحياة السياسية والحض على ممارسة الحقوق الدستورية، انسجاما مع الاتفاقات الدولية التي انضم اليها لبنان.
كذلك جرى اعتماد التصويت بواسطة أوراق اقتراع رسمية تضعها مسبقا وزارة الداخلية والبلديات، وتتضمن أسماء اللوائح وأعضائها، مع صورة شمسية لكل مرشح، بما يمنع أي تلاعب بأوراق الاقتراع والحد من الاوراق الملغاة.
وكان لا بد من تطوير ما جاء به القانون رقم 25/2008 من ضبط للانفاق المالي الانتخابي والاعلام والاعلان الانتخابيين، علما بأن إنشاء هيئة الاشراف على الانتخابات النيابية وتوسيع مهماتها وصلاحيتها سيساهمان دون أي شك في تفعيل الاحكام التشريعية ذات الصلة".

واردف: "كما كان لا بد من إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية بما يضمن المساواة في التصويت، أي بممارسة الناخبين لحقوقهم الانتخابية بصورة متساوية امام القانون وتأمين تمثيل حقيقي لارادة الناخبين كافة، ومشاركة فعلية بعيدا عن أي سيطرة أو طغيان لمجموعة على أخرى، أو تهميش لفئة معينة، انطلاقا من صيغة العيش المشترك وفاعلية التمثيل لكل فئات الشعب في آن معا، فمشروع القانون المقترح انطلق من المعايير الانتخابية العامة التالية: المساواة بين الناخبين في وزن الصوت، تقسيم جغرافي للدوائر متجانس ومترابط للحفاظ على النسيج الاجتماعي المتنوع القائم.
كذلك وضعت آلية مفصلة لاقتراع اللبنانيين غير المقيمين على الاراضي اللبنانية، بالاضافة الى إنشاء لجنة مشتركة بين وزارة الداخلية والبلديات ووزارة الخارجية والمغتربين مهمتها تطبيق أحكام هذه الآلية".

وقال: "يتضمن مشروع القانون المقترح، اضافة الى الاصلاحات الاساسية التي سبق الاشارة اليها أعلاه، تعديلات تفصيلية أخرى من شأنها توفير قدر أكبر لنزاهة العملية الانتخابية وحياديتها وحسن سيرها، نذكر منها: خفض مهلة استقالة وانقطاع رؤساء ونواب رؤساء المجالس البلدية عن مهماتهم الراغبين في الترشح الى سنة دون التمييز بين البلديات الواقعة في مراكز المحافطات والاقضية واعتماد آلية في اعمال الفرز بواسطة آلات الكومبيوتر لدى لجان القيد".

واوضح شربل "ان مشروع قانون الانتخابات الجديد يتضمن 12 فصلا و123 مادة، معددا أبرز مواصفات مشروع القانون الجديد، وهي:

1- اعتماد نظام التمثيل النسبي.
2- تعزيز الشفافية والمنافسة العادلة من خلال آليات ضبط الانفاق والاعلام الانتخابيين.
3- تكافؤ الفرص أمام المرشحين.
4- اعتماد اللوائح المفتوحة المكتملة مع صوتين تفضيليين.
5- مراعاة أوضاع ذوي الحاحات الخاصة لتمكينهم من المشاركة.
6- اعتماد تقسيم لبنان الى دوائر انتخابية متوسطة (بين 10 و14 دائرة).
7- هيئة الاشراف على الانتخابات النيابية: (ممارسة مهماتها بصورة مستقلة وبالتنسيق مع وزير الداخلية والبلديات. هي هيئة ادارية ذات صفة صفة قضائية باعتبار ان قراراتها تقبل الطعن عن طريق الاستئناف امام مجلس شورى الدولة، اختيار معظم الاعضاء من اداراتها والمؤسسات التي ينتمون اليها، تعزيز صلاحياتها ومهماتها استنادا الى التقرير الذي وضعته الهيئة السابقة، تطوير الثقافة الانتخابية والديموقراطية).
8- آلية تفصيلية لاقتراع اللبنانيين غير المقيمين على الاراضي اللبنانية.
9- اعتماد كوتا 30 في المئة في الترشيح من الجنس الآخر.
10- اعتماد اوراق الاقتراع المطبوعة مسبقا (Pre-Printed Ballots)".

وأشار الى أن "هيئة الاشراف على الانتخابات تتألف من 11 عضوا وفق ترشيح 3 أعضاء من الهيئات التالية: مجلس القضاء الاعلى، مجلس شورى الدولة، ديوان المحاسبة، نقابة محامي بيروت، نقابة محامي طرابلس، المجلس الوطني للاعلام، نقابة الصحافة، هيئات المجتمع المدني، نقابة خبراء المحاسبة، (مع مراعاة تمثيل الجنس الآخر في الاختيار).

وطرح شربل ثلاثة خيارات لتقسيم الدوائر الانتخابية وتوزيع المقاعد وعدد الناخبين على أساس 14 دائرة، إضافة الى خيارات أخرى لتقسيمها الى 13 او 12 او 10 دوائر.
وأعلن أنه أعد الروزنامة الانتخابية في القوائم الانتخابية لمعرفة واجبات المرشحين والناخبين، وعرض كيفية احتساب الفائزين بدون عتبة وإعلان النتائج على الفور، "وستكون أكثر تمثيلا وتشجع الشباب ولا سيما الجامعي على خوض المعارك الانتخابية والوصول الى الندوة البرلمانية".

كذلك عرض جدول مقارنة لادارة العملية الانتخابية وجدول مقارنة لقانون الانتخاب الساري مع مشاريع القوانين المقترحة.

وشرح المدير العام للشؤون السياسية بالتكليف العميد الياس خوري نموذجا لجدول ترتيب المرشحين تسلسليا بحسب عدد الاصوات التي نالوها.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل